الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تمكّن حبُّها وَإنما هواهافعزّ القَلبُ أَن يَطلبْ سواها
٢
دَعاه حُسنُها فَأَجاب طَوعاًفَلَيتَ لوصله شيئاً دعاها
٣
يَبيت بدمعةٍ تُبكي الأَعاديوَحسبُك دمعةٌ أَبكت عِداها
٤
كَأَنّ بجفنه خَمراً سَقاهوَأنَّ بجفنها خَمراً سَقاها
٥
يراقبُ طيفَها بعيونِ فكرٍوَيأبى سهدُه إِلا جَفاها
٦
وَكَيفَ تَزورُ صَبّاً في حَشاهلَهيبُ الوَجد أَنَّى قال آها
٧
ممنعةٌ عَن الأَفهام حَتّىعُيونُ الفكر تَرجعُ عن مداها
٨
إِذا وافت مصادفةً بقلبٍكَما خطرت بِهِ تاهَت فَتاها
٩
معززةٌ يلذُّ الذلُّ فيهاوَيضحكُ من عذولٍ حَيثُ فاها
١٠
فَلا وعيونِها ما الهجرُ دينيوَلستُ أُلام وَالداعي هَواها
١١
وَلا وَخدودِها جناتِ عدنٍلَنارُ الحُبِّ تُرضَى في رضاها
١٢
وَلا وَمباسمٍ تَشفي وَتُحييأَنا لا أَشتهي إِلا شِفاها
١٣
وَلا وَنظامِ هاتيكَ الثنايالَنظمُ الدرّ يحلو في ثَناها
١٤
وَلا وَالخالِ إِني عَبدُ رقٍّبنفح الطيب حرٌّ مِن شذاها
١٥
وَلا وَنهودِها إِني رَضيعمحبتها وَلم تفطم نَواها
١٦
وَلا وَالخصرِ إني في نحولٍعُيونُ الوَهم أَبعدُ عَن مداها
١٧
وَلا وقَوامِها إِني مقيمٌعَلى حفظ الوَفا أَرجو وَفاها
١٨
وَلا وَالشَعرِ ما شَعَرَ اللَواحيبسرّ هُنَيهَةٍ لَيلي طَواها
١٩
وَلا وَشمائلٍ كَالراح لُطفاًوَأَفعالاً وَحُسناً في صَفاها
٢٠
وَآدابٍ يَذوبُ القَلبُ شَوقاًلَها وَالعَينُ تَبكي لَو تَراها
٢١
فَرُبَّ مدامةٍ دارت شموساًوَراق بها الزجاجُ وَقد جَلاها
٢٢
مشعشعةٍ إِذا ضلَّ الندامىلنشوتهم هدتهم من سناها
٢٣
مروّقةٍ سلافٍ خندريسٍعَروسٍ زفَّها فينا اجتلاها
٢٤
لذاك الأنسِ نَقَّطَها بِدُرٍّوَذاكَ حَبابُها منها علاها
٢٥
مدامٌ تستدامُ كما استعيدتلوَ أنت مديرُها وَأَنا فتاها
٢٦
وَحقِّك كلما ابتسمت وَنادتإِلى صَفو وَجدتُك في نداها
٢٧
وَعنّفني السقاةُ فقلت خلّواملامي كل نفس وَمشتهاها
٢٨
متى كفٌّ تُمَدُّ إِلى كؤوسٍإِذا ما مهجةٌ فَقَدت مُناها
٢٩
حَرامٌ أَن أَنادمَ أَو أُناجيوَعَيني فارقت من لا يضاهى
٣٠
نعم كانت لنا أَوقاتُ أنسٍأَقام الدَهرُ يَخدمُ في علاها
٣١
وَلذّاتٌ ركبنا طِرفَ لَهوٍلَها حتى بلغنا مُنتهاها
٣٢
وَقَد كان الهَوى يحلو لدينافَلما مرّ مرّت وَاقتفاها
٣٣
فلا عتبٌ عَلى نَفس تناهتبحسرتها كفاها ما دَهاها
٣٤
وَإِياك الملامة لا تزدهافَما لقيت وَما عانَت كفاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة