الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو أنَّ ملك الهَوى يا صاحبي بيدي

حسن حسني الطويرانيالعصر العثماني · توفي ١٬٨٩٧م · ١٬٤٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لو أنَّ ملك الهَوى يا صاحبي بيديما بتُّ أَشكو غرامي وانقضى جلدي
٢
على قوامٍ ووجناتٍ وثغرِ حلاكالغصنِ والوردِ في الجَنّات والبَرَدِ
٣
وسيفِ لحظٍ إذا ما سُلَّ يغمد فيصدرِ الكميِّ فما يلقاه بالزَرَدِ
٤
ونظرة أَورثتني بعد لذّتهاسُقماً تردّد بين الروحِ والجسدِ
٥
ولا تألفت الأضدادُ في شجنيالماءُ في أَعيني والنارُ في كبدي
٦
ولا عدمت الكَرى والوجد أبعدنيكأنني قائم للدهر بالرَّصَد
٧
جعلت نار فؤادي للقرى ضرماًوالدمعَ نهلاً إذا يعشو وإن يَرِدِ
٨
أَبيت ليلي نديمي لاعدمتُهماالبدرُ في ناظري والطَيفُ في خلدي
٩
واللَه يشهد أني ما سلوتُهُمُولا شكوتُ الهَوى منهم إِلى أَحدِ
١٠
لا عاش صبٌّ تسلّى عن هَوىً بهوىًولا صَفا عيشُه إن ملَّ من كَمَدِ
١١
ويرحم اللَهُ من لاقاه مُنْيَتُهُفمات صبراً ولم يبدي ولم يُعِدِ
١٢
فإن يمنّوا بوصلٍ قام يشكرُهموإن يضنّوا ثَوى بالصبر والجلد
١٣
وليس ذَلِكَ عارٌ في كُناس ظِبَىما دمتَ ذا عزة في غابة الأَسَد
١٤
وما يضرُّك تلقى الهَولَ دونهمُومدّةُ العُمرِ لم تَنقُص ولم تَزِدِ
١٥
كطالب الماء قد حَفَّ العدوُّ بهيموتُ لهفاً وخوفَ المَوتِ لم يَرِدِ
١٦
فكم على حبها خاطرتُ من خطرٍوقلتُ دونكَ يا سهمَ الردى كبدي
١٧
ونلتُ لا أكفرُ الأيامَ ما وهبتفكم لها عندنا من نعمةٍ ويَدِ
١٨
لكنها أَتبعت إحسانَها بأَذىًحين استردته في كرهٍ وفي مدد
١٩
وأَفردتنيَ لا قلبٌ ولا جَلَدٌوأَفردَتْها بلا أَهلٍ ولا ولد
٢٠
فلا أُؤمّل يوماً أن تأوب ولاأَرجو السلوَّ وحاشا لستُ بالجلد
٢١
ولا تُؤمّلُ أن يبدي الزَمان لقاًما لم يَرُدَّ المعيدُ الروحَ للجسد
٢٢
عارضت فيها يزيداً نعم ما نظمتويرحم اللَه قلباً جلَّ عن حسد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة