الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

واغتنم الأحباب قرب الحبيب

ابن زمركالعصر المملوكي · ١٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
قد نُظِمَ الشملُ أَتَمَّ انتظامُواغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
٢
واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُعن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
٣
وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبىوجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
٤
وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبافالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
٥
وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبافَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
٦
وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَفي طالع الفتح القريبِ الغريبْ
٧
خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْفلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
٨
أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُجَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
٩
والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
١٠
والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْوأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
١١
وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْوقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
١٢
بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْلَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
١٣
يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْبرُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
١٤
ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
١٥
كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْفي مرتقى الجو به قد سما
١٦
خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْأَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
١٧
يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْمُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
١٨
نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
١٩
وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْوجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
٢٠
وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْبلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
٢١
لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْفَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
٢٢
ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْيلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
٢٣
فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْوأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
٢٤
يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْوهازمَ الأحزَاب في الملتقى
٢٥
بشّركَ الربُّ بحسن المآبْمتعك اللهُ بطولِ البقا
٢٦
ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْيختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
٢٧
يتلو عليك الدهر في كل عامْنصر من الله وَفتح قريبْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زمرك

وزير لبني الأحمر في غرناطة، جمع بين الكتابة والشعر حتى عُدّ من كبار شعراء الأندلس وكتّابها. تتلمذ على لسان الدين ابن الخطيب وغيره، ثم صار كاتم سرّ صاحب غرناطة سنة 773هـ، وتصرّف في الرسالة والحجابة. نكب مرة ثم أُعيد إلى مكانته، غير أن سعايته في أستاذه ابن الخطيب انتهت بمقتله في داره.

قصائد أخرى لـابن زمرك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة