١
لَئن تبعدوا عَنّا وَيَنفصلِ العَهدُفَمن عادة الدُنيا بِنا القُربُ وَالبُعدُ
٢
وَإِن يَك جَمعٌ بَيننا سرّ فَاِنقَضىفَكَم قبلنا جَمعٌ وَيَفقده الفَرد
٣
وَإِن تَفعل الأَيام ما تَبتغي بِنافَما زالَ من حالاتها اللينُ وَالشدُّ
٤
وَإِن جدّت الآمال وَاليَأس بِالفَتىفَما انفك من مركوزه الغيّ وَالرشد
٥
خليليّ لا تذكر عَلى الدَهر واجِداًفَتزجي بي الأَفكار أَو يَلتظي الوَجد
٦
فَما كانَ ذاكَ العَهد إِلا سَحابةًأَظلّت فَزالت ثم راحَت كَما تَغدو
٧
وَكانت أَضاليل المُنى فَتكشفتوَكانَت أَبطايل تَلين وَتشتدّ
٨
وَكانَت تَمنّينا وَكُنّا نحبُّهاوَكان غُرورٌ وَالغُرور لَهُ حدّ
٩
فَأَبدت لَنا من صَفوِها كل مكدرفَيا لَيتَ شعري ما الَّذي غَير ما يبدو
١٠
وَأَصغر ما يَرمي بِهِ الدَهرُ أَن نَرىتساوى لَدينا جَفوةُ الآل وَالود
١١
وَلَم تَبقَ إِلا زَفرةٌ تصدعُ الحَشايَرُدّ لَظاها حزمُ نَفسٍ فترتدّ
١٢
وَلم تَبقَ إِلا عبرةٌ تستحثُّهاخَيالاتُ أَفكارٍ وَغايتُها الكدّ
١٣
وَلَكن يَسلي النَفس أَنكَ لا تَرىعَلى الدَهر من حال يَدومُ لَها الخُلد
١٤
فَلا أَبعد اللَه اللَيالي وَإن أبتوَلا أسعدَ الباغي وَإِن حَفَّهُ السعد
١٥
فَيا رَب إِني آملٌ وَالَّذي أَرىعَلى كُل حال يا إلهي لك الحَمد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.