الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَنّاتُ تَجري تَحتَها الأَنهارُوَالوَقتُ زاهٍ وَالزَمانُ بَهارُ
٢
وَالوُرقُ سُجْعٌ في الغُصونِ كَأَنَّماهاتيك غيدُ وَتلكمُ الأَوتار
٣
وَالزهرُ يبدو ضاحكاً متبسماًوَالريحُ من طِيبٍ بهِ معطار
٤
وَالنَّورُ تَسعى وَالسُرورُ يزفُّهافتحفُّها الأَنوار وَالأَنوار
٥
وَكَأَنَّها في كفِّ ساقيها صفتشمس الضحى تَسعى بِها الأَقمار
٦
ساقٍ إِذا ما سارَ سارَ غمامةًبسمت له من كَأسِه الأَزهار
٧
في حُسنِه الوضّاح كلُّ عجائبٍفالشَعرُ ليلٌ وَالجَبين نَهار
٨
أَنعم بها الصَهباء لو آبَ الصِباوَصَبابةٌ ذهبت بها الأعصار
٩
أَيامَ أَسبابُ الغوايةِ قائدٌوَالجارُ جارٌ وَالدِيار دِيار
١٠
وَالساجياتُ تمرّ فيما نشتهيوطوالُهنّ مع السرور قِصار
١١
كم ذا اغتنمناها رَحيقاً قَرقَفاًحَتّى النَوى فنأى بذاكَ صرار
١٢
وَلَقَد صَحا كُلُّ الصحابِ عن الهَوىإِلا فُؤادي والِهٌ سهّار
١٣
وَالقَلبُ عن تِلكَ الغِوايةِ ما لَوتبذمامِه عن وَدِّهم أَقدار
١٤
وَالوُدُّ يَثبتُ وَالجَفاءُ سينمحيكَالتبر إِذ يَعلو عَلَيهِ غبار
١٥
أَيامَ ذكرُ البين أمرٌ مبهمٌخافٍ بِهِ لم تَعثرِ الأَفكار
١٦
وَالشَمسُ منها لم يَرُعها كاسفٌوَهلالُها لا يعتريهِ سِرار
١٧
تلك التي ما زلتُ أَذكرُها إِلىيَومِ النَوى أَو تَنقضي الأَوطار
١٨
يا حُسنَها لو دام بعضُ سرورِهاأَو قرَّ بي من بعدِ ذاكَ قَرار
١٩
أَو جفّ شَأَنُ العَينِ وَهوَ مرقرقٌطامي اللجاجةِ هامرٌ زخّار
٢٠
آهاً عَلَيها بِالأَحبةِ آنةًقَصُرت وَطالَت بعدَها الأَعمار
٢١
وَلَقَد سَقاني الدَهرُ كَأَساً عَلقماًفَغصصتُ أَو حلواً فعاقَ خُمار
٢٢
دَعني وَلا تَطلب بلومِك سَلوتيفَالجُرحُ يضعفُ خطبَه المسبار
٢٣
فَالعَين غارقةٌ بماءِ شؤونهاوَالقَلبُ يُضرمُ جانبيه النار
٢٤
وَكَفاكَ مني ظاهرٌ عن باطنٍفَالعينُ قَد دلّت بِها الآثار
٢٥
كَم بارزتني المزعجاتُ بزأرهافَسعى لها من صبريَ الكرّار
٢٦
لَولا العِنايةُ وَالتُقى ما قامَ ليحَزمٌ عَلى ما تَفعلُ الأَكدار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة