الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بالله يا قامة القضيب

ابن زمركالعصر المملوكي · ١٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
باللهِ يا قامَةَ القَضِيبِومُخْجلَ الشَمْسِ والقَمَرْ
٢
مَنْ مَلَكَ الحُسْنَ في القلوبِوأَيَّدَ اللَّحْظَ بالحَوَرْ
٣
مَنْ لَمْ يَكُنْ طَبْعُهُ رقيقَالم يَدْرِ ما لَذَّةُ الصِّبا
٤
فرب حُرٍّ غدا رقياتملكُهُ نفحَةُ الصَّبا
٥
نَشْوانَ لم يشربِ الرحيقَالكنْ إِلَى الحُسْنِ قد صَبَا
٦
فَعَذَّبَ القَلْبَ بالوَجيبِوَنَعَّمَ العَيْنَ بالنَظَرْ
٧
وَبَاتَ والدمعُ في صَبيبِيقدحُ من قَلْبِه الشَرَرْ
٨
عجبْتُ من قلْبيَ المُعَنَّىيَهْفُوّ إِذَا هَبَّتِ الرِّيَاحْ
٩
لَوْ كَانَ لِلصَّبِّ ما تَمَنّىلَطَارَ شَوْقاً إِلَى البِطاحْ
١٠
وبُلْبُلُ الدَّوْحِ إِنْ تَغَنَّىأَسْهَرَ ليلي إِلى الصّبَاحْ
١١
عَسَاكَ إِنْ زُرْتَ يا طَبيبيبالطَّيْفِ في رقْدةِ السَّحَرْ
١٢
أَنْ تَجْعَلَ النَّومَ من نَصيبيوالعَيْنَ تحمي من السَّهَرْ
١٣
كَمْ شادنٍ قَادَ لي الحُتُوفَابمربعِ القَلْبِ قَدْ سَكَنْ
١٤
يَسُلُّ من لَحْظِهِ سُيُوفَافالقَلْبُ بالروعِ ما سَكَنْ
١٥
خُلِقْتُ من عادتي أَلُوفَاأَحِنُّ للأِلْفِ والسَّكَنْ
١٦
غَرنَاطَةٌ مَنْزلُ الحبيبِوقُربُها السُؤُلُ والوَطَرْ
١٧
تبهُرُ بالمنّظرِ العَجيبِفلا عَدَا رَبْعَها المَطَرْ
١٨
عَرَوسةٌ تاجُها السَّبِيكهْوزهرها الحَلْيَ والحللْ
١٩
لم تَرْضَ من عزها شريكَهْبحُسْنِها يُضرَبُ المَثَلْ
٢٠
أَيَّدَها اللهُ من مليكهْتملُكُها أَشرَفُ الدُّوَلْ
٢١
بدولةِ المرتَجى المهيبِالْملِكِ الطاهرِ الأَغَرْ
٢٢
تختالُ من بُردها القشيبِفي حُلَّةِ النَّوْرِ والزَّهَرْ
٢٣
كُرْسيُّها جَنَّةُ العَريفِمرآتُها صفحةُ الغديرْ
٢٤
وجوهر الطلِّ عن شُنوفِتحكُمُها صنعةُ القديرْ
٢٥
والأُنسُ فيها على صنوفِفمن هديلٍ ومن هديرْ
٢٦
كَمْ خَرَّقَ الزَّهْرُ من جيوبِوكَلَّلَ القُضْبَ بالدُّرَرْ
٢٧
فَالغُصْنُ كالكاعبِ اللَّعُوبِوالطيرُ تَشْدُو بلا وَتَرْ
٢٨
وَلائِمُ النَّصْر في احتفالِوفَرْحُ دينِ الهدى جَديدْ
٢٩
سلطانها مُعمِلُ العواليمُحَمَّدُ الظافرُ السعيدْ
٣٠
ومُخْجِلُ البدر في الكمالِسلطانها المجتبى الفريدْ
٣١
أَصْفَحُ مَوْلّى عن الذنوبِأكرمُ عافٍ إذا قَدرْ
٣٢
وشمسُ هَدْيٍ بلا مغيبِوبحر جودٍ بلا حَسَرْ
٣٣
مَوْلاَي يا عاقِدَ البُنُودِتُظَلَّلُ الأَوْجُهَ الصِّبَاحْ
٣٤
أَوْحَشْتَ يا نُخبَةَ الوجودِغرناطةً هالةَ السَّمَاحْ
٣٥
سافرتَ باليُمْنِ والسُّعُودِوَعُدْتَ بالفتحِ والنجاحْ
٣٦
يا مُلْهَمَ القَلْبِ للغيوبِومُطْعَمَ النَّصْرِ والظَّفَرْ
٣٧
أسمعك الله عن قريبِعَلَى السَّلامَهْ مَعَ السَّفَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زمرك

وزير لبني الأحمر في غرناطة، جمع بين الكتابة والشعر حتى عُدّ من كبار شعراء الأندلس وكتّابها. تتلمذ على لسان الدين ابن الخطيب وغيره، ثم صار كاتم سرّ صاحب غرناطة سنة 773هـ، وتصرّف في الرسالة والحجابة. نكب مرة ثم أُعيد إلى مكانته، غير أن سعايته في أستاذه ابن الخطيب انتهت بمقتله في داره.

قصائد أخرى لـابن زمرك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة