الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا لائمي أقصر عن اللوم أو زد

أبو زيد الفازازيالمغرب والأندلس · ١٨١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِوَخالِف وَإِلّا إِن عَقَلتَ فَأَسعِدِ
٢
فَما دَدُ مِنّي لا وَلا أَنا مِن دَدِنَعِمتُ بِذِكرِ الهاشِميِّ مُحَمَّدِ
٣
وَساعَدَني في مَدحِهِاللَفظُ وَالمَعنى
٤
عَكَفتُ عَلَيهِ أُمَّةً بَعدَ أُمَّةٍأَدينُ بِهِ لِلَّهِ أَفضَلَ أُمَّةٍ
٥
بِنَفسيَ مِنهُ قانِتٌ خَيرُ أُمَّةٍنَبيٌّ تَمَنَّت بَعثَهُ كُلُّ أُمَّة
٦
وَنَحنُ بِذاكَ الفَضلِمِن بَينِهِم فُزنا
٧
بَدا قَمَراً مَسراهُ شَرقٌ وَمَغرِبُوَخُصَّت بِمَثواهُ المَدينَةُ يَثرِبُ
٨
وَكانَ لَهُ في سِدرَةِ النورِ مَضرِبُنَجيٌّ لِرَبِّ العالَمينَ مُقَرَّبُ
٩
حَبيبٌ فَيدنو كُلَّ حين وَيًستَدنيخًصوصيَّةٌ أَبقَت لَهُ الذِكرَ خالِداً
١٠
بِها حازَ رِقَّ المَجدِ طِرفاً وَتالِداًوَبَرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
١١
نَمَتهُ فُروعُ المَجدِ أُمّاً وَوالِدافَأَعظِم بِهِ ظَهراً
١٢
وَأَكرِم بِهِ بَطنامِنَ العالِمِ الأَعلى وَما هُوَ مِنهُمُ
١٣
شَبيهٌ بِهِمِ في الوَصفِ زاكٍ لَدَيهِمُرَحيمٌ بِكُلِّ الخَلقِ دانٍ إِلَيهِمُ
١٤
نَصيحٌ لِأَهلِ الأَرضِ حان عَلَيهِمُأَضاءَ لَهُم صُبحاً
١٥
وَصابَ لَهُم مُزناهُوَ الحَقُّ يَنفي كُلَّ إِفكٍ وَباطِلٍ
١٦
هَدى فَأَزاحَ الرَيبَ عَن كُلِّ جاهِلٍوَجادَ فَأَنسى كُلَّ طَلٍّ وَوابِلٍ نَدى
١٧
وَهُدىً قَد أَحسَبا كُلَّ نائِلٍلَقَد ضَمِنَ الإِحسانَ
١٨
لِلخَلقِ وَالحُسنىتَلَقّى الهُدى عَن جبرَئيلَ تَلَقيّاً
١٩
وَقَد كانَ يأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاًوَلَمّا دَنا لِلحَقِّ باليَدِ مُلقياً
٢٠
نَأى لَيلَة الإِسراءِ عَنّا تَرَقيّاًفَكانَ دُنوّاً قابَ
٢١
قَوسَينِ أَو أَدنىفَلِلَّهِ ذاكَ النأيُ إِذ يَدَّني بِهِ
٢٢
لِمُمرِضِهِ مَهما اِشتَكى وَطَبيبِهِتَدانيَ أَوّاهِ الفُؤادِ مُنيبِهِ
٢٣
نَفى نَومُهُ تأميلُ قُربِ حَبيبِهِفَأَقلَقَ مِنهُ القَلبَ
٢٤
إِذ أَرَّقَ الجَفناوَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشرَفَ وِجهَةٍ
٢٥
أَفاقَ بِها مِن كُلِّ بأسٍ وَأَهَّةٍفَهَذا وَمَن يَنظُر يُمَتَّع بِنُزهَةٍ
٢٦
نَهارهُ هُداهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍفَسِر مُفرَداً فالأَرضُ
٢٧
قَد مُلئَت أَمنالَهُ القَدَمُ الأَعلى عَلى كُلِّ مُعتَلٍ
٢٨
هُوَ الآخِرُ السامي عَلى كُلِّ أَوَّلٍنُفَضِلُهُ أَعزِز بِهِ مِن مُفَضَّلٍ
٢٩
نُقَدِّمُهُ نَصّاً عَلى كُلِّ مُرسَلٍوَلا خَلقَ يُستَثنى
٣٠
وَلا خُلقَ يُستَثنىضَلَلنا فَوافانا بِنورِ هِدايَةٍ
٣١
نَجَونا بِهِ مِن إِفكِ كُلِّ غَوايَةٍنَظَرنا فَلَم نَحصل لَهُ عِندَ غايَةٍ
٣٢
نَقَلنا لَهُ عَن صِحَّةِ أَلفَ آيَةٍوَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا
٣٣
وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِذي شَرَفٍ شَرَفوَهَل يُنكِرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَف
٣٤
وَهَل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَفنَحَونا بِهِ نَحوَ الصَوابِ فَلَم تَخَف
٣٥
عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحناعَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
٣٦
تَقاصَرَ عَن أَمداحِهِ قَدرُ نَظمِنافَنَحنُ نُحَليهِ بِمَبلَغِ فَهمِنا
٣٧
عَسانا بِعَفوِ اللَهِ عَن سوءِ جُرمِنانُحَفُّ بِهِ يَومَ الحِسابِ لِعِلمِنا
٣٨
بِأَنَّ لَهُ جاهاًبامَّتِهِ يُعنى
٣٩
هُوَ العَبدُ إِن أَرضَيتَهُ تُرضِ رَبَّهُوَمَن زارَهُ فاللَهُ يَغفِرُ ذَنبَهُ
٤٠
فَها نَحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُنُعِدُّ ليَومِ العَرضِ وَالوَزنِ حُبَّهُ
٤١
وَيُدرِكُنا إِحسانُهُ حَيثُما كُنّارَعى اللَهُ نَفساً في النُفوس كَريمَةً
٤٢
رَأَت حُبَّهُ فَرضاً عَلَيها عَزيمَةًفَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَهمَعُ ديمَةً
٤٣
نُحبُّ رَسولَ اللَهِ ديناً وَشيمَةًوَلِم لا وَمَرآهُ هَدى الإِنسَ وَالجِنّا
٤٤
عَجَزنا لَعَمرُ اللَهِ عَن وَصفِ سَمحِهِواغضائِهِ عَن كُلِّ نَقصٍ وَصَفحِهِ
٤٥
وَلَو أَنَّنا مِمَّن يَقومُ بِشَرحِهِنَثَرنا عَلى الأَسماع مِن دُرِّ مَدحِهِ
٤٦
سُلوكاً عَلَت قَدراًوَقَد رَجَحَت وَزنا
٤٧
نُقِرُّ بِها لِلمَجدِ فيهِ عُيونَهُوَنَجمَعُ شَتّى وَصفَهُ وَفُنونَهُ
٤٨
وَلي فيهِ قَلبٌ لَم يُفارِقُ شُجونَهُنَبَذتُ جَميلَ الصَبرِ في العَيشِ دونَهُ
٤٩
وَقُلتُ إِلى كَم يَصبِرُالكَلِفُ المُضنى
٥٠
أَلا لَيتَ شِعري هَل يِعَيني لَمحَةٌلِرَوضَتِهِ حَيثُ الرَغائِبُ سَمحَةٌ
٥١
فَإِنّا وَأَسبابُ الولوعِ مُلِحَّةٌنَكادُ إِذا هَبَّت لِيَثرِبَ نَفحَةٌ
٥٢
نَطيرُ لَها شَوقاًوَنَفني بِها حُزنا
٥٣
وَلِلنَفسِ بالأَطماعِ بِالوَصلِ مُتعَةٌيَخِفُّ بِها وَجدٌ وَثَرقأُ دَمعَة
٥٤
لِنأي حَبيبٍ حُبُّهُ الدَهرَ شِرعَةٌنأت دارُهُ عَنّا وَلِلقَلبِ لَوعَةٌ
٥٥
فَيا لَيتَنا إِذ لَمنُعاينهُقَد زُرنا
٥٦
هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن خَيرِ رُسلِهِرَعَينا لَهُ الحَقَّ المُراعى لِمِثلِهِ
٥٧
فَها نَحنُ مِن شَوقٍ لِساعَةِ وَصلِهِنُقَبِّلُ بالأَفكارِ آثارَ نَعلِهِ
٥٨
وَمَن فاتَهُ المَحبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو زيد الفازازي

شاعر قرطبي عُرف بصرامته في مسائل الاعتقاد، فكان قويّ الحجة على المخالفين، إلى جانب اشتغاله بالفقه وعلم الكلام. عمل في الدواوين الحكومية، ونال حظوة عند أبي إسحق والي إشبيلية. أقام في تلمسان ثم انتقل إلى مراكش حيث وافته المنية.

قصائد أخرى لـأبو زيد الفازازي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة