١
من بعد حمد الله والصلاةعلى النبي سيد السادات
٢
وله لاسيما أهل العباوالتسعة الغر الكرام النجبا
٣
ن الغري أشرف المساكنلأنه من أشرف الأماكن
٤
إذ فيه قبر حيدر الأمينوشرف المكان بالمكين
٥
طوبى لمن أنفق فيه عمرهمحتسبا حتى يحل قبره
٦
ومن يطالع فرحة الغريشاهد سر المرتضى علي
٧
ومفخرا لأهل هذا العصريليق أن أنظمه بشعري
٨
عام ثلاث بعد سبعين تلتألفا من الهجرة في الحصر علت
٩
قد كان فيه امرأة كبيرةصالحة بدينها بصيرة
١٠
قد ابتلاها الله منه بالزمنولم تزل صابرة على المحن
١١
حتى جفاها أعطف الأولادفضلا عن الجيران والعؤاد
١٢
وكلما من لحمها شيء سقطقالت خذواه واجعلوه في سفط
١٣
حتى ملت أسفطة وأوصتأن اجعلوا الحمي معي في حضرتي
١٤
وحين يعيا جنبها من نومهايقلبها من عندها من قومها
١٥
ولم تعد سقمها مصابالا لما فارقت المحرابا
١٦
لأنها محبة العبادهمعروفة بالنسك والزهاده
١٧
تطلب عند الله أجر الصبروتحسن الصبر بطول الشكر
١٨
تستصعب الخدمة من ذي الجنهلا سيما إذ كان منه منه
١٩
وتشتكي تضجر الجنوبلى الاله كاشف الكروب
٢٠
فجاءها في شهر جمدى الأولفي النوم نسوان ثلاث تنجلي
٢١
ذوات هيت وفعل سنهكأنهن من نساء الجنه
٢٢
فقلن كيف الحال قالت بينفالموت دونه الدي هين
٢٣
فقلن يا اختاه مهلا فاصبريوبالثواب في المعاد فابشري
٢٤
قالت نعم والله لولا حاجتيلخدمة الخلق رضيت حالتي
٢٥
قلن ففي التسع من المباركتأتي بما نرى به اختبارك
٢٦
فأصبحت واخبرت أولادهاوانتظرت في رجب ميعادها
٢٧
وهكذا في التسع من شعبانولم يكن شيئا من الأمان
٢٨
حتى اذا ما رمضان أفيلاوكان يوم ثامن منه خلا
٢٩
قالت لمن تود هيئونيواطهر الثياب ألبسوني
٣٠
فهذه الليلة لي ميعادعسى يصح لي بها المراد
٣١
فانتظرتهن الى ان هجعتبعد قضاء الورد ثم انتبهت
٣٢
مظهرة لمن يراها البشرىمكثرة لمن يراها الشكرا
٣٣
قالت لقد جاء النساء ثانيهوقلن يا اخت ابشري بالعافيه
٣٤
قالت ففي أي دواء دائييذهب عني أرتجي شفائي
٣٥
قلن شفاك عند من تزعزعمنه السماوات البطين الأنزع
٣٦
فأرسلي الصبح الى فلانهواختها قالت بذا هانه
٣٧
انهما قد جفتاني في المرضقلن فلا باس لعل من غرض
٣٨
نما من عنصر الأطيابوالن كنا لك في العتاب
٣٩
عند مقام صاحب الزمانوكانتا للعذر بظهران
٤٠
ثم افترقنا الن منهما علىأن يأتنا غدا اليك المنزلا
٤١
فالتمسي الرفقة منهما ومنثنتين كلا منهما قد ائتمن
٤٢
لو التمسي من خارن المفتاحفي الروضة المبيت للصباح
٤٣
لرذي بذاك الجدث المطهرفمن به بمسمع ومنظر
٤٤
في الليلة الثاني عشر بها اجعلىمع النساء وعدا لا تعدلي
٤٥
فالأوليان يظهران العذراوالاخريان ينفذان الأمرا
٤٦
ثم ادخلى للحضرة العليهفعنك فيها تدفع البليه
٤٧
واجتمعت من حولها نساؤهايسمعن ما نقص من روائها
٤٨
وأرخلت ابنا لها من باكرالى الكليدار محمد طاهر
٤٩
فقال حبا لك والكرامةلأضعن مؤمنا أمامه
٥٠
فاي وقت شئتموا بها ادخلوافانني في برئها لا أبخل
٥١
فمذ أتتها ليلة الميعادجاءت مع النساء والأولاد
٥٢
يحملها شخص من الاقاربمن فوق ظهره شبيه الحاطب
٥٣
فأضجعوها عند باب المسألهوهي بأوراد لها مشتغله
٥٤
فابتدرت تستلم الشباكاوكل من شاهدها تباكي
٥٥
حتى اذا ما خفت الزوارورام أن ينصرف النظار
٥٦
أراد أن يغلق الابوابافلاحظ الحرمة والدابا
٥٧
فجاء للنساء ممن معهامخاطبا بقوله مسمعها
٥٨
هذا مقام خص بالأملاكبالليل فاجلسن ورا الشباك
٥٩
فما يحاذي الوجه في الرواققلن على الرأس مع الماق
٦٠
حملها النساء بينهنوأغلق البابين بعدهنه
٦١
أشجعها بالموضع الذي أمرثم مضى عنها جميع من حضر
٦٢
لم يبق غير الاثنتين معهاوكفها تعجز أن ترفعها
٦٣
والاولتان مضتا من قبلهايحرسن ما قد تركت من حولها
٦٤
ثم على العادة جاء الصبحارأى ثلاثا ينتظرن الفتحا
٦٥
فقال للمعروفتين أخيرامن هذه الثلاثة التي أرى
٦٦
أجابتاه هذه فلانهأبرأها الله من الزمانه
٦٧
فقال كيف قالتا له نعمنا تركناها بحال كالعدم
٦٨
نائمة ثم انصرفنا نطلبنتنا قبيل الفجر نبغي نشرب
٦٩
وبعد شغلنا بذي الاحوالجئنا اذا المكان منها خالي
٧٠
فاضطربت قلوبنا وانزعجتلظننا بأنها قد خطفت
٧١
وقد جرى بالفكر بعد الياسفما نقول في غد للناس
٧٢
ثم ندبنا باسمها أجيبيفاننا في مشكل عجيب
٧٣
فبينما نحن كذا نسترجعاذا بصوت فتح باب يسمع
٧٤
حتى على الصوت نرى اذا بهاتمشي ولا شيء من الاذى بها
٧٥
ولا لفتح الباب قط من خبرولا على الشباك قط من أثر
٧٦
قائلة لبيكما أتيتان تصبرا أقص ما رأيت
٧٧
لأنني مرعوبة لا أدريفي يقظة أم في المنام أمري
٧٨
رقدت ساعة اذا بالنسوهينبهنني بالرفق لا بالقسوه
٧٩
ثنتان يحملانني من عضديومنهما الاخرى سعت بين يدي
٨٠
ولم تحل من بيننا الاقفالمع ان بالعادة ذا محال
٨١
حتى انتهين بي الى الضريحاذا النداء منه بالتصريح
٨٢
طعن بها ثلاثة وانفضنهاتبرء بعد برئها أخرجنها
٨٣
فقمن بالأمر كما أشارااذا الندا نسمعه جهارا
٨٤
وافتحن مصراعا لباب الفرجفانها قد برئت فلتخرج
٨٥
والن قد أخرجني منه ألمتسمعن صوت فتحه قلن نعم
٨٦
فقال لما سمع الخداملا بعد فيما يصنع الإمام
٨٧
ثم مضت بينهما تمشي علىأحسن حال قد مضى عنها البلا
٨٨
حتى أتت منزلها وأخبرتبأمرها وفي الأنام اشتهرت
٨٩
وكل من أحب منها يسمعتحكي له من أحد لا تمنع
٩٠
لا من الأجانب الرجاللأنها عفيفة الفعال
٩١
فالحمد لله على ما أنعماومن محب حيدر نفى العمى
٩٢
وليس هذا منه بالعجيبلكن بهذا العصر كالغريب
٩٣
فخذ اليك يابن عم المصطفىمن يوسف الحصري نظما قد صفا
٩٤
نظمته مع اشتغال البالبكثرة الحل مع الترحال
٩٥
وما عراني عن فراقي للنجفمن اشتياق وغرام وأسف
٩٦
واسأل الله رجوع القربلا كحل العين بذا الترب
٩٧
وان ربي عالم أتي ماعن بطر فارقت ذلك الحما
٩٨
فيا أمين الله في بلادهحقا وعين الله في عباده
٩٩
ونفس أحمد وفيه باهىوالبيت في مولده تباهى
١٠٠
وباسمه سرت لنوح الفلكولسليمان استقر الملك
١٠١
وكان مع كل نبي سراومع خير المرسلين جهرا
١٠٢
تكليمك الجان وميت الرمسونصر سلمان ورد الشمس
١٠٣
وكم له من معجزات تقصرعن عدها البحار حين تسطر
١٠٤
ثم صلاة الله والسلامعليك ما غردت الحمام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.