الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شق جيب الليل عن نحر الصباح

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
شُقَّ جَيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباحأَيُّها الساقون
٢
وَبَدا لِلطَلِّ في جيدِ الأَقاحلُؤلُؤٌ مَكنون
٣
وَدَعانا لِلَذيذِ الإِصطِباحطائِرٌ مَيمون
٤
فَاِخضِبِ المِبزَلَ مِن نَحرِ الدِنانبِدَمِ الزَرجون
٥
تَتَلَقّى دَمَها حورُ الجِنانفي صِحافٍ جون
٦
فَاِسقِنيها قَهوَةً تَكسو الكُؤوسبِسَنا الأَنوار
٧
وَتُميتُ العَقلَ إِذ تُحيي النُفوسراحَةُ الأَسرار
٨
بِنتُ كَرمٍ عُتِّقَت عِندَ المَجوسفي بُيوتِ النار
٩
غَرَسَت كَرمَتَها بَينَ القِيانيَدُ أَفلاطون
١٠
وَبِماءِ الصَرحِ قَد كانَ يُطاندَنُّها المَخزون
١١
أَخبَرَتنا عَن بَني العَصرِ القَديمخَبَراً مَأثور
١٢
وَرَوَت يَومَ مُناجاةِ الكَليمكَيفَ دُكَّ الطور
١٣
وَلِماذا اِتَّخَذَت أَهلُ الرَقيمكَهفَها المَذكور
١٤
وَنَدا يونُسُ عِندَ الإِمتِحانبِاِلتِقامِ النون
١٥
وَبَنى نوحُ غَداةَ الطَوَفانفُلكَهُ المَشحون
١٦
مُذ جَلا شَمسَ الضُحى بَدرُ التَمامفي اللَيالي السود
١٧
وَغَدا يَصبُغُ أَذيالَ الظَلامبِدَمِ العُنقود
١٨
قُلتُ يا بُشراكُمُ هَذا غُلاموَفَتاةٌ رود
١٩
مَزَجا الكَأسَ وَراحا يَسقِيانفي حِمى جيرون
٢٠
فَبَذَلنا في القَناني وَالقِيانماحَوى قارون
٢١
نالَ فِعلُ الخَمرِ مِن ذاتِ الخِمارعِندَ شُربِ الراح
٢٢
فَغَدَت تَستُرُ مِن فَرطِ الخُماروَجهَها الوَضّاح
٢٣
خِلتُها إِذ لَم تَدَع بِالإِختِمارغَيرَ صَلتٍ لاح
٢٤
قَمَراً تَمَّ لِسَبعٍ وَثَمانفي اللَيالي الجون
٢٥
قَدَّرَتهُ الشَمسُ في حالِ القِرانفَهوَ كَالعُرجون
٢٦
أَفعَمَ الزامرُ بِالنَفخِ المُدارنايَهُ المَخصور
٢٧
فَغَدا وَهوَ لِأَمواتِ الخُمارمِثلَ نَفخِ الصور
٢٨
أَو كَما عاشَ الوَرى بَعدَ البَواربِنَدى المَنصور
٢٩
مَلِكٌ هَذَّبَ أَخلاقَ الزَمانعَدلُهُ المَسنون
٣٠
وَأَعادَ الناسَ في ظِلِّ الأَمانعَضبُهُ المَسنون
٣١
مَلِكٌ أَنجَدَ طُلّابَ النَدىغايَةَ الإِنجاد
٣٢
مُتلِفٌ إِن جالَ آجالَ العِدىوَاللُهى إِن جاد
٣٣
مِن بَني أُرتُقَ أَعلامِ الهُدىسادَةٍ أَنجاد
٣٤
مَهَّدَ الأَرضينَ بِالعَدلِ فَكانأَمنُها مَضمون
٣٥
ذيبُها وَالشاةُ تَرعى في مَكانغَدرُهُ مَأمون
٣٦
باذِلُ الأَموالِ مِن قَبلِ السُؤالبِأَكُّفِّ الجود
٣٧
ما رَجاهُ آمِلٌ إِلّا يَنالغايَةَ المَقصود
٣٨
فَإِذا ما أَمَّهُ راجي النَوالجادَ بِالمَوجود
٣٩
يَهَبُ الوِلدانَ وَالحورَ الحِسانبِكرَها وَالعون
٤٠
وَسِواهُ إِن دَعاهُ ذو لِسانيَمنَعُ الماعون
٤١
يا مَليكاً لِبَني الدَهرِ مَلَكفَشَرى الأَحرار
٤٢
مَلِكٌ أَنتَ عَظيمٌ أَم مَلَكساطِعُ الأَنوار
٤٣
بِالَّذي تَختارُهُ دارَ الفَلَكوَجَرى المِقدار
٤٤
مُذ رَأى بَأسَكَ سُلطانُ الأَوانوَهوَ كَالمَحزون
٤٥
حاولَ النَصرَ كَموسى فَاِستَعانبِكَ يا هارون

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة