الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
للبرق أسلاك تؤدّي الأخباردقيقة مثل دقاق الأوتار
٢
فوق الثرى مدّت وتحت الأبحارفي عمد قد ركزت كالأشجار
٣
ما بين كلٍ عشرات الأمتارتحسبها في القفر جنّ البقّار
٤
شاخصةً أشباحها للأنظارممتدّةً نحو جميع الأقطار
٥
للكهربائية فيها تيّارتنقل في آن كلمح الأبصار
٦
جوائب الأنباء نحو الأمصارللّه من سلك دقيق قد صار
٧
في الأرض مجرىً لجليل الأخباروالكهربائيّة شيء قد حار
٨
في كنهه أهل النهى والأفكارأسفر منها الوجه بعض الأسفار
٩
ولم يزل محتجباً بالأستارفي طيّها نور مفادٌ من نار
١٠
وكم لها بين الورى من آثارتطوي المسافات بهم في الأسفار
١١
وتنقل الأخبار ذات الأخطارثمّ تضيء ليلهم بالأنوار
١٢
فتجعل الآصال مثل الأبكارمشرقةً مبهجة للأنظار
١٣
وقد تداوي كل داءٍ ضّرارفالسقم تشفيه بغير عقّار
١٤
والجرح تأسوه بغير مسباروهي لعمري ذات لَفحٍ سيّار
١٥
لها نفوذ في جميع الأقطارفي الحيوان والثرى والأشجار
١٦
وفي رياح الجوّ ذات الأعصاروفي بحار الأرض ذات التيّار
١٧
وقد سرت في كل غيم مدراربها تسحّ هاطلات الأمطار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن معروف الرصافي

عُرف معروف الرصافي بأنه شاعر العراق في عصره، وقد ارتبط اسمه ببغداد حيث وُلد ونشأ في الرصافة. تتلمذ للمحمود شكري الآلوسي زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ثم رحل إلى الأستانة بعد الدستور العثماني فعمل معلمًا للعربية وانتخب نائبًا في مجلس المبعوثان. عاش فقيرًا حتى وفاته في بيته بالأعظمية، وترك ديوانًا شعريًا وكتبًا في اللغة والنقد.

قصائد أخرى لـمعروف الرصافي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة