١
يا للرجال لجرح ليس يلتئمعمر الزمان وداء ليس ينحسم
٢
حتى متى أيها الأقوام والأمما لحق مهتضم والدين مخترم
٣
وفيء آل الرسول مقتسمأودى هدى الناس حتى إن أحفظهم
٤
للخير صار بقول السوء لفظهمفكيف توقظهم إن كنت موقظهم
٥
والناس عندك لا ناس فيحفظهمسوم الرعاة ولا شاء ولا نعم
٦
يا ليت شعري أيدري من تعرقنيبعذله وبطوق الهم طوقني
٧
ونام عن ليل أوصابي وأقلقنيأني أبيت قليل النوم أرقني
٨
قلب تصارع فيه الهم والهممألقى الليالي وقد آلت غياهبها
٩
أن لا تروح ولا تغدو كواكبهابهمة يستبيح الهم قاضبها
١٠
وعزمة لا ينام الليل صاحبهاإلا على ظفر في طيه كرم
١١
قالوا أيرضى له عادي منصبهبصون صارمه الماضي وسلهبه
١٢
فقلت كلا أمري غير مشتبهيصان مهري لأمر لا أبوح به
١٣
والدرع والرمح والصمصامة الخذموسابقات جياد ليس يفضحها
١٤
مهارها يوم مجراها وقرحهالنا ذراها وللأعداء مذبحها
١٥
وكل مائرة الضبعين مسرحهارمث الجزيرة والخذراف والعنم
١٦
تاللَه إن بني العباس قد كفروايا ويلهم نعم الباري وما شكروا
١٧
فكم عمود لفس طاطا الهدى كس روايا للرجال أما اللَه من تصر
١٨
من الطغاة وما للدين منتقمتعرقوا آل حرب فوجارهم
١٩
حرصاً على الملك لا أخذاً بثارهموأصبحت خيفة من صر نارهم
٢٠
بنو علي رعايا في ديارهموالأمر يملكه النسوان والخدم
٢١
مفرقين فلا دار مجمعةٍوخائفين فلا أمن ولا دعة
٢٢
فكيف تعذب لصادين مشرعةٌوالأرض إلا عرى ملاكها سعة
٢٣
والمال إلا على أربابه ديميا للحمية هذا الحادث الجلل
٢٤
أ يصبح العل للأوغاد والنهلوعترة المصطفى والسادة الأول
٢٥
مح لئ وإن فأصفى شربهم وشلعند الورود وأوفى وردهم لمم
٢٦
فقل لأعدائها اللائي تحاربهاعلى العلى وهو تاج لا يناسبها
٢٧
ويزدهي من حواها وهم غاصبهاللمتقين من الدنيا عواقها
٢٨
وأن تعجل منها الظالم الأثملقد فشا في بني المختار نسكهم
٢٩
كما نشا في بني العباس إفكهمفقال من كان لا يحويه سلكهم
٣٠
لا يطغين بنو العباس ملكهمبنو علي مواليهم وإن رغم
٣١
وابنوا نثيلة لا واللَه ما لكمفخر على معشر كانوا جمالكم
٣٢
لو أنقيتم وجانبتم ضلالكمأتفخرون عليهم لا أبا لكم
٣٣
حتى كأن رسول اللَه جدكمكانوا بدوراً بها الظلماء تنكشف
٣٤
وأبحراً بالندى راحاتها تكففكيف تحكونهم والحال مختلف
٣٥
وما توازن يوماً بينكم شرفولا تساوت بكم في موطن قدم
٣٦
لم يحك سفاحهم لو جانب الخطلا زين الورى كلهم علماً ولا عمل ا
٣٧
وليس منصورهم كالبا قرين عل اولا الرشيد كوسى في القياس ولا
٣٨
مأمونكم كالرضى لو أنصف الحكمأفاضل ربهم اللَه فضلهم
٣٩
فاختارهم للهدى والعلم حملهموبالخلافة دون الناس يجلهم
٤٠
قام النبي بها يوم الغدير لهمواللضه يشهد والأملاك والأمم
٤١
فكان ما كان من تضييع واجه ابعد النبي ومن تأخير طالبها
٤٢
إرثاً وحقاً ومن تقديم غاصبهاحتى إذا أصبحت في غير صاحبها
٤٣
باتت تنازعها الذؤبان والرخمما أحسنوا بولي اللَه ظنهم
٤٤
فضيعوها وقد كانت مجنهموشاركوا حرهم فيها وقنهم
٤٥
وصيرت بينهم شورى كأنهملا يعرفون ولاة الأمر أين هم
٤٦
يا ليت شعري لا يدرون موقعهاأم لا يرون بعين العقل مطلعها
٤٧
أم كافل الملة الغراء ضيعهاتاللَه ما جهل الأقوام موضعها
٤٨
لكنهم ستروا وجه الذي علموارياسة أظهرت للناس خبثهم
٤٩
وأهلكت نسل أقوام وحرثهمفاجتاحهم عادل لم يرض مكثهم
٥٠
ثم ادعاها بنو العباس إرثهموما لهم قدم فيها ولا قدم
٥١
إذا تمادى مجال الفخر وابتدرتبنو علي إلا الغايات وافتخرت
٥٢
رأيت منهم زرافات وإن كثرتلا يذكرون إذا ما بيعة ذكرت
٥٣
ولا يحكم في أمر لهم حكمقالوا لنا الملك حقاً لا نجانبه
٥٤
يوماً وطالعه فينا وغاربهوما ترعرع فيهم من يناسبه
٥٥
ولا رآهم أبو بكرٍ وصاحبهأهلاً لما طلبوا منها وما زعموا
٥٦
قالوا الأئمة كانت غير غاصبةًخلافةً ثم ثنوها بكافية
٥٧
دعوى التراث سهام غير صائبةٍفهل هم مدعوها غير واجبةٍ
٥٨
أم هل أئمتهم في أخذها ظلموالقد نشرت على الدنيا صبابتكم
٥٩
بغياً وروعتم فيها عصابتكموكم حملتم على بعد صحابتك
٦٠
إمأما علي فأدنى من قرابتكمعند الولاؤة أن لم تكفر النعم
٦١
أولى أباكم وصنويه عطيتهفضلاً وقلده بالعفو منته
٦٢
وكم حدا لذوي الأرحام رحمتهأينكر الحبر عبد اللَه نعمته
٦٣
أبوكم أم عبيد اللَه أم قثمفكيف جازيتم عن فعله الحسن
٦٤
بنيه خير الورى بالقتل والمحنأيا عبيد الهوى في السر والعلن
٦٥
بئس الجزاء جزيتم في بني حسنأباهم العلم الهادي وأمهم
٦٦
غادرتم القوم صرعى في فنائهموآية النوح تتلى في نسائهم
٦٧
واللَه طالب وتر من ورائهملا بيعة ردعتكم عن دمائهم
٦٨
ولا يمين ولا قربى ولا ذممتركتم خير أبناء لخير أب
٦٩
فريسة المرهفين السمر والقضبيا أشأم الناس من عجم ومن عرب
٧٠
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سببللصافحين ببدر عن أسيركم
٧١
صيرتم البغي والعدوان ديدنكمولو تحريتم الإحسان أمكنكم
٧٢
فأبعد اللضه في الأزمان أزمنكمهلا كففتم عن الديباج ألسنكم
٧٣
وعن بنات رسول اللَه شتمكمتصيح يا غيرة الإسلام زوجته
٧٤
والفاطميات تبكيه وجثتهتحت السياط فيا للَه حرمتهما
٧٥
نزهت لرسول اللَه مهجتهعن السياط فهلا نزه الحرم
٧٦
أشكو إلى اللَه أقواماً ما قد اصطلمتذرية المصطفى ظلماً وما اجترمت
٧٧
إليةً بالهدى يا عصبة ظلمتٍما نال منهم بنو حربٍ وإن عظمت
٧٨
تلك الجرائر إلا دون نيلكمأراذل قال ذو جهل يعظمها
٧٩
لقد ذكرتم أموراً لا أسلمهافقلت والنفس يشفيها تكلمها
٨٠
يا جاهداً في مساويهم يكتمهاغدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم
٨١
غداة نم به ذو إحنةٍ عرفتفي الناس من عهد آباء به سلفت
٨٢
وحين ساق يميناً بالردى عصفتذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت
٨٣
عن ابن فاطمة الأقوال والتهمملكتموا فجرحتم كل جارحةٍ
٨٤
من الهدى بسيوف أي جارحةيا عصبة للمعالي غير صالحة
٨٥
كم غدرةٍ لكم في الدين فاضحةوكم دمٍ لرسول اللَه عندكم
٨٦
خالفتموا أمره في الآل والخلفوقلتم نحن أهل المجد والشرف
٨٧
ونحن آل نبي بالعهود وفيأأنتم آله فيما ترون وفي
٨٨
أظفاركم من بنيه الطاهرين دمإن القرابة إن لم تحفظ الذمم
٨٩
وجودها عند أرباب النهى عدميا ممسكين بحبل وهو منجذم
٩٠
هيهات لا قربت قربى ولا رحميوماً إذا نصت الأخلاق والشيم
٩١
بل القريب الذي لم يكفر النعماوالأجنبي الذي لم يحفظ الذمما
٩٢
لذاك يا شرحبيل في الورى علماكانت مودة سلمان له رحما
٩٣
ولم يكن بين نوحٍ وابنه رحمتلطخوا بدم الهادي وبضعته
٩٤
حرصاً على الملك في الدنيا ورفعتهلذاك يا ويل وغبون بسلعته
٩٥
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعتهوأبصروا بعض يوم رشدهم فعموا
٩٦
فلا رعى اللضه منهم أنفساً وردتموارد الغي إسرافاً وما اقتصدت
٩٧
ولا سقى اللَه منهم أربعاً همدتيا عصبة شقيت من بعدها سعدت
٩٨
ومعشراً هلكوا من بعد ما سلمواللَه كم من فؤاد للهدى جرحوا
٩٩
وزند شر تحاماه الورى قدحواقوم أصابوا لواء الملك وافتضحوا
١٠٠
لا عن أبي مسلمٍ في نصحه صفحواولا الهبيري نجى الحلف والقسم
١٠١
ولا لواء الهدى في أهله عقدواولا معارج أرباب العلى صعدوا
١٠٢
ولا وفوا لذوي الإخلاص ما وعدواولا الأمان لأزد الموصل اعتمدوا
١٠٣
فيه الوفاء ولا عن عمهم حلمواوراكب صير الوجناء مدركة
١٠٤
وخدها لبني العباس مملكةناديته يا وقاك اللَه مهلكةً
١٠٥
أبلغ إليك بني العباس مألكةلا يدعوا ملكها ملاكها العجم
١٠٦
تبوؤها فما أبقوا لسائركمإلا منابر تشكو جور جائركم
١٠٧
تفاخر وإن بها يا ويل فاخركمأي المفاخر أمست في منابركم
١٠٨
وغيركم آمر فيها ومحتكمأتفخرون إذا ما نابت الخدم
١٠٩
عنكم بعقد اللوا والبأس محتدموالعرب تهدر بالعصيان والعجم
١١٠
وهل يزيدكم في مفخر علموفي الخلاف عليكم يخفق العلم
١١١
كم تدعون العلى يا أيها الهملوما لكم ناقة فيها ولا جمل
١١٢
كيف الفخار ولا علم ولا عملخلوا الفخار لعلامين إن سئلوا
١١٣
عند السؤال وعاملين إن علموايزداد حلمهم إن نابت النوب
١١٤
منهم وللعود عرف وهو يلتهبشم الأنوف ملوك أمرهم عجب
١١٥
لا يغضبون لغير اللَه إن غضبواولا يضيعون حكم اللضه إن حكموا
١١٦
عز يرى منهم أبعد النظراشمس الضحى ونجوم الليل والقمرا
١١٧
ولا تزال وسل عن ذاك من خبراتنشى التلاوة في أبياتهم سحرا
١١٨
وفي بيوتكم الأوتار والنغمهم الهداة إذا زاغت قلوبكم
١١٩
والمحسنون إذا زادت ذنوبكمنصيهم كل فضل لا نصيبكم
١٢٠
إذا تلوا آية غنى خطيبكمقف بالديار التي لم يعفها القدم
١٢١
قلتم لنا إن تاج الملك فضلكمعلى بني أحمد الهادي ويجلكم
١٢٢
فيا عداة الهدى ما كان أجهلكممن كم علية أم منهم وكان لكم
١٢٣
شيخ المغنين إبراهيم أم لهموأي فخر لقوم ما لهم وطر
١٢٤
إلا السلاف وضرب العود والوتربل الفخار لقوم بالهدى ظفروا
١٢٥
ما في منازلهم للخمر معتصرولا بيوتهم للشر معتصم
١٢٦
هم الأكارم لا تخفى مكارمهمولا يهيم بغير المجد هائمهم
١٢٧
ولا نشد على سوء حيازمهمولا تبيت لهم خنثى تنادمهم
١٢٨
ولا يرى لهم قرد له حشموهو بنو المصطفى إن كنت تجهلهم
١٢٩
وأكرم الناس أعراقاً وأفضلهموإن تسل أين مغناهم وموئلهم
١٣٠
فالركن والبيت والأستار منزلهموزمزم والصفا والحجر والحرم
١٣١
إن الكتاب الذي ما زال مرهفهيجني على كل شيطان ويتلفه
١٣٢
تثني عليه معانيه وأحرفهوليس من قسم في الذكر تعرفه
١٣٣
إلا وهم غير شك ذلك القسمهذا لثناء وما وفيت مجدهم
١٣٤
ولو كتبت بنور العين حمدهموقد تحققت إن الفوز عندهم
١٣٥
فلا أخاف إذا أمسيت عبدهمفالعبد يسلم إن ساداته سلموا
١٣٦
صلى الإله على أرواحهم وسقىأجداثهم من غوادي فضله غدقا
١٣٧
ما أومض البرق في الظلماء وانطبقاعليه جفن الحيا المنهل واندفقا
١٣٨
دمع الغمام فبات الرضو يبتسم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.