الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبلغ لغرناطة سلامي

ابن زمركالعصر المملوكي · ١٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبْلِغْ لغرناطةٍ سلاميوصِفْ لها عهديّ السليمْ
٢
فَلَوْ رَعَى طيفُها ذماميما بتُّ في ليلة السليمْ
٣
كَمْ بتُّ فيها على اقتراحِأُعَلُّ مِن خمرةِ الرُّضَابْ
٤
أُديرُ فيها كؤوسَ راحٍقد زانَها الثغرُ بالحَبَابْ
٥
أختال كالمهرِ في الجِماحِنشوانَ في روضةِ الشبابْ
٦
أضاحِكُ الزهر في الكِمامِمُباهياً روضَهُ الوسيمْ
٧
وأَفضحُ الغصنَ في القوامِإِنْ هبَّ من جَوِّها نسيمْ
٨
بَيْنَا أَنّا والشبابُ ضافِوظِلُّيهُ فوقَنا مَديدْ
٩
ومورد الأنسِ فيه صافِوبُرْدُهُ رائقٌ جديدْ
١٠
إِذْ لاحَ في الفَوْدِ غَيْرَ خافِصُبْحٌ به نَبَّهَ الوَليدْ
١١
أَيْقَظَ من كانَ ذَا منامِلما انْجَلَى لَيْلُهُ البهيمْ
١٢
وأرسلَ الدمعَ كالغمامِفي كلِّ وادٍ به أهيمُ
١٣
يا جيرةً عَهْدُهُمْ كريمُوفِعْلُهُمْ كُلِّهمْ جميلْ
١٤
لا تعذُلُوا الصبَّ إِذْ يهيمُفقبلَهُ قد صَبا جميلْ
١٥
القربُ من ربعكم نعيمُوبُعْدُكم خطبُهُ جَليلْ
١٦
كم من رياضٍ به وِسَامِيُزهى بها الرائض المسيمْ
١٧
غديرها أزرق الجمامِونبتُها كُلُّه جميمْ
١٨
أَعِنْدَكُمْ أَنّني بِفاسِأُكابدُ الشوقَ والحنينْ
١٩
أذكرُ أهلي بها وناسيواليومُ في الطولِ كالسنينْ
٢٠
اللهُ حسبي فكم أُقاسيمن وحشةِ الصبحِ والبنينْ
٢١
مطارحاً ساجِعَ الحمامِشوقاً إلى الإِلْفِ والحميمْ
٢٢
والدمعُ قد لَجَّ في انسجامِوقد وَهَى عِقدُهُ النظيمْ
٢٣
يا ساكني جَنَّةِ العريفِأُسْكنْتُمُ جَنَّةَ الخلودْ
٢٤
كم ثَمَّ من منظرٍ شريفِقد حُفَّ باليُمْنِ والسُّعُودُ
٢٥
وربَّ طودٍ به منيفِأدواحُهُ الخضرُ كالبنودْ
٢٦
والنَّهْرُ قد سُلَّ كالحسامِلراحةِ الشَّربِ مستديمْ
٢٧
والزهرُ قد راقَ بابتسامِمُقَبِّلاً راحةَ النديمْ
٢٨
بَلَّغْ عبيدَ المقامِ صَحْبيلا زلْتُمُ الدهرَ في هَنَا
٢٩
لقاكُمُ بُغْيَةُ المُحبِّوَقُربُكُمْ غايةُ المنَى
٣٠
فعندكُمْ قد تركتُ قَلبيفجدَّدَ اللهُ عَهْدَنَا
٣١
ودارك الشمل بانتظامِمن مُرتجى فضلِهِ العميمْ
٣٢
في ظلِّ سُلطانِنا الإمامِالطاهرِ الظاهرِ الحليمْ
٣٣
مُؤمِّنُ العُدْوتَيْنِ مِمَّايُخَافُ من سطوةِ العِدَى
٣٤
وفَارجُ الكربِ إِنْ أَلَمَّاومُذهبُ الخطب والردَى
٣٥
قد راقَ حُسناً وفاقَ حِلْمَاوما عدا غير ما بدا
٣٦
مَوْلاَي يا نخبةَ الأَنّامِوحائزَ الفخر في القديمْ
٣٧
كَمْ أرقبُ البدرَ في التمامِشوقاً إلى وجهِكَ الكريمْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زمرك

وزير لبني الأحمر في غرناطة، جمع بين الكتابة والشعر حتى عُدّ من كبار شعراء الأندلس وكتّابها. تتلمذ على لسان الدين ابن الخطيب وغيره، ثم صار كاتم سرّ صاحب غرناطة سنة 773هـ، وتصرّف في الرسالة والحجابة. نكب مرة ثم أُعيد إلى مكانته، غير أن سعايته في أستاذه ابن الخطيب انتهت بمقتله في داره.

قصائد أخرى لـابن زمرك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة