الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما لي على شرفي ورفعة شاني

لسان الدين بن الخطيبالعصر المملوكي · ٨٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
مَا لِي عَلَى شَرَفِي وَرِفْعَةِ شَانِيوَعَظِيمِ أَمْصَارِي وَعِزِّ مَكَانِي
٢
لَعِبَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِيعَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِ
٣
وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِأَصْبَحْتُ فِي أَمْرِ الْهَوَى مُتَعَجِّباً
٤
أُهْدِي إِلَى الأَعْدَاءِ بَأْساً صَيِّبَاوَأَرَى الرَّدَى فِي الْحَرْبِ عَذْباً طَيِّبا
٥
وَأُقَارِعُ الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّبَامِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالْهِجْرَانِ
٦
أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي الضُّلُوعِ مُكَتَّماًحَتَّى وَشَى دَمْعِي بِهِ وَتَكَلَّمًا
٧
وَأَصَابَ سَهْمُ اللَّحْظِ قَلْبِي إِذْ رَمَىوَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى
٨
بِيضُ الْوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِأَطْلَعْنَ مِنْ غُرَرِ الْحِجَالِ الْبَاهِرِ
٩
أَقْمَارَ حُسْنٍ تَحْتَ سُودِ غَدَائِرِوًسَفَرْنَ عَنْ مِثْلِ الصَّبَاحِ السَّافِرِ
١٠
ككَوَاكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرٍمِنْ فَوْقِ أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانِ
١١
مِنْ كُلِّ نَاظِرِةٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍمُخْتَالَةٍ فِي الْحِلْيِ ذَاتِ تَبَخْتُرِ
١٢
تَعْطُو بِخُوطِ الْبَانَةِ الْمُتَأَطِّرِهَذِي الْهِلاَل وَتِلْكَ بِنْتُ الْمُشْتَرِي
١٣
حُسْناً وَهَذِي أُخْتُ غُصْنِ الْبَانِلَمَّا غَدَوْتُ بِحُبِّهِنَّ مُعَذَّباً
١٤
وَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُصَادِفْ مَهْرَبَافَإِذَا دَعَوْتُ لِسَلْوَةٍ قَلْبِي أَبَى
١٥
حَاَكَمْتُ فِيهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصِّبَافَقَضَى بِسُلْطَانٍ عَلَى سُلْطَانِ
١٦
عَجَباً لأَجْفَانٍ ضَعِيفَاتِ الْقُوَىتَرَكَتْنِي رَهْنَ السَّقَامِ بِلاَ دَوَا
١٧
وَلَو ألْهَوَى أَنْحَى عَلَى جَبَلٍ هَوَىلاَ تَعْذِلُوا مَلِكاً تَذَلَّلَ لِلْهَوَى
١٨
ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِمَا لِي وَغُصْنُ الْعُمْرِ غَضٌّ مَا ذَوَى
١٩
وَالشَّمْلُ لاَ تَدْنُو إِلَيْهِ يَدُ النَّوَىأَطْوِي الضُّلُوعَ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْجَوَى
٢٠
إِنْ لَمْ أُطِعْ فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَىكَلَفاً بِهِنَّ فَلَسْتُ مِنْ مَرْوَانِ
٢١
أَخْلَدْتُ طَوْعاً لِلْهَوَى وَإِنَابَهْوَلَئِنْ نَحِلتُ ضَنىً وَذُبْتُ كَآبَهْ
٢٢
فَلَقَبْلُ مَا علِقَ الْوَلِيدُ حَبَابَةًمَا ضَرَّ أَنِّي عَبْدُهُنَّ صَبَابَهْ
٢٣
وَبَنُو الزَّمَانِ وَهُنَّ فِي عبْدَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة