الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تذكرتْ مهجتي من كانَ يؤويهافَأَرسلت أَعيني بِالدَمع ترثيها
٢
لَولا الدُموعُ تَلافَت ما استشاط بهاجابت مديدَ النَوى من لوعةٍ فيها
٣
هم جيرتي بالحمى قَد كُنتُ جارهمُيا حسنَها مدّةً سرّت مباديها
٤
أَلفتُهم وَالهَوى تحلو مناهلُهللواردين فترويهم صوافيها
٥
حَيث الصبا رَوضة وَالأنس نضرتهاوَالغيد أَغصانُها وَالقَلبُ شاديها
٦
أَيام وَصل هيَ الأَعيادُ من زَمَنيوَلَيلة القَدر قَد كانتَ لَياليها
٧
آها لها مدّةً راقت فما بَقيتإِلا الأَحاديثُ عَنها نحنُ نَرويها
٨
سَمحت بِالرُوح لَو عادَت أَوائلُهاوَحبذا إن أَكُن بِالرُوح أُرضيها
٩
أَو ليتَها لَم تَكُن إِذ كانَ يَعقبُهانارُ الفراق عَلى الأَحشاء تبريها
١٠
كَم أستردّ الليالي وَهيَ تمنعنيوَكَم أُروّع عَنها وَالمُنى فيها
١١
ما كانَ يُقنعنا مِنها تَواصلُناحَتّى قَنعنا بذكرانا تُمنّيها
١٢
يا دَهرنا حَيث كانَ البين منحتماًفَلِم تؤلفُ أَحباباً فَتشجيها
١٣
ما لي وَللعيد لا خلٌّ أُنادمُهوَلا خَليلةُ صدقٍ قَد أُناجيها
١٤
وَكَم أُضاحكُ وَالأَحشاءُ باكيةٌفي حَسرةٍ غَير أَنّ الحَزم يُخفيها
١٥
وَاللَه لَولا الأَماني ما صبرتُ عَلىمرّ الحَياة وَلا صاحبتُ أَهليها
١٦
لَكنها عللتني في النَوى زَمَناًفيا لَها مُهجةً أَبقت أَمانيها
١٧
فَأَسهر الجون إِن طالَت وَإِن قصرتبعبرة عبرة للدَهر أَبكيها
١٨
وَقَد جَفاني الكَرى حَتّى جَفَوتُ فَلووَاصلتُه لرأَيتُ الحب تشبيها
١٩
أَو كُنت أَقضي حَياتي بعدهم حلُماًلا خَير في مدّة باليَأس أَقضيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة