١
سَلامِي وَإِلمَامِي وَصَوبُ بُكَائِيعَلَى مَعهَدٍ للسّادَةِ النُّجَبَاءِ
٢
تَوَى أَهلُه مِن بَعدِ طُولِ ثَواءأُنادِيهِ لَو أَصغَى لِطُولِ نِداءِ
٣
أَلا عِم صَبَاحاً أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي
٤
أُحَيِّيهِ وَالدَّمعُ المَصونُ المُحَبَّبُكَأنمُل أَهليهِ يَصُوبُ وَيَسكُبُ
٥
يُفَضِّضُ طَوراً وَجنتِي وَيُذَهِّبُأَقُولُ لَهُ عِم وَهوَ أَجرَدُ سَبسَبُ
٦
وَهَل يَعِمَن مَن كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي
٧
رَضِيتُ لِهَذا القَلبِ باللّوعةِ الّتييَقومُ بِها سوقُ اللآلي بمُقلَتي
٨
وَعَهدِي بِهِ والدَّهرُ جدُّ مُقَيّتيصَبورٌ عَلَى الأَرزَاءِ جَمُّ التَّثَبُّتِ
٩
قليلُ الهُمومِ مَا يَبيتُ بِأَوجَالِ
١٠
أَلا هَل تُنَادِي دَارُهُم وَتُحدِّثُفأَنفُثُ والمَصدورُ مِثلِيَ يَنفُثُ
١١
وَهَل يسمَعنَ قَولِي تُرَابٌ وَكَثكَثُوَلَو أَنّنِي أبقى عَلَيهِ وَأَمكُثُ
١٢
ثَلاثِينَ شَهراً فِي ثَلاثَةِ أَحَوالِ
١٣
لِرُزءِ رَسُولِ اللَّهِ بِالطّف انشجودَمعِيَ فِي مَرضَاتِهِ يَتَدَحرَجُكَأَنَّ الأَسَى دُرَّ الدُّموع يُبَهرِجُ
١٤
وَغَيرِي مَن يَفنَى كَمَا هَامَ حُندُجُبِوَادِي الخُزَامَى أَو عَلَى رَسِّ أوعَالِ
١٥
مُصَابِي بِآلِ المُصطَفَى لَيسَ يَبرَحُفَيَا لَكَ تَجراً فِي مَآلِيَ يَربَحُ
١٦
سِوَى مَدمَعِي طَوع الصّبابَة ينفَحُأَلَم تَرَ أَنِّي والدُّجُنّة تصبحُ
١٧
كَبِرتُ وَأَن لا يَحسِنَ اللّهو أَمثَالِي
١٨
أَلا هَل أَتَى المُختَارَ وَالحَقُّ أَشمَخُمقام حُسَينٍ وَهوَ بالدّم يلطَخُ
١٩
يُنَادِي بأَهلٍ روعَهُم لَيسَ يُفرخُوَأَشقَى بَنِي حَربٍ يُنادِي وَيَصرُخُ
٢٠
بآنِسَةٍ كَأنَّها خَطُّ تِمثَالِ
٢١
عَلَى حِين شَمل المُصطَفَى يَتَبَدَّدُوَأَيدِي بَنِيهِ بالجَوَامِعِ تُعقَدُ
٢٢
وأَبشَارُهُم بالمُرهَفاتِ تُخَدَّدُوَفِي كُلِّ صَدرٍ لَوعَةٌ تَتَوَقَّدُ
٢٣
كَمِصبَاح زَيتٍ فِي قَنَادِيل ذُبالِ
٢٤
هُمُ نَبَذوا الإِدهان والغَيُّ يُنبذوَقَاموا بِنَصرِ الحقّ لَو جَدّ مُنقِذ
٢٥
وَشَبّت لَهُم نَارُ الوَغَى تَتَلذَّذبِمَارِجِ نَارٍ جمرُهُ يَتأَخّذُ
٢٦
أصَابَ غَضىً جَزلاً وَكُفّ بِأَجذَالِ
٢٧
خَلا رَبعُهُم فَمَا فِيهِ مُخبِرُسِوَى أَثَرٍ لِلهَدي يَخفَى وَيَظهَرُ
٢٨
تَدُلُّ عَلَيهِ زَفرَةٌ تَتَسَعَّرُتُنَافِحُ مَسرَاها رخاءٌ وَصَرصَرُ
٢٩
صَباً وَشمَالٌ في مَنَازِلِ قُفّالِ
٣٠
إِلَى فِئةِ الحَقّ المُبِينِ تَحَيُّزيوَبالحبّ في آلِ الرّسولِ تَمَيُّزي
٣١
أَدَلتُ لَهُم صَبرِي بُعَيدَ تَعَزُّزوَأَعطَيتُ دَمعِي وَالأسَى وَعدَ مُنجز
٣٢
بِما احتَسبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِ
٣٣
رَضِيتَ عَدُوَّ اللَّهِ وَاللَّهُ سَاخِطُبِمَا فَعَلَت فِي كَربَلاءَ المَآقِطُ
٣٤
أَلا بِأَبِي تِلكَ الدِّماءُ الغوابِطُوَأنصارُها الأَعلَونَ عَنها شواحِطُ
٣٥
بِيَثرِبَ أَدنَى دَارِها نَظَرٌ عَالِ
٣٦
أَبَا خالدٍ والقَدحُ في الدِّين غَائِظُأَفِي الحَقِّ أَن تَحنو عَلَيكَ الحوافِظُ
٣٧
وأَنفُسُ آلِ اللَّهِ هِيمٌ فوائِظُسَمَت نَحوها أَحقَادُهم والحَفَائِظُ
٣٨
سُمُوّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلَى حَالِ
٣٩
أما كانَ فِيكُم مُنكِرٌ يَومَ ذلِكايَقُولُ وَقَد خاضَ السُّيوفَ الفَواتِكا
٤٠
وَبَاشَرَ فِي نَصرِ الحُسَينِ المَهَالِكالَعَمرِيَ لا أَلقَى لَكَ اليَومَ تَارِكا
٤١
وَلَو قَطَعُوا رَأسِي لَدَيكَ وَأَوصَالِي
٤٢
وَعَاذِلَةٍ هَبَّت عَلَى الحُزنِ تَعذِلُوَأنبَأتُهَا أَنّي عَلَى السِّبطِ أُعوِلُ
٤٣
وَرُضت فَذلّت صَعبَةً أَيَّ إِذلالِ
٤٤
كَأَنِّي بِمَن عَادَى الرَّسُولَ تَجَرُّمَاوَنَادَى بِنَصرِ الأدعِيَاءِ وَهَينَمَا
٤٥
وَجَدّ إِلَى حَربِ الحُسَينِ وَصَمَّمَايُقَادُ إِلَى نَارِ الوَقُودِ مُذَمَّما
٤٦
عَلَيهِ القَتامُ سَيِّءَ الظّنِّ والبَالِ
٤٧
أَلا إِنّ سِرّ البَغي بالطَّفِّ أُعلِناغَدَاةَ جَنَى حُلوَ الشَّهَادَةِ مَن جَنَى
٤٨
وَأَزمَعَ لا يَلوِي عِناناً عَلَى الدُّنَاأُتِيحَت لَهَا بِيضٌ مُمَوَّهَة السَّنا
٤٩
وَمَسنونَةٌ زُرق بأَنيَابِ أَغوَال
٥٠
فَقُل لابنِ سَعدٍ وَالعَصَا عَبدُ مَن عَصَىحَلَفت إِليه وَيكَ أَشأَمَ أَبرَصَا
٥١
وَلَو أَنَّه شَاءَ الخَلاصَ تَخَلّصاوجدّلَكُم فَوقَ الحَصَا عَدَدَ الحَصَا
٥٢
وَلَيسَ بِذِي سَيفٍ وَلَيسَ بنبّال
٥٣
وَلَكِنّهُ مَا شَامَ سيفاً وَلا انتَضَىوَعَن زبرج الدُّنيا الدَّنِيّةِ أَعرَضا
٥٤
وَفِي أَن يُلاقِي جَدَّهُ البَرّ أَغمَضَاوَقَد شَغَفَتهُ لَوعَةٌ سُخطُهَا رِضَا
٥٥
كَمَا شَغَفَ المَهنُوءَةَ الرّجُلُ الطَّالِي
٥٦
هُمُ خَدَعوهُ وَالكَرِيمُ مُخدّعُبِمُختَلَق ما فِيهِ لِلصِّدقِ مَطمَعُ
٥٧
وَقَالَ لَهُم ذو إِفكِهِم وَهوَ يَسمَعُأَلَم يأتِهِ والرُّشدُ بالغَيِّ يُدفَعُ
٥٨
بِأَنَّ الفَتَى يَهذِي وَلَيسَ بِفَعّالِ
٥٩
فَلَمّا استَطَارَت بَينَهُم شُعَلُ الوَغَىرَغَا فَوقَهُم سَقبُ السَّمَاءِ بِلا رُغَا
٦٠
وَأَصبَحَ ثَرثَارُ الهِدَايَةِ أَلثَغَاوَأَلسِنَةُ البَاغِينَ يَا وَيلَ مَن بَغَى
٦١
يَقُلنَ لأَهلِ الحِلمِ ضُلاًّ بِتَضلالِ
٦٢
عَلَى تِلكَ مِن حالٍ دُموعِيَ تُذرِفُفَأَفني بُنَيّاتِ الشّؤونِ وَأَنزِفُ
٦٣
وَيُنكِرُ مِنِّي الصَّبرُ ما كانَ يَعرِفُوَأُعرِضُ عَنهُ قَالِياً مَن يُعَنِّفُ
٦٤
وَلَستُ بِمَقلي الخِلالِ وَلا قَالِ
٦٥
وَلَو أنّ عُمري فِي ذُرَى الزَّمَنِ ارتَقَىغَدَاةَ تَرَاءَى الجَمعُ بِالجَمعِ وَالتَقَى
٦٦
وَأجفَلَ خَوفَ المَوتِ مَن كَانَ حَقّقالَقُلتُ وَقَد جَدّ اليَقِينُ وَصَدّقا
٦٧
لِخَيلِيَ كَرّي كَرّةً بَعدَ إِجفال
٦٨
وَضَاحَكتُ شَوقاً وَالضَّرَاغِمُ تَعبِسُوَسُمرُ القَنا بَينَ التَّرَائِبِ كُنَّسُ
٦٩
حِمَامى وَبَعضُ المَوتِ رَوحٌ مُنَفّسُوَلَم أَنقَلب أَحمِي حَيَاتِي وَأَحرُسُ
٧٠
عَلَى هَيكلِ نَهد الجُزَارَة جَوالِ
٧١
لَقَد صَكَّ وَجهَ البَدرِ شَجواً وَخَمّشاوَأَذرفَ دمعَ الجوّ حُزناً فأجهَشَا
٧٢
نَهارٌ عَلَى النَّهرَينِ جَاشَ وجَيّشاوَأَظمَأَ أَصحَاب الكِساءِ وَعَطّشا
٧٣
لِغَيثٍ مِن الوَسمِيّ رَائِدُه خالِ
٧٤
فَدَى اللَّهُ ذَاكَ الرُّوحَ مَا شَاءَ واشتَهَىوَقَدّسَهُ في الصّالِحينَ ونزّها
٧٥
وَصابَت عَلى شِلوٍ إِلَى تُربِهِ انتَهَىمَدَامِعُ تُنبِي أَنّها تُحفَة النُّهَى
٧٦
وَجَادَ عَلَيهَا كُلُّ أَسحَم هَطّالِ
٧٧
وَلَولا قَضَاءٌ أَنجَزَ الوَعدَ فاقتَضَواوسَامَهُمُ أن يَجرَعُوا السُّمَّ فارتَضَوا
٧٨
عَلَو مِثلَمَا كَانُوا بِأَوَّلِهِم عَلواوَعَاينت آسادَ الكِفَاحِ إِذَا سَطَوا
٧٩
وَقد حَجَرَت مِنها ثَعَالِبُ أورالِ
٨٠
لَقَد طاحَ في ذاكَ المَجَالِ كَلا وَلاسَريّ قَرَته سَورةَ الكَربِ كَربَلا
٨١
يَقولُ وَقَد لاقَى الرَّدَى مَتُهَلِّلاسَأُدرِكُ عِندَ اللَّهِ مَجداً مُؤثّلا
٨٢
وَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثَالِي
٨٣
سَأَقضِي عَلَيهِ لَوعَةً ومَرَاثِيافَأَفنِي حَيَاتي وَالبُكَا وَالقَوَافِيا
٨٤
وَلَستُ أُؤَدِّي كُنهَ مَا فِي اعتِقَادِياوَمَا المَرءُ فِي الدُّنيا وَلَو دَامَ بَاقِيا
٨٥
بِمُدرِكِ أَطرَافِ الخُطوبِ ولا آلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.