١
يَا لَهُ فِي الرِّجَالِ مِنْ رَجُلِخَافِقِ القَلبِ سَاهِدِ المُقَلِ!
٢
يَلْعَبُ الوَجْدُ فِي جَوَانِحِهِلِعْبَ رِيحٍ هَبَّتْ عَلَى شُعَلِ
٣
رَقَّ رُوحًا ورَقَّ عَاطِفَةًفَهُمَا فِيهِ عِلَّةُ العِلَلِ
٤
عَلَّمَ الماءَ أَنْ يَئِنَّ كَمَالَقَّنَ الطيرَ نَوْحَةَ الثَّكَلِ
٥
يَعْشَقُ الحُسْنَ فَهْوَ خَمْرَتُهُوَهْوَ مِنْهَا كَالشَّارِبِ الثَّمِلِ
٦
يَتَغَنَّى بِالشِّعْرِ مُبْتَسِمًاوَيُغَنِّي لِلأَعْيُنِ النُّجُلِ
٧
ذَاعَ فِي الكَونِ صِيتُهُ وَغَدَاشِعْرُهُ فِيهِ مَضْرِبَ المَثَلِ
٨
مَعَ هَذَا مَا زَالَ مُمْتَهَنَ الــقَدْرِ رَهْنَ الشَّقَاءِ وَالفَشَلِ
٩
غَاصَ فِي أَبْحُرِ القَرِيضِ فَمِنْكَامِلٍ وَافِرٍ إِلَى رَمَلِ
١٠
أَبْحُرٍ رَحبَةِ العُبَابِ وَلَمْيُغْنِهِ مَا بِهَا عَنِ الوَشَلِ
١١
كَمْ بُيُوتٍ بَنَتْ قَرِيحَتُهُبِالمَعَانِي تَزْهُو وَبِالجُمَلِ
١٢
ظَنَّ فِيهَا الغِنَى فَمَا قَدَرَتْأَنْ تَقِيهِ نَوْمًا عَلَى السُّبُلِ
١٣
أَلْبَسَ الطِّرْسَ مِنْ خَوَاطِرِهِحُلَلًا وَهْوَ مُعْدَمُ الحُلَلِ
١٤
وَتَرَاهُ صِفرَ اليَدَيْنِ وَكَمْنَظَمَتْ كَفُّهُ عقودَ حُلِي
١٥
أَسْكَرَ النَّاسَ وَهْوَ بَيْنَهُمُفَاقِدُ الزَّهوِ خَائِبُ الأمَلِ
١٦
هُمُ يَتْلُونَ آهِ مِنْ طَرَبٍوَهْوَ يَتْلُو آهًا مِنَ المَلَلِ
١٧
إِنَّ هَذَا، وَأَنْتَ تَعْرِفُهُ،شَاعِرُ الأَمْسِ شَاعِرُ الأَزَلِ
١٨
كَانَ أَشْقَى الوَرَى بِحَالَتِهِوَسَيَبْقَى كَذَا وَلَمْ يَزَلِ
١٩
هُوَ «أَعْشًى» يَنُوحُ مُكْتَئِبًاوَ«زُهَيْرٌ» يَشْدُو عَلَى الجَمَلِ
٢٠
هُوَ «قَيْسٌ» يُجِنُّ مِنْ وَلَهٍوَ«ابْنُ حُجْرٍ» يَبْكِي عَلَى الطَّلَلِ
٢١
حَكَمَ الدَّهْرُ أَنْ نمَا شيَهُفَلَكَ البَعْضُ مِنْ شَقَاهُ وَلِي
٢٢
فِي زَمَانٍ يُرْدِي النُّبُوغَ وَلَافَرْقَ بِالشِّعْرِ فِيهِ وَالزَّجَلِ
٢٣
شَقِيَتْ حَالَةُ الأدِيبِ فَهَاأَنَا أَجْفُو طِرْسِي إِلَى أَجَلِ
٢٤
دَوْلَةُ الشِّعْرِ أَتْعَسُ الدُّوَلِ!
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.