الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بكى مَوت محمود هدى الشعر وَالنَهىوَناحت به الآدابُ وَالحزنُ حزنُها
٢
مضى صفوةُ الآداب والمجد وَالعلافكدَّرها وانهاضَ اذ مات ركنُها
٣
مضى من به الدنيا تباهي وَتزدهيوَهيهات تلقى مثلَه ما أظنُّها
٤
لقد كانَ إن تسطر يميناً يمينَهاوإن أمعنت في معضل فهو عينها
٥
فكم حكمةٍ أبدت بدائعُ نظمِهيدوم عَلى مر الجديدين زينها
٦
مكارمُ يخشى الدهر أن ستبيدهوَتبقى وَيفنى حسن ما فيه حسنها
٧
له المنطق المرهوبُ يرجَى وَيُتَّقىوعزة نفسٍ عز في الكَون كونها
٨
همامٌ عَلى باس الليالي ولينهالديه سواء ليس يغشاه شينها
٩
إذا أظلمت آفاقها فهو شمسهاوإن أمحلت خضراؤها فهو مُزنها
١٠
عجبت لدنيا ما وعت حقَّ فضلهوأعجب منها الدهر إذ هو عونها
١١
لقد فَجَعت منا قلوباً وأرسلتعيوناً وجلت غارة قد يشنها
١٢
حزِنّا وقر سرت رفاتٌ بأنسهوفاخر فيه ظاهر الأرض بطنها
١٣
عفاءٌ عليها اليوم كُدِّرَ صفوُهاومن بعد هذا اليوم يظهر هونها
١٤
ألا في سبيل الله شاعرُ عصرناوشمس بني الآداب إن جنَّ جونها
١٥
توفِّي فمات الشعرُ إلا صبابةتعلل شرب الشعر اهريق دنُّها
١٦
فدام بما يرجوه من فضل ربهوفي جنة مرضية عزَّ ابنها
١٧
كما لا يزال الدهر يتلو حديثهيبيد به سهل الليالي وحزنها
١٨
وإني لَعَن حقٍّ أقول مؤرخاًبكى موت محمود هدى الشعر والنهى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة