الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
زَاحفتُ أيامي وزاحفننيدهراً فلم أنكل ولم تنكل
٢
لا عزمها واهٍ ولا عزمتيتصادَمَ الجندلُ بالجندلِ
٣
رمت فلم تُبقِ على مفصِلٍلكنَّها طاشَت عن المقتلِ
٤
وليتَها أصمت فما أبتغيمن عيشها إن أنا لم أقتلِ
٥
لا خير في الصبر على غمرَةٍلا يأمَلُ الصابِرُ أن تنجلي
٦
صبرتُ في البأساءِ صَبرَ الذيقِيدَ إلى القتل فلم يحفِل
٧
لا فضلَ في الصبرِ لمستسلمٍعي عن الفعلِ فلم يفعَلِ
٨
عِشرونَ عاماً لم تَحُل حالتيما أشبه الآخرَ بالأَوّلِ
٩
أغدُو إلى المَعمل في شَملَةٍخَرقَاءَ لم تَكسُ ولَم تَشمَل
١٠
تنمُّ عن جِسمي كما نَمّ عَننَفسِي غزيرُ المدمَع المُرسَلِ
١١
كأنَّها بُرقعُ مِصريةٍلا يَحجُبُ الوجه عن المُجتلى
١٢
يميلُ بي الهمُّ مَمِيلَ النَّقَابين جنوبِ الرّيح والشَمأَل
١٣
فمن رآنِي ظنَّ بي نشوةًأجل بكأسِ الحُزنِ لا السّلسَل
١٤
أَقضى نهاري مُقبلاً مُدبراًكأنَّني الآلةُ في المَعمل
١٥
وصاحبُ المَعمل لا يرتَضيمنِّي بِغَيرِ الفادِح المُثقِل
١٦
فإِن شكوتُ النَّزر مِن أُجرةٍبرَّح بي شتما ولم يَجمُل
١٧
حتَّى إذا عدتُ إلى مِنزليوجدتُ سوءَ العَيشِ في المنزلِ
١٨
أرى أيامي يَشتكينَ الطَّوىإلى يتامى جُوَّعٍ نُحَّلِ
١٩
أبيتُ والأجفانُ في سُهدهاكأنَّما شُدَّت إلى يَذبُلِ
٢٠
بين صغارٍ سُهَّدٍ في الدجىيُذرون دمع الثاكِل المُرمِل
٢١
بين ضعيفِ الخطوِ لم يَعتَمدوشاخص في المهد لم يحول
٢٢
يدعون أما تتلظى أسىحذارَ يوم الحادث المثكل
٢٣
ووالداً عيا بإسعافهمفي العيش عي الفارس الأعزلِ
٢٤
ما زال ريب الدهر ينتابنيبالمعضل الفادح فالمعضلِ
٢٥
حتى رماني بالتي لم تدعإلا بقايا الروح في هيكَلِ
٢٦
فها أنا اليومَ طريحُ الضنىوليس غيرَ الصبر من معقل
٢٧
في لفحةِ الرمضاءِ لا أتقيوهبةِ النكباءِ لا أصطلي
٢٨
هذا هو البؤسُ فهل من فتىًتم له في البؤس ما تم لي
٢٩
فيا قرير العين في دهرهعش ناعماً في جدكِ المُقبلِ
٣٠
واسقِ مواتي قطرةً فَذَّةًمن بينِ ذاك العارضِ المُسبلِ
٣١
وارحم صغاراً كفراخ القطامن نادِبٍ حولي ومن مُعوِلِ
٣٢
أحسِن إليهم بحياتي وفُزفيهم بأجر المنعم المفضِلِ
٣٣
قد بح صوتي وانقضى خاطريونالَ ذاك النحسُ من مقولي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المنفلوطي

ارتبط اسمه بمدينة منفلوط في صعيد مصر، حيث وُلد في أسرة عريقة اشتهرت بالعلم والقضاء. تلقى تعليمه في الأزهر واتصل بالشيخ محمد عبده، ثم ذاع صيته بمقالاته الأسبوعية التي كان ينشرها في جريدة المؤيد تحت عنوان «النظرات». عُرف بأسلوب إنشائي نقي انفرد به، وله شعر فيه رقة وعذوبة، كما صاغ بالعربية عددًا من الروايات المترجمة عن الفرنسية بأسلوب أدبي رفيع.

قصائد أخرى لـالمنفلوطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة