الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خل البداوة رمحها وحسامها

فوزي المعلوفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٠م · ٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
خَلِّ البَدَاوَةَ رمحَهَا وَحسَامَهَاوَالجاهلِيَّةَ نوقَهَا وخيامَهَا
٢
مَضَتِ العصورُ الخَالِيَاتُ فَمَا لَنَانَحْيَا بِهَا مُتَلَمِّسِ ينَ ظَلَامَهَا
٣
أَيَكُونُ عَصْرُ النورِ طَوْعَ بن انِنَاوَنَلُمُّ من تِلْكَ العُصُورِ حُطَامَهَا
٤
مَاذَا تُفيدُ الشعرَ وقفةُ شاعرٍيَبْكِي الطُّلُولَ قُعُودَهَا وَقِيَامَهَا
٥
يَرْثِي، وَلَا طَلَلٌ هُنَاكَ وَإِنَّمَاهِيَ عَادَةٌ ضَمِنَ الخُمُولُ دَوَامَهَا
٦
رَثَّتْ قَصَائِدُهُ فَمَطْلِعُهَا «قِفَانَبْكِ» الدِّيَارَ وَقَدْ يَكُونُ خِتَامَهَا
٧
شَرْطُ البَلَاغَةِ وَضْعُ كُلِّ مَقَالَةٍبِمقَامِهَا إِمَّا طلبتَ زِمَامَهَا
٨
أَتَكُونُ فِي الفِرْدَوْسِ بَيْنَ أَزَاهِرٍنَفَحَ الغَدِيرُ أَقَاحَهَا وَخُزَامَهَا
٩
وَتَجِدُّ فِي الصحراءِ تَطْلُبُ زَهْرَةًمِنْ تُرْبَةٍ لَفَحَ الهَجِيرُ رِغَامَهَا
١٠
فَاتْرُكْ تَقَالِيدَ القَدِيمِ مُهَدِّمًاأَقْ دَاسَهَا وَمُحَطِّمًا أَصْنَامَهَا
١١
بَلِيَ القَدِيمُ بِلى عِظَامِ عِظَامِهِفَإِلَامَ تَنْبُشُ فِي القُبُورِ عِظَامَهَا
١٢
وَدَعِ السِّيَاسَةَ حَرْبَهَا وَسَلَامَهَاوَاحْفَظْ لِنَفْسِكَ فِي الحَيَاةِ سَلَامَهَا
١٣
شَطَّ المزَارُ فَمَا صِيَاحُكَ نَافِعٌشَيْئًا وَقَدْ أَلْوَتْ بِلَادُكَ هَامَهَا
١٤
أَتَكُونُ فَارِسَهَا وَتُحْجِمُ دُونَهَامُسْتَنْجِدًا حو رانَهَا وَشَآمَهَا
١٥
والبَحْرُ بَيْنَكَ فِي الجِهَادِ وَبَيْنَهَاوَقَّاكَ نِيرَانَ الوَغَى وَسِهَامَهَا
١٦
لِلَّهِ مِنْ حَرْبٍ تُثِيرُ ضِرَامَهَالِتَرَى سِوَاكَ وَقِيدَهَا وَطَعَامَهَا
١٧
إِنَّ الأُلَى اسْتَلُّوا هُنَا أَقْلَامَهَاغَيْرُ الأُلَى اسْتَلُّوا هُنَاكَ حُسَامَهَا
١٨
وَالحَامِلُونَ عَلَى الصُّدُورِ كِلَامَهَاغَيْرُ الرُّوَاةِ عَنِ الصُّدُورِ كَلَامَهَا
١٩
هَذِي بِلَادُكَ مَا نَفَعْتَ قِيَامَهَافِي مَا نَظَمْتَ وَلَا بَعَثْتَ نِيَامَهَا
٢٠
هِيَ لَمْ تَزَلْ هِيَ رَغْمَ كُلِّ شَكِيَّةٍأَبَدًا تسوسُ ذِئَابُهَا أَغْنَامَهَا
٢١
وَمَتَى رَأَيْتَ كَمَا تَرَى حُكَّامَهَافَاحْكُمْ بِفَوْضَى ضَعْضَعَتْ أَحْكَامَهَا
٢٢
وَاتْرُكْ لِخُدَّامِ السِّيَاسَةِ أَمْرَهَافَهيَ الَّتِي اخْتَارَتْ هُمُ خُدَّامَهَا
٢٣
وَذَوُو السُّيُوفِ رَعَوْا هُنَاكَ ذِمَامَهَاوَلَكَ اليَرَاعَةُ فَارْعَ أَنْتَ ذِمَامَهَا
٢٤
بَلَدُ البَدَائِعِ يَحْتَوِيكَ فَحَيِّهِبِبَدَائِعٍ عَزَّتْ عَلَى مَنْ رَامَهَا
٢٥
هَذَا مُقَامُ الوَحْيِ فِي جَنَبَاتِهِجَعَلَتْ مَلَائِكَةُ الخَيَالِ مُقَامَهَا
٢٦
فَاسْتَ وْحِ سينَاءَ الجَمَالِ قَصِيدَةًتُهدي الجمالَ صَلَاتَهَا وَسَلَامَهَا
٢٧
هِيَ مِنْ عُيُونِ الشِّعْرِ نَزَّلَ وَحْيَهَاشِعْرُ العُيُونِ وَأَنْتَ صُغْتَ نِظَامَهَا
٢٨
حَلَمَتْ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ نُفُوسُنَاحَتَّى رَأَتْهُ فَحَقَّقَتْ أَحْلَامَهَا
٢٩
تَمْشِي الفُصُولُ عَلَيْهِ مِشْيَتَهَا وَمَابَرِحَ الرَّبِيعُ مُرَافِقًا أَيَّامَهَا
٣٠
يُغْوِيكَ فِيهِ البَحْرُ وَهْوَ مُلَمْلِمٌأَمْوَاجَهُ حَتَّى تَخَافَ زِحَامَهَا
٣١
مَا أَنْ تَرَى فِي جَزْرِهِ إِحْجَامَهَاحَتَّى تَرَى فِي مدِّهِ إِقْدَامَهَا
٣٢
وَيرُوعُكَ الجَبَلُ الأَشَمُّ مُعَانِقًاسُحْبَ السماءِ مُطَاوِلًا أَجْرَامَهَا
٣٣
خلعَ الخلودُ عَلَيْهِ ثَوْبَ مَهَابَةٍسجدَ الزمانُ برغمِهِ قُدَّامَهَا
٣٤
أَمَّا شَوَاطِئُهُ فَكَمْ لِي وَقْفَةٌبِرِحَابِهَا مُسْتَنْزِلًا إِلْهَامَهَا
٣٥
نَامَتْ عَلَى حِضْنِ المُحِيطِ فَأَيْقَظَتْعَيْنَ المُحِيطِ فَلَنْ تذوقَ مَنَامَهَا
٣٦
وَشَدَا لَهَا بِهَدِيرِهِ تَهْوِيمَةًأَبَدًا يُوَقِّعُ مَوْجُهُ أَنْغَامَهَا
٣٧
فَعَلَى الأَصِيلِ هُنَاكَ صُفْرَةُ غَيْرَةٍفَضَحَتْ عَوَاطِفَ شَمْسِهِ وَغَرَامَهَا
٣٨
فَتُحِسُّ فِي بَرْدِ الأَثِيرِ دُمُوعَهَاوَتَجِسُّ فِي بُرْدِ النَّسِيمِ سِقَامَهَا
٣٩
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الظلامُ وبخَّرَتْأَنْفَاسهُ فَوْقَ الرمالِ ضِرَامَهَا
٤٠
شاهدتَ أَجْمَلَ مَنْظَرٍ فِي وَصْفِهِيُعْيي اليراعَةَ أَنْ تَنَالَ مَرَامَهَا
٤١
أفُقٌ مِنَ الأَنْوَارِ شَعَّ عَلَى الثَّرَىوَدَّتْ سَمَاؤُكَ لَوْ كَسَتْهُ غَمَامَهَا
٤٢
فَتَظُنُّ نَفْسَكَ ضِمْنَ عِقْدِ لآلئٍخفِيَتْ مَصَابِيحُ النُّجُومِ أَمَامَهَا
٤٣
وَتَخَالُ فوقَ البحرِ مِنْ أَشْبَاحِهَاغِيدًا يُدَغْدِغُ مَاؤُهُ أَجْسَامَهَا
٤٤
لَمْ تَدْرِ هَلْ جَعَلَتْ بِهِ مِرْآتَهَاأَمْ أَنَّهَا جَعَلَتْ بِهِ حَمَّامَهَا؟
٤٥
تِلْكَ الشَّوَاطِئُ لَا عَدِمْتَ جَمَالَهَاوَجَمَالَ غَادَاتٍ حَكَيْنَ حَمَامَهَا
٤٦
يَخْطِرْنَ فِي حُلَلِ الدَّلَالِ فَهَلْ رَأَتْفِي البِيدِ عَيْنُكَ رِيمَهَا وَنَعَامَهَا؟
٤٧
مِنْ كُلِّ سَافِرَةٍ رَمَتْ فِي مُهْجَتِيسَهْمًا فَأَقْعَدَهَا الهَوَى وَأَقَامَهَا
٤٨
لَثَمَ النسيمُ خدُودَهَا فَتَلَثَّمَتْلَكِنَّ مِنْ وَرْدِ الحَيَاءِ لثَامَهَا
٤٩
خَفَّتْ لِرِقَّةِ رُوحِهَا فَإِذَا خَطَتْفَوْقَ الأَزَاهِرِ مَا لَوَتْ أَكْمَامَهَا
٥٠
وَإِذَا مَشَتْ بَيْنَ العُيُونِ ملمَّةًكَادَتْ جُفُونُكَ لَا تَعِي إِلْمَامَهَا
٥١
فُتِنَ المُحِيطُ كَمَا فُتِنْتُ بِحُسْنِهَافَهَوى يُقَبِّلُ مَوْجُهُ أَقْدَامَهَا
٥٢
رُوحِي فِدَى أَعْطَافِهَا يَا لَيْتَهَاعَطَفَتْ وَقَدْ عَطَفَ الدَّلَالُ قوَامَهَا
٥٣
يَا لَلرُّبُوعِ ال زَّاهِيَاتِ مُثِيرَةًذِكْرَى بِنَفْسِي حَرَّكَتْ آلَامَهَا
٥٤
ذِكْرَى الغَرِيبِ لِأَهْلِهِ وَبِلَادِهِفِي غُرْبَةٍ مَلَأَ الجَوَى أَعْوَامَهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فوزي المعلوف

شاعر لبناني وُلد في زحلة، ينتمي إلى أسرة عريقة أنجبت الشعراء والمؤرخين، فوالده عيسى إسكندر المعلوف مؤرخ وعالم، وأخواه شفيق ورياض شاعران. هاجر إلى البرازيل حيث توفي في ريو دي جانيرو سنة 1930.

قصائد أخرى لـفوزي المعلوف الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة