١
ساء هذا الدهر كم يُردي الذكيّاوَيُجِلُّ القومُ مَغروراً غبيّا
٢
لا يرى العميان ما فخر الثريّافاِعذُروهم إن يظنّوا الرشد غيّا
٣
ودنيء الطبع لا يهوى العليّاليس يُرضي الشهمَ أن قالوا تصدّى
٤
لفتاةٍ أو على فضلٍ تعدّىويظنّ الغرّ سوء البطش مجدا
٥
فَيُعادي ذات خدرٍ مستعدّاأن ترى العذراء ظلماً سَمهريّا
٦
رابَهُ منها رداء لا يزانوفؤادٌ ليس يدري ما الهوانُ
٧
ثم أعياه لدى القول البيانُقد رأى شهماً وحيّرهُ العيانُ
٨
فغدا في الظلم جبّاراً عتيّاقد رأى في الجبن خذلاناً وعابا
٩
فأراد الحرب لا يدري الضِراباخاف إن لاقى هُماماً أن يصابا
١٠
فاِنثنى يغتالُ مَن أرخَت حِجاباكي يقول الناسُ أرهبتَ العصيّا
١١
قد نَجَحتَ اليوم فاِهنأ بالمرادِأنّ كلّ الفخرِ في لبسٍ وزادِ
١٢
متّع الطرفَ بحسنٍ في اِزديادودلال ناعم سهل القِيادِ
١٣
واِترك المعروف والفعل السويّاإن تكن هَدّمت ما قد شيّدوه
١٤
فلقد أظهرت ما لم يظهروهُتطلب المدح ولما يطلبوهُ
١٥
ولذا أنفقت ما لم ينفقوهُللصحافيّين كي تُطرى مليّا
١٦
هل تُداري السوء يوماً بالصلاةوتظنّ اللين يُخفي السيّئاتِ
١٧
إنّ ما تَجنيهِ مِن ماضٍ وآتيليس يُخفيه اِدّعاءُ الصالحاتِ
١٨
فَاِترك البُهتان وَالقول الفريّاقُل لمن قد ذاد عنهُ جئت عارا
١٩
كيف تَرضى لأخي الظلم اِنتِصاراتعلم الحقّ وتُخفيهِ اِضطرارا
٢٠
يا زكيَّ القلبِ ما هذا فخاراقَد عَهِدناك هُماماً عبقريّا
٢١
قد أخاف عليك من نظر القضاةيوم تُرمى بسهامٍ صائباتِ
٢٢
ويطول القول في ماضٍ وآتيوكلام الصدق أمضى القاطعاتِ
٢٣
يخرس المقوال والشهم الذكيّا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.