الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذا اللقاء وما شفيت غليلا

الشهاب محمود بن سلمانالعصر الأيوبي · ٥٥ قصيدة
٧ قراءة
١
هذا اللقاء وما شفيت غليلاكيف احتيالي أن عزمت رحيلا
٢
يا دار من أهوى وحقك لم أجبداعي التفرق لو وجدت سبيلا
٣
أأروم عنك وقد بلغت بك المنىيوماً على طول الرجاء بديلا
٤
هيهات أين لي البديل وقد رأتعيني معالم للهدى وطلولا
٥
فلتصنع الأيام ما شاءت فماأبقت لقلبي بعدها مأمولا
٦
أصبحت في الحرم الشريف بحيث لاأحتاج فيه إلى الرسول رسولا
٧
أثنى عليه بما أطيق مقصراوأبث أشواقي إليه مطيلا
٨
وأكفكف العبرات وهي سوابقلا يرعون وقد وجدن سبيلا
٩
وأقول يا إنسان عيني فربماتهوى ولا تك بالدموع عجولا
١٠
واصبر فإن وراء يومك أن تلهوابهواك سبحا في الدموع طويلا
١١
طوبى لمن أضحى بطيبة دارهلا يضمر الأزماع والتحولا
١٢
يلقى الحبيب متى أراد ولا يرىإلا مقاماً بالهدى مأهولا
١٣
أمنازل الأحباب ليس الصبر عنهذا الجمال وإن بعدت جميلا
١٤
لوحي لعيني في الدنو لأجتليوأضغي إلى ما أشتكي لأقوالا
١٥
لا تحجبي عنهم سلامي كلماحملته مني صبا وقبولا
١٦
حيتك يا دار الهوى ريح الصباواقتر روضك بالنداء مطولا
١٧
ووفى صحيحاً في رباك نسيمهاوأجلى قدرك أن أقول عليلا
١٨
وترقرت في ساحتيك مدامع العشاقهامية الشؤون همولا
١٩
مطر تزيد به القلوب على ظمافيهن ربا والجفون محولا
٢٠
فلأنت أحلى ما تخليه لناأحلامنا وأجلها تنويلا
٢١
فلالئمن من المطي مناسماأدنت إليك وأكثر التقبيلا
٢٢
واغفر الوجنات في الأرض التيجرت بها آل النبي ذويلا
٢٣
ولأشكرن الدهر حين وفي بماأملت منه وكان قبل مطولا
٢٤
ولأغبطن الجفن لما أن غدابتراب تربة أحمد مكحولا
٢٥
يا صاحبي هذه الديار وأهلهافعلام لا تقف المطي قليلا
٢٦
لنزود الأجفان منها نظرةتبقى بها آثارهم تخييلا
٢٧
ونردد الحسرات وهي ظواهرونبث وجدا في الفؤاد دخيلا
٢٨
وتنوب عن فعل الغمائم أن بكتمثلي ومثلك بكرة واصيلا
٢٩
أو ماترى الأنوار تخفي كلماطلعت سنا بدر السماء أفولا
٣٠
أو ماترى حرم النبي ونورهكالشمس قد أضحى عليه دليلا
٣١
وكأنما فيه النبي مجالساًأصحابه ومخاطباً جبريلا
٣٢
فاسأل فتم ترى النوال موفراوالخير جما والعطاء جزيلا
٣٣
واشفع لصحبك والذين تركهميرجون نفعك أن وجدت قبولا
٣٤
فلقد قدمت على كريم من بعدبحماه عاد مكرما مسئولا
٣٥
يا سيدا لولا هداه وشرعهلم نعرف التحريم والتحليلا
٣٦
لولاك ما قطعت بنا عرض الفلاعيسى تبارينا ضناً ونحولا
٣٧
تسري بنا عنقا فإن غنى لهاحادي السري نصت إليك ذميلا
٣٨
شعث ضوامر كالقسي تقل منشعث سواهم كالسهام حمولا
٣٩
هجر الظلال وتيموا من طيبةظلا هناك على العفاة ظليلا
٤٠
يتلفتون إذ الوهاد تعرضتفترى عيونهم الصحيحة حولا
٤١
يبكون والأنضاء ترزم تحتهمفكأن كلا قد أضل فصيلا
٤٢
تحد وبذكرك في الفلاة حداتهمفكأنها فيهم تدير شمولا
٤٣
يرجون منك شفاعة لمعادهمإذ ليس غيرك شافعاً مقبولا
٤٤
والآن قد صاروا إليك وكلهمضيف لديك ولن ترد نزيلا
٤٥
قدموا بزاد من تقى وصحبتهمأبدي اليسار وأكتم التطفيلا
٤٦
فأقبل ضرامتنا إليك وكن لنايوم القيامة بالنجاة كفيلا
٤٧
فالله قد أعطاك من لطف بناجاها عريضاً في المعاد طويلا
٤٨
فلك الشفاعة واللوا والحوض إذكل غدا من قومه مشغولا
٤٩
أنت اليوم من ذؤابة هاشمشرفاً ناف على الكواكب طولا
٥٠
بك كرم الله الجدود وطهر آلالآباء إذ ولدوك جيلا جيلا
٥١
وبك استفاد أبوك أعظم عصمةأضحت على كرم النجار دليلا
٥٢
ولك المقام وزمزم ولأجلك اختصالفداء أباك إسماعيلا
٥٣
حملتك آمنة الحصان فلم تجدعبئاً كعبء الحاملات ثقيلا
٥٤
وولدت مختوناً وذلك آيةمشهورة لا تقبل التعليلا
٥٥
ورأت لك الأحبار والرهبان في التوراةوصفاً طابق الإنجيلا
٥٦
فاستبشروا بك إذ ظهرت وبشرواإلا قليلاً حرفوا ما قيلا
٥٧
وكذاك بشرت الهواتف في الربابك والكواهن أجملت تفصيلا
٥٨
والجن ترمي بالكواكب بعد أنكانت تطيق إلي السماء وصولا
٥٩
وخمود بيت النار من آيتك اللاتيترد الطرف عنك كليلا
٦٠
وكذا بحيرة ساوة غارت وقدكانت جوانبها تفوق الميلا
٦١
والموبذان رأي منا ما هالهوسطيح شرف بإسمك التأويلا
٦٢
وكذاك في افيوان أعظم معجزبهر العقول وحير المعقولا
٦٣
لما هوت شرفاته وانشق مرتجس البناء مشعاراً مخذولا
٦٤
واسترضعتك حليمة فرأت من البركاتما أغنى أخا وخليلا
٦٥
وبيمن وجهك صد خالقك العداعن بيت كعبته ورد الفيلا
٦٦
ولقد رأى الغلمان جبريل الذيشق الفؤاد ورده مغسولا
٦٧
ونشأت يستسقى بغرتك الحياوفضلت بالصدق الوري تفضيلا
٦٨
ورأى بحيرى ركب مكة فوقهمظل الغمامة يشبه الأكليلا
٦٩
ورآك والشجار حولك سجدالك حيث ملت تفيأت لتميلا
٧٠
فرآك وهي عليك عند رحالهمفسعى إليك وأكثر التبجيلا
٧١
وجلاك أوصفاً وشاهد خاتماًلك ثم فاز بلثمه تقبيلا
٧٢
وأسر للعم الشقيق بأن لابنأخيك شأناً في الوجود جليلا
٧٣
فاحذر عليه من اليهود فإنهمأن يقدروا يوماًعليه اغتيلا
٧٤
طوبى له نظر الهدي فأتاه لماأن رآه ولم ير التعطيلا
٧٥
ولقد رأى كل حلاك ولم تكنلولا الهوى عند أمرئ مجهولا
٧٦
حتى علت أ " لام ملتك التيعمت حزوناً في السرى وسهولا
٧٧
فأضاءت الدنيا وأشرق نورهاوبدا الهدى وغدا الضلال ضئيلا
٧٨
وأتاك بالوحي الأمين وأنت فيأقصى حراً متبتلاً تبتيلا
٧٩
فوعيت ما أوحي وقد ألقى بهقولا من الذكر الحكيم ثقيلا
٨٠
نور كأن بكل قلب حملهلضياء باطنه به قنديلا
٨١
عجز الوري عنه فما اسطاعوا لهحاشاه تشبيهاً ولا تمثيلا
٨٢
بل آية منه لو اجتمعوا لهاوالجن عادوا خاسئين نكولا
٨٣
وصدعت بالحق الضلال فمرقتأنوار شرعك ثوبه المسدولا
٨٤
فأجاب من سبقت له الحسنى ولميحتج وقد وضح الطريق دليلا
٨٥
وعصاك من ختم الشقاء فؤادهفغدا وقد وضح الهدى مكبولا
٨٦
فصبرت تدعوهم وتحلم عنهموتروض جامحهم وتلطف قيلا
٨٧
ورأى انشقاق البدر كل منهمفعموا وزادوا بالهدي تضليلا
٨٨
وحماك ربك من حبائل كيدهمليتم سابق أمره المفعولا
٨٩
أسرى إلي الأقصي بجسمك يقظةلافي المنام فيقبل التأويلا
٩٠
إذا أنكرته قريش قبل ولم تكنلترى المهول من المنام مهولا
٩١
فعرجت تخترق السموات العلاشرفاً على الفلك الأثير أثيلا
٩٢
صليت والأملاك خلفك قد تلوافيها كليماً سابقاً وخليلا
٩٣
وصعدت مع جبريل حتى القاب منقوسين أو أدنى بلغت حلولا
٩٤
جاوزت موقفه وقلت أههنايا صاحبي يدع الخليل خليلا
٩٥
أوحى إليك الله ما أوحى وماكذب الفؤاد ولا استراب ذهولا
٩٦
ورجعت والليل الذي فيه السرىوالعود ما خلع السواد نصولا
٩٧
ودعوت إذ ذاك قوم منهم وعلماً بأنهم أضل سبيلا
٩٨
فأصابهم ما قلت وانصرعوا كماأخبرت كلا حيث رمت جدلا
٩٩
وخرجت يا بشري لقوم جئتهموخار من فارقهم مملولا
١٠٠
وأويت كي يخفى سراك عليهم وغاروا صاحبك اتخذت زميلا
١٠١
فتقول حين تري خطاهم لا تخفوكفى بثان اثنين فيه وكيلا
١٠٢
فبنى عليه العنكبوت خديعةبهم و وصاح به الحمام هديلا
١٠٣
وأتى سراقة يبتغي بك عندهممالاً غدا لغواتهم مبذولا
١٠٤
فوهت عزيمته وساخ جوادهفي الأرض مرتطماً بها مشكولا
١٠٥
وأتيت خيمة أم معبد قاصداًفيها وقد حمي الهجير مقبلا
١٠٦
فرأيت في كسرالخباء مشويهةعجفاء يابسة الضروع هزيلا
١٠٧
فمسحت ضرعيها فدرت حالباًرسلاً يظن له المعين رسيلا
١٠٨
فشربت والرهظ الذين بدارهاوتركتها شكرى الضروع حفولا
١٠٩
وأتيت طيبة دار هجرتك التيتحدي إليها الراقصات قفولا
١١٠
وأتتك أملاك السماء كتيبةفي يوم بدر فوارساً وخيولا
١١١
ورآهم من كان يقصد خصمهفيراه من قبل الوصول قتيلا
١١٢
والجذع حن إليك حين تركتهوعلوت منبرك الشريف عدولا
١١٣
حتى رجعت إليه ثم ضممتهفغدا يئن كمن يحن غليلا
١١٤
لو ذاب من كمد وقد فارقتهأسفاً لذلك لم يكن معذولا
١١٥
ودعوت بالأشجار فابتدرتتشق الأرض خاضعة إليك ذلولا
١١٦
وأمرتها بالعود فانتصبت كماكانت وما وجدت لذاك ذبولا
١١٧
وكذاك خبرك الذراع بسمهفي الزاد حين أتوا به محمولا
١١٨
ومنحت في بدر عكاشة محجناًفغدا حساماً في يديه صقيلا
١١٩
وكذا ابن أسلم وابن جحش ألفياعود الجريد مهنداً مسلولا
١٢٠
ورددت طرف قتادة من بعدماأودى فأضحى كالصحيح كحيلا
١٢١
وكذا رفاعة وابن عمك أذ حوتعيناه ريقك فيهما متفولا
١٢٢
ونعيت بالغيب ابن عمك جعفرامع صاحبيه وقد غدا مقتولا
١٢٣
وكذا النجاشي الذي عاينتهقد راح فوق سريره محمولا
١٢٤
وأمرت عزقاً شامخاً في نخلةشماء فابتدر الصعيد نزولا
١٢٥
وأمرته فثنى إليه صاعداحتى استقر به المكان حلولا
١٢٦
ودعوت عام المحل فانهل الحياحتى دعوت وقد طغا ليزولا
١٢٧
وكذا الطعام لديك سبح والحصيبيديك أسمع مصغياً وذهولا
١٢٨
وأتاك جابر يشتكي الدين الذيلم يكتفوا بالتمر فيه مكيلا
١٢٩
فجلست فاكتالوا فكمل حقهموكأنهم لم ينقصوه فتيلا
١٣٠
والزاد أشبعت المئين ببعضهوالكل كان لجائعين قليلا
١٣١
والماء روي الجيش وهو صبابةبيديك ثم طفا بها ليسيلا
١٣٢
وأتيت عين تبوك وهي لضعفهالا تستطيع عن المعين مسيلا
١٣٣
تبدي يسيراً كالصبابة راكداًوتبض ماء كالشراك قليلا
١٣٤
فغسلت وجهك واليدين بمائهاوأعدته فيها فعاد سيولا
١٣٥
وغدت كما أخبرت وهي حديقةتحوى مزارع جمة ونخيلا
١٣٦
وكذاك في بئر الحديبية التيألفيتها وشل المعين محيلا
١٣٧
نزحت فكاد فرارها أن لا يريطرف الرشاء بمائه مبلولا
١٣٨
فتفلت فيها فاغتدى الجيش الذيأوردته بنميرها مغلولا
١٣٩
وأصاب صحبك في الفلا ظمأ وما اسطاعواهناك يقل مزادها المحمولا
١٤٠
فأتوك بالماء الذي بمزادهافسقيت منه واستقيت حمولا
١٤١
وأعدت ما بمزادها لم ينتقصشيئاً وزدت لها القري تنفيلا
١٤٢
وصلاة عصر لم تجد ماء لهاإلا قليلاً لا يبل غليلا
١٤٣
فوضعت كفك في الإناء فمعهمغرر بفضل وصلواتهم وحجولا
١٤٤
والله خصك في الأنام بخمسةلم يعطها بشر سواك رسولا
١٤٥
حل الغنائم في الجهات ولم تزلللنار يوم تقرب مأكولا
١٤٦
والأرض أجمع مسجد وترابهاطهر يبيح الفرض والتنفيلا
١٤٧
وشفاعة عمت وإرسال إليكل الوري طراً رجيلا جيلا
١٤٨
ونصرت بالرعب الشديد فمن تردتغزوه بات بذعره مخبولا
١٤٩
وبقبضة في وجه جيش منهمالقيتها فغذا بها مفلولا
١٥٠
وكذا الصبا نصرتك ثم ونكاتمثل الدبور بمن عصي تنكيلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالشهاب محمود بن سلمان الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة