الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَئن يَطُل بعد بُعدي عنكم أَسفيفَكَم نَأى صاحبٌ عن صاحب وَوَفى
٢
وَكَم تفرّق جمعٌ وَانقضت دولٌذي عادةُ الدَهر وَاسأل غابرَ السلف
٣
وَكَم جَرت أَدمُعٌ قبلي عَلى أَممٍفَالحُزنُ متفقٌ في حال مختلف
٤
وَلم تَطُل وَصلةٌ بَل لَم يَطُل أَمدٌبَين المُحبين في أنس وَفي تَرف
٥
ألا جَرى الدَهر وَاهتمّت بَوادرهفَغيّرت من جَميع أَومضت بصفي
٦
لِلّه يَوم وَقفنا للوداع وَقَدعاينت أَدمعه لما رَأى تلفي
٧
وَدّعته وَعُيوني لا تودّعهوَالصَبر مضطرب وَالقَلب في شغف
٨
وَدّعته وَقصدت البيد معتسفاًوَقلت راحلتي سيرى وَلا تقفي
٩
قالَت فدتك المَعالي سرتُ لا خَلَفاخَلّفتَ قلت فؤادي بَينهم خَلفي
١٠
قالَت وَهَل أَوبةٌ من بعد رحلتنافَقلت أَمّا اللقا حكمٌ عَلى الصَدف
١١
قالَت رَضيت النَوى قَد كُنت تنكرُهفقلت مثلي يَرى أَن يَجفو حيث جُفي
١٢
قالَت وَأَين مَحطُّ الرحل يا أَمليفَقُلت تحت تراب أَو عَلى شَرف
١٣
قالَت صُروف الرَدى تَخشى بَوادرهافَقُلت هانَت لعزمٍ غَير منصرف
١٤
قالَت يَطول إِذاً هذا النَوى وَغَداًتَبكيهم فَتزوّد نَظرة الأَلف
١٥
فَقُلت إني بربي واثقٌ أَبداًقَد يَجمع اللَه شَملي قادر وَحفي
١٦
وَقُلت سيري فَإِنّ الغَيب محتجبٌوَما قَضى اللَه عَنا غَير منحرف
١٧
وَسرت لا تسأل الأَحشاء ما لَقيتففي ضميريَ سرّ للزمان خفي
١٨
واصلتُ غيرَهمُ كي نلتقي وَكذايَغوص للدرّ من يرجو عَلى الصدف
١٩
ياليت شعري متى تُجدي عسى وَعَسىأَن يَجمع اللَهُ بين الراجي وَالصدف
٢٠
أَو أَن أَرى شَمس راحي في يَدي قمريذا غير منكسف ذا غير منخسف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة