الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بَدا وَصلها مِن بَعد ما راعَني الهَجرُوَلَولا اعتِكارُ الجوّ ما همعَ القطرُ
٢
فَيا طُول لَيلاتٍ قَضيتُ لبعدهايُكحِّلُ أَجفاني بِأَثمده الفكرُ
٣
يُخَيّل في الأَفكار أَحمرُ خدّهالذاك تَرى العَينين أَدمعُها حمرُ
٤
وَيسودّ ذاكَ الخالُ تَحتَ جَبينهاوَتَحتَ ضياء الشَمس قَد يَحلُكُ البَدر
٥
وَيَبدو إِلى العَينين مشرقُ حسنهافَيصبح في الأَجفان من غربها فجر
٦
جَفَتني بِلا ذَنبٍ سِوى ذلِّ جانِبيإِلَيها وَصدّتني وَقَد خانَني الصَبر
٧
شَكَوتُ وَملّتني وَكدتُ وَلا أَرىأَقول لقلب دُونه الرُوح يا صَخر
٨
فَما زلتُ يُدنيني إِلَيها تذللٌوَيبعدُها عَنّي التعزُّزُ وَالكبر
٩
إِلى أَن دَعاها علمُ ما بي فأَقبلَتتَزور محبّاً قَد أَضرّ بِهِ الأَسر
١٠
بَسطتُ لَها خدّاً يعز انبساطُهلغير هواها وَالغَرامُ لَهُ أَمر
١١
وَأَرسلتُ دَمعاً هوّنَ الوَجدُ صَعبَهوَأَذهلتُ لبّاً ليس يخدعه الدَهر
١٢
تَقول وَقَد أَجرَت شؤوني أَدمعاًجعلت نثاراً حينَ زُرتُكَ بَل درّ
١٣
وَعاينتُ منها وَالمدام وَأَدمعيمع الليل غُصناً دُونه البَدرُ وَالنَهر
١٤
يَقول عذولي إِذ نصبتُ نَواظريلطلعتها هل تعبد الشَمس قل عذر
١٥
ستعلمُ لو أَبصرت تَرنو لحاظهاوَقامتها ما تفعل البيضُ وَالسمر
١٦
فَيا وَيل عذّالي بِما يَعذلوننيوَما أَنكروا منها وَهَل ينكر البَدر
١٧
هُمُ أَوقدوا نارَ الحُروب فَبُدّلَتبِنار القرى وَاليسر أَنتجه العسر
١٨
وَكنّا على بُعدٍ كمكنون عنبرٍفَمُذ أَوقدوها نمَّ ما بَيننا العطر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة