الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وليلة حالكة الإزار

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
وَلَيلَةٍ حالِكَةِ الإِزارِمَدّتْ جناحاً كسوادِ القارِ
٢
يَحْجُبُ عَنّا غُرّةَ النّهارِعَقَرْتُ فيها الهَمَّ بِالعقارِ
٣
بِجِسمِ ماءٍ فيهِ رُوحُ نارِفي مَجلِسٍ ضَمَّ بَني الفَخارِ
٤
كَهالَةٍ تَضحَكُ عَن أَقمارِتَزَاحَمَتْ بِأَنْجُمٍ دَراري
٥
مِن كُلِّ ذِمْرٍ في حِمَى الذِّمارِمُهينُ مَالٍ وَمُعِزُّ جارِ
٦
يُسْقَوْنَ من ساطِعَةِ الأَنوارِكَثيرَةِ الأَسماءِ وَالأَعمارِ
٧
أَعبَقَ مِن نَفحَةِ مِسْكٍ دَاريأَرَقَّ في حُسْنٍ وَفي احمِرارِ
٨
مِن ماءِ خَدٍّ راقَ في عجارِتَكادُ ذاتُ القرطِ وَالسِوارِ
٩
وَالنَّغمُ الرَّطبُ على الأَوتارِإِذ أَسمَعَتنا نَغَمَ الهَزارِ
١٠
يَجري معَ الأَرواحِ في المجاريحَتّى إذا ما غَنَّتِ القَمَاري
١١
مُناغِماتٍ حِزَقَ الأَطيارِصَوافِراً وَالصُّبحُ في الأَسفارِ
١٢
قُمنا لِنَنفي عَرَضَ الخُمارِعَن جَوهَرِ الأَنفُسِ في الصَّحاري
١٣
بِكُلِّ طِرْفٍ سَلْهَبٍ مُطَارِمُوَجَّهِ الإقبالِ والإدبارِ
١٤
إِن بادَرَ السَّبقَ مَعَ المَجاريطَارَتْ بِهِ قَوادِمُ النجارِ
١٥
يَتبَعُهُ كُلُّ صَيودٍ ضارِظامي الضُّلوعِ ضامِرُ الأَخْصارِ
١٦
كَأنَّهُ في عُقدَةِ الزُّنَّارِبِأَعيُنٍ لَم تُغْضِ من عُوّارِ
١٧
كَالجَّمرِ بَينَ الهُدْبِ والأَشفارِتَكادُ تَرمي الصَّيدَ بِالشرارِ
١٨
كَأنَّما يُكَشِّرُ عَن جِمَارِيُعَقِّفُ الأَذنابَ لِلصُّوارِ
١٩
كَأَنَّها عَقاربُ القِفارِوَحاكِمٌ في الوَحشِ بِالتَّبارِ
٢٠
أسْرَعُ من برْقٍ ومن إعْصَارِولَحظَةِ الصَّبِّ على حذارِ
٢١
أَصفَرُ مِن لَونٍ جَنَى بَهارِكَأَنَّما صِيغَ مِنَ النّضَارِ
٢٢
آسَدتُه وَالظَبيِ في نِفارِما بَينَ جَثجَاثٍ إِلى عَرارِ
٢٣
فَمَرَّ في غَيمٍ منَ الغُّبارِيُشْكِلُ منه أحْرُفَ الآثارِ
٢٤
كَأَنَّما يَطلُبُهُ بِثارِماذا يُريدُ الظَّبيُ بِالفِرارِ
٢٥
مِنِ ابنِ ريحٍ في قَميصِ نارِوَهوَ مَعَ الإِجهادِ وَالإِضرارِ
٢٦
يَحذِفُهُ بِيَرْمَعٍ صغارِحَذْفَ المُوَلِّي بِاليَدِ اليَسارِ
٢٧
فَلَو تَرانا في انتِزاحِ الدَّارِفي رَوضَةٍ كالغادةِ المِعطارِ
٢٨
نَأكُلُ مِن صَيدِ أَبي العَقّارِوَنَشرَبُ الصَّهباءَ بِالكبارِ
٢٩
ما كُنتُ إِلّا خالِعَ العِذَارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة