الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما بيننا دوّ يجابُ وَسَربخُيَفنى بهِ الساري وَيَبقى الفرسخُ
٢
فَكأنما لما تباعد بينُنابَيني وَبينَك للتفرّق برزخ
٣
وَكَأنني لما أَنخت رَواحليبمضلةٍ وَوَقفت صَدري أَرضخ
٤
فِكَرٌ تردّد في ضَنين آملفَأَطارَ صَبراً وَالعَنا يَترسخ
٥
وَلَقد نَزلت بمنزلٍ من هولهوَرجاله يَستصرخ المستصرخ
٦
وَالهَمّ حمّلني العَنا فتركت هَجوي فيهمُ أَبَداً يبيض وَيفرخ
٧
يا معشراً إن شمت منهم ماجداًأَلفيت كيراً ما تنفّس ينفخ
٨
وَإِذا رَأَيت وَجوهَهم أَنكرت أَننَ نهارنا من ليلنا قَد يسلخ
٩
فَقلوبهم غلفٌ ودينُهم الخناوَوِدادُهم أَمرٌ يغرُّ وَينسخ
١٠
أَحسابهم وَجوهُهم وَوقارُهمكَبيوتهم بالقار سوداً تلطخ
١١
قَوم تَصابى شَيخُهم عن ابنةٍوَصبيُّهم من جهله يَتشيّخ
١٢
ما أنصفوا لَو أَنصفوا لكنهمعدلوا بما جاروا لذاك تبذخوا
١٣
يا وَيلتي من جاهل متعالمٍفيهم وَهينٍ بالوقاحة يشمخ
١٤
يَخشى الغبار يَمسُّ أَسفلَ نعلِهوَالعَرضُ مِنهُ مدنسٌ وَموسّخ
١٥
وَمتى أرادوا مطرباً في مجلسأَيقنت من غنّى عليهم يصرخ
١٦
ما حيلَتي إِلا إِلَيهِ المشتكىوَأَلوم سَعياً قَد جَنى وَأُوبِّخ
١٧
وَأَصون بِالصَبر المصيبة بي كَمَنيُخفي ضَنَى جسمٍ بطيبٍ يُضمَخ
١٨
يا حَسرةً طالَت بمهجة واجدٍنيرانها تَقوى عَلى ما تنضخ
١٩
فالعين واكفة الشؤون سهيدةٌوَالقَلبُ نارُ جَواه لا تتبّوخ
٢٠
لا مؤنسٌ يُشكَى إِليهِ وَلا مُنىًتَروي اللَهيفَ وَلا التفرّق يَنسخ
٢١
هذا الَّذي غَدْرُ الزَمانِ أَراه ليوَبِهِ كما شاء القؤول يؤرّخ
٢٢
يا قاتل اللَه الزَمانَ فَإِننيخضتُ البحار وَجلَّ هذا البرزخ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة