الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رويد الليالي كَم تَجور وَتمنعُوَكَم ذا تَردّى بِالأَماني وَتردعُ
٢
وَحسب زَماني في الأُمور مذمَّةًتَفرُّقُ شملٍ أَو محبٌّ يروّعُ
٣
فَلو ذاقَ مرّاً قَد سَقاه لَما سَقىوَلا سرّ مغرور بما لَيسَ يَدفع
٤
وَلو أَن لي بِالغَيب في الدَهر قُدرةًكشفت قناع الستر عما يُطمِّع
٥
فَباعدت بَين الفرقدين وَلم أَدعسُهيلاً تنائيه الثريّا فيجزع
٦
وَخالفت قانون الزَمان بحكمةتَرى كُلَّ نَفس تجتليها فتقنع
٧
ا بين الدَواعي بهمةتُفرِّقُ ضداً أَو أليفاً تُجمِّع
٨
فَلم تَبك عَينٌ قَد جفت أنسَ نومِهاوَلم يَشكٌ مِن صبٍّ زَفيرٌ وَأَدمع
٩
وَلم يَنفصل وَصلٌ وَلم تبق فرقةٌوَلم يَهو دريّ وَلم يَخو مطلع
١٠
وَلكنّ آمالي ابن آدم عادةيحوّلها ربٌّ يضر وَيَنفع
١١
فَيا صاحبي دَعني أَعلّل مهجتيبكذبِ مُنىً علَّ الليالي ستشفع
١٢
فتصدق آمالي وَتُزجَى رَكائبيإِلى مَعهد أَقوى فَيدنو مودّع
١٣
وَيبزغ في أُفق المُنى كَوكَبُ الهَناوَيَروي الصَفا كَأسَ الوَفا فَيشعشع
١٤
وَأَبصر طودَ المَجد يَزهى ركانةًوَفي أَوجهٍ شمسٌ من البِشر تطلع
١٥
فَيا واحداً في العصر وَالمصر مجدهوَمَن شأوُهُ السامي على النجم يرفع
١٦
وَيا من إِلى سُحبانَ يُنسَبُ نطقُهوَيا من له أَهلُ البلاغة خُشَّع
١٧
وَيا من يكون الدرّ من بعض نثرهوَيا من له في النظم سحرٌ منوّع
١٨
لعل شموس القرب يشرق نورُهاوَإِن فاتنا مما رَجوناه يوشع
١٩
عَليك سَلام اللَه ما قلت مُنشئاًرويد الليالي كم تجور وَتمنع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة