١
لِلهِ أَحْمَدُ مِنْ فَقيدِ مَكَانَةٍقَدْ كانَ فِيهَا فَاقِدَ الأَمْثَالِ
٢
لَمْ يُوفِ سِرْبَالَ المحَامَاةِ امْرُؤءٌإِيفَاءَهُ مَا حَقَّ لِلسِّرْبَالِ
٣
ماضِي العَزِيمَةِ ذُو ذَكَاءٍ باهِرٍمُتَوَافِقُ النِّياتِ وَالأَقْوَالِ
٤
مَنْ قَالَ مَوسُ وعَاتُ شَرْعٍ جُمِّعتْفِي ذَاتِ صَدْرٍ لَمْ يَكُنْ بِمُغَالِي
٥
يَزْدَادُ مَا طَالَ المَدى تَحْصِيلُهُوَيكُدُّ فِي الأَسْحَارِ وَالآصَالِ
٦
وَيَظَلُّ مُلْتَمِساً إِنَارَةَ ذِهْنِهِبِهُدَى شُمُوسٍ أَوْ بِضَوْءٍ ذُبالِ
٧
يَأُبَى التَّعمُّل كَاتِباً أوْ خَاطِباًوَيُحِبُّ فِي الإنْشَاءِ غَيْرَ الحَالِي
٨
يَتَجَنَّب الزينَاتِ فِي أَلْفَاظِهِحَذَرَ الغُمُوضِ وَخَشْيَةَ الإِمْلاَلِ
٩
أَوْ خَوْفَ أَنْ تَغْشَى الأَدِلَّةَ رِيبَةٌمِنْ زُخْرُفٍ تَبْدُو بِهِ وَصِقَالِ
١٠
عَرَكَتْهُ عَارِكَةُ الصُّرُوفِ فَعَزْمُهُمُتَمَكِّن كَشَوَامِخِ الأَجْبَالِ
١١
رَاضَتْهُ رَائِضَةُ الخُطُوبِ فَلَم يَكُنْقَرْمٌ يُسَاجِلهُ غَدَاةَ سِجَالِ
١٢
مَا كَانَ أَصْيَدَهُ لأَنْفَرِ مَأْرَبِبِالْبَطْشِ وَهْوَ الرَّأيُ أَوْ بِخِتَالِ
١٣
مَا كَانَ أَقْوَى ضَعْفَهُ بِسُكُوتِهِحَتَّى يَصُولَ بِهِ عَلَى الصُّوَّالِ
١٤
مَا كَانَ أَلْعَبَهُ بِرَاسِخَةِ النُّهىفَكَأَنَّهنَّ عَلَى شَفَا مُنْهَالِ
١٥
رُوحٌ كَتِلْكَ الروْحِ كَيْفَ تَصوَّرَتْزَمَناً وَإِنْ هُوَ قَلَّ فِي صَلْصَالِ
١٦
ضَاقَتْ بِهَا سَعَةُ الوُجُودِ وَضَمَّهافِي شِبْهِ طَيْفٍ جَانِبا تِمْثَالِ
١٧
تِمْثَالِ مَجْدٍ لا تَرَى فِيهِ سِوَىرَجُلٍ بِلاَ تِيهٍ وَلاَ إِدْلاَلِ
١٨
مُتَقَاصِرٍ مَلأَ العُيُونَ تَجِلَّةًوَرَمَى بِظِلٍ فِي الْقُلُوبِ طُوَالِ
١٩
يَخْتَالُ فِي الْجِسْمِ الضَّئِيلِ وَقَلَّمَاكَانَتْ أُولُو الأَلْبَابِ غَيْرَ ضِئَالِ
٢٠
يَعْلُو مُحَيَّاهُ ابْتِسَامٌ دَائِمٌبَرِئَتْ مَعَانِيهِ مِنَ الإِدْغَالِ
٢١
صَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا لأَخِي النُّهَىضَحِكٌ يَتِمُّ فَظَلَّ فِي اسْتِهْلاَلِ
٢٢
عَيْنَاهُ لاَ يَحْكِي وَمِيضَ سَنَاهُمَاإِلاَّ التَّألُّقُ فِي اشْتِبَاكِ نِصَالِ
٢٣
مَا نُورُ مِصْبَاحَيْنِ يَجْرِي مِنْهُمَابِالْكَهْرَبَاءَةِ مَجْرَيَا سَيَّالِ
٢٤
وَتَرَاهُ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ مُطْرِقاًإِطْرَاقَ لا وَجِلٍ وَلاَ مُخْتَالِ
٢٥
فَيَظَلُّ كَالمُغْضِي وَلَيْسَ بِحَاجِبٍعيْنَيْهِ سِتْرٌ مُحْكَمُ الإِسْبَالِ
٢٦
لِلْغُنَّة الجَارِي عَلَيْهَا صَوْتُهُتَأْثِيرُ سِحْرٍ فِي النُّفوسِ حَلاَلِ
٢٧
يَرْقَى السَّماعَ بِهَا وَإِنْ يَكُ نَبْرُهُلاَ يَرْتَقِي مَعْ فِكْرِهِ الْوَقَّالِ
٢٨
مِنْ قُوَّةٍ بِحِجَاهُ تَكْسِبُ قُوَّةًفِي النَّفسِ تُوغِلُ أَيَّما إِيغَالِ
٢٩
وَبِهَا يَبُزُّ مُنَافِسِيهِ ظَافِراًوَبِهَا يُوَامِقُ رَاشِداً وَيُقَالِي
٣٠
يَا خَيْبَةَ الآمَالِ فِي الدُّنْيَا وَيَاغَبْنَ المَسَاعِي فِي دَرَاكِ مَعَالِي
٣١
دَاءٌ عَرَا فَانْدَكَّ طَوْدٌ شَامِخٌبِأَخَفَّ وَقْعاً مِنْ دَبِيبِ نِمَالِ
٣٢
مَجْدٌ تَوَلاَّهُ الْعَفَاءُ وَقُوَّةٌقَهَّارَةٌ سَكَنَتْ مَهِيلَ رِمَالِ
٣٣
أَفْضَى الذَّكَاءُ إِلى صَفِيحٍ هَامِدوَأَوَى المَضَاءُ إِلى ضَرِيحٍ خَالِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.