١
الخَيرُ في الناسِ مَصنوعٌ إِذا جُبرُواوَالشرُّ في الناسِ لا يَفنى وَإِن قُبرُوا
٢
وَأَكثَرُ الناسِ آلاتٌ تُحرّكُهاأَصابِعُ الدَّهرِ يَوماً ثُمَّ تَنكَسِرُ
٣
فَلا تَقولَنّ هَذا عالمٌ عَلمٌوَلا تَقولَنّ ذاكَ السَّيدُ الوَقرُ
٤
فَأَفضَلُ الناسِ قطعانٌ يَسيرُ بِهاصَوتُ الرُّعاةِ وَمَن لَم يَمشِ يَندَثِرُ
٥
لَيسَ في الغاباتِ راعٍلا وَلا فيها القَطيع
٦
فَالشّتا يَمشي وَلَكِنلا يُجاريهِ الرَّبيع
٧
خُلِقَ النّاسُ عَبيداًلِلّذي يَأبى الخُضوع
٨
فَإِذا ما هَبّ يَوماًسائِراً سارَ الجَميع
٩
أَعطِني النّايَ وَغَنّفَالغِنا يَرعى العُقول
١٠
وَأَنينُ النّاي أَبقىمِن مَجيدٍ وَذَليل
١١
وَما الحَياة سِوى نَومٍ تُراوِدُهُأَحلامُ مَن بِمرادِ النَّفسِ يَأتَمرُ
١٢
وَالسرّ في النَّفس حزن النَّفس يَسترُهُفَإِن تَوَلّى فَبِالأَفراحِ يَستَترُ
١٣
وَالسرّ في العَيش رَغدُ العَيشِ يَحجبُهفَإِن أُزيلَ تَوَلّى حَجبَهُ الكَدَرُ
١٤
فَإِن تَرَفّعتَ عَن رَغدٍ وَعَن كَدَرٍجاوَرتَ ظلَّ الَّذي حارَت بِهِ الفِكَرُ
١٥
لَيسَ في الغاباتِ حزنٌلا وَلا فيها الهُموم
١٦
فَإِذا هَبّ نَسيمٌلَم تَجئ مَعهُ السُّموم
١٧
لَيسَ حزنُ النَّفسِ إِلّاظلّ وَهمٍ لا يَدوم
١٨
وَغُيومُ النَّفسِ تَبدومن ثَناياها النُّجوم
١٩
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا يَمحو المِحَن
٢٠
وَأَنينُ النّايِ يَبقىبَعدَ أَن يَفنى الزَّمَن
٢١
وَقلّ في الأَرض مَن يَرضى الحَياة كَماتَأتيهِ عَفواً وَلَم يَحكم بِهِ الضّجرُ
٢٢
لِذاكَ قَد حَوّلوا نَهرَ الحَياةِ إِلىأَكواب وَهم إِذا طافوا بِها خَدرُوا
٢٣
فَالنّاسُ إِن شَرِبُوا سُرّوا كَأَنَّهُمُرَهنُ الهَوى وَعَلى التَّخديرِ قَد فُطرُوا
٢٤
فَذا يُعَربِدُ إِن صَلّى وَذاكَ إِذاأَثرى وَذلكَ بِالأَحلامِ يَختَمِرُ
٢٥
فَالأَرضُ خَمّارَةٌ وَالدَّهرُ صاحبهاوَلَيسَ يَرضى بِها غَير الأُلى سكرُوا
٢٦
فَإِن رَأَيتَ أخا صَحوٍ فَقُل عَجَباًهَلِ اِستَظَلَّ بِغَيمٍ مُمطِرٍ قَمَرُ
٢٧
لَيسَ في الغاباتِ سكرٌمِن مُدامٍ أَو خَيال
٢٨
فَالسَّواقي لَيسَ فيهاغَير إِكسيرِ الغَمام
٢٩
إِنَّما التَّخديرُ ثَديٌوَحَليبٌ لِلأَنام
٣٠
فَإِذا شاخُوا وَماتُوابَلَغوا سنَّ الفِطام
٣١
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا خَيرُ الشَّراب
٣٢
وَأَنِينُ النّايِ يَبقىبَعدَ أَن تَفنى الهِضاب
٣٣
وَالدِّينُ في النّاسِ حَقلٌ لَيسَ يَزرَعهغَيرُ الأُلى لَهُم في زَرعِهِ وَطَرُ
٣٤
مِن آمِلٍ بِنَعيمِ الخُلدِ مبتشرٍوَمِن جَهُولٍ يَخافُ النّارَ تَستَعِرُ
٣٥
فَالقَومُ لَولاً عِقابُ البَعثِ ما عَبَدوارَبّاً وَلَولا الثَّواب المُرتَجى كَفَرُوا
٣٦
كَأَنَّما الدّينُ ضَربٌ مِن مَتاجرهمإِن وَاظَبوا رَبحوا أَو أهملوا خَسِرُوا
٣٧
لَيسَ في الغاباتِ دِينٌلا وَلا الكُفرُ القَبيح
٣٨
فَإِذا البُلبُل غَنّىلَم يَقل هَذا الصَّحيح
٣٩
إِنّ دِينَ النّاسِ يَأتيمِثلَ ظِلّ وَيَرُوح
٤٠
لَم يَقُم في الأَرضِ دِينٌبَعدَ طَهَ وَالمَسيح
٤١
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا خَيرُ الصَّلاة
٤٢
وَأَنِينُ النّايِ يَبقىبَعدَ أَن تَفنى الحَياة
٤٣
وَالعَدل في الأَرض يُبكي الجنّ لَو سَمِعوابِهِ وَيستَضحكُ الأَموات لَو نَظَروا
٤٤
فَالسّجنُ وَالمَوتُ لِلجانينَ إِن صَغرُواوَالمَجدُ وَالفَخر وَالإِثراء إِن كبرُوا
٤٥
فَسارق الزَّهرِ مَذمومٌ وَمُحتَقَرٌوَسارِقُ الحَقل يُدعى الباسِلُ الخطرُ
٤٦
وَقاتلُ الجسمِ مَقتولٌ بِفعلَتِهِوَقاتلُ الرُّوحِ لا تَدري بِهِ البَشَرُ
٤٧
لَيسَ في الغاباتِ عَدلٌلا وَلا فيها العِقاب
٤٨
فَإِذا الصَّفصافُ أَلقىظِلّهُ فَوقَ التُّراب
٤٩
لا يَقولُ السّرو هَذيبِدعَةٌ ضِدّ الكِتاب
٥٠
إِنّ عَدلَ النّاسِ ثَلجٌإِن رَأَتهُ الشَّمسُ ذاب
٥١
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا عَدل القُلوب
٥٢
وَأَنينُ النّايِ يَبقىبَعد أَن تَفنى الذُّنوب
٥٣
وَالحَقّ لِلعَزم وَالأَرواحُ إِن قويتسادت وَإِن ضعفت حَلَّت بِها الغِيَرُ
٥٤
فَفي العَرينَةِ ريحٌ لَيسَ يقربُهُبَنو الثَّعالبِ غابَ الأُسدُ أَم حَضرُوا
٥٥
وَفي الزَّرازيرِ جُبنٌ وَهيَ طائِرَةٌوَفي البزاةِ شُموخٌ وَهيَ تحتَضرُ
٥٦
وَالعَزمُ في الرُّوحِ حَقٌّ لَيسَ يُنكرُهُعَزمُ السَّواعدِ شاءَ النّاسُ أَم نكرُوا
٥٧
فَإِن رَأَيتَ ضَعيفاً سائِداً فَعَلىقَومٍ إِذا ما رَأوا أَشباهَهم نَفَرُوا
٥٨
لَيسَ في الغاباتِ عَزمٌلا وَلا فيها الضَّعيف
٥٩
فَإِذا ما الأُسدُ صاحَتلَم تَقُل هَذا المخيف
٦٠
إِنّ عَزمَ النّاسِ ظِلٌّفي فَضا الفِكر يَطوف
٦١
وَحُقوق النّاسِ تَبلىمثل أَوراق الخَريف
٦٢
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا عَزمُ النُّفوس
٦٣
وَأَنينُ النّايِ يَبقىبَعدَ أَن تَفنى الشُّموس
٦٤
وَالعلمُ في النّاسِ سبلٌ بانَ أَوّلهاأَمّا أَواخرها فَالدَّهرُ وَالقَدَرُ
٦٥
وأَفضَلُ العلمِ حلمٌ إِن ظفرتَ بِهِوَسرتَ ما بَينَ أَبناءِ الكَرى سَخِرُوا
٦٦
فَإِن رَأَيتَ أَخا الأَحلامِ مُنفَرِداًعَن قَومِهِ وَهوَ مَنبوذٌ وَمُحتَقَرُ
٦٧
فَهوَ النَّبِيّ وَبُردُ الغدِّ يحجبُهُعَن أُمّةٍ برِداءِ الأَمسِ تَأَتَزِرُ
٦٨
وَهوَ الغَريبُ عَن الدُّنيا وَساكنهاوَهوَ المُجاهِرُ لامَ النّاسُ أَو عَذَرُوا
٦٩
وَهوَ الشَّديدُ وإن أَبدى ملاينَةًوَهوَ البَعيدُ تَدانى النّاسُ أم هجرُوا
٧٠
لَيسَ في الغاباتِ عِلمٌلا وَلا فيها الجهول
٧١
فَإِذا الأَغصانُ مالَتلَم تَقل هَذا الجَليل
٧٢
إِنّ عِلمَ النّاسِ طُرّاًكَضبابٍ في الحُقُول
٧٣
فَإِذا الشَّمسُ أَطَلَّتمِن وَرا الأُفقِ يَزُول
٧٤
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا خَيرُ العُلُوم
٧٥
وَأَنينُ النّاي يَبقىبَعدَ أَن تطفا النُّجُوم
٧٦
وَالحرُّ في الأَرضِ يَبني مِن منازعِهِسِجناً لَهُ وَهوَ لا يَدري فَيؤتَسَرُ
٧٧
فَإِن تَحرّر مِن أَبناء بجدَتِهِيَظَلّ عَبداً لِمَن يَهوى وَيَفتَكِرُ
٧٨
فَهوَ الأَريبُ وَلَكن في تَصَلُّبِهِحَتّى وَلِلحَقِّ بُطلٌ بَل هُوَ البَطَرُ
٧٩
وَهوَ الطَّليقُ وَلَكن في تَسَرُّعِهِحَتّى إِلى أَوجِ مَجدٍ خالِدٍ صِغَرُ
٨٠
لَيسَ في الغاباتِ حُرٌّلا وَلا العَبد الذَميم
٨١
إِنَّما الأَمجادُ سُخفٌوَفَقاقيعٌ تَعُوم
٨٢
فَإِذا ما اللَّوزُ أَلقَىزَهرَهُ فَوقَ الهَشيم
٨٣
لَم يَقل هَذا حَقِيرٌوَأَنا المَولى الكَريم
٨٤
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا مَجدٌ أَثيل
٨٥
وَأَنِينُ النّايِ أَبقىمِن زَنيمٍ وَجَليل
٨٦
وَاللُّطفُ في النّاسِ أَصدافٌ وَإِن نعمتأَضلاعها لَم تَكُن في جَوفِها الدُّرَرُ
٨٧
فَمن خَبيثٍ لَهُ نَفسان واحِدَةٌمِنَ العَجينِ وَأُخرى دُونَها الحجَرُ
٨٨
وَمِن خَفيفٍ وَمِن مُستَأنثٍ خَنثٍتَكادُ تُدمي ثَنايا ثَوبِهِ الإِبَرُ
٨٩
وَاللُّطفُ لِلنّذلِ دِرعٌ يَستَجيرُ بِهِإِن راعَهُ وَجَلٌ أَو هالَهُ الخَطَرُ
٩٠
فَإِن لَقيتَ قَوِيّاً لَيّناً فَبِهِلأَعيُنٍ فَقَدَت أَبصارَها البصَرُ
٩١
لَيسَ في الغابِ لَطيفٌلينهُ لينُ الجَبان
٩٢
فَغُصونُ البانِ تَعلُوفي جوارِ السِّنديان
٩٣
وَإِذا الطّاووسُ أُعطيحلّةً كَالأُرجُوان
٩٤
فَهوَ لا يَدري أَحسَنٌفيهِ أَم فيهِ اِفتِتان
٩٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا لُطفُ الوَديع
٩٦
وَأَنينُ النّايِ أَبقىمِن ضَعيفٍ وَضَليع
٩٧
وَالظرفُ في النّاسِ تَمويهٌ وَأَبغضُهُظَرفُ الأُلى في فُنونِ الاقتِدا مهرُوا
٩٨
من مُعجَبٍ بِأُمورٍ وَهوَ يَجهَلُهاوَلَيسَ فيها لَهُ نَفعٌ وَلا ضَرَرُ
٩٩
وَمِن عَتيٍّ يَرى في نَفسِهِ ملكاًفي صَوتِها نَغَمٌ في لَفظِها سُوَرُ
١٠٠
وَمن شَموخٍ غَدَت مِرآتُهُ فَلَكاًوَظِلّهُ قَمَراً يَزهو وَيَزدَهِرُ
١٠١
لَيسَ في الغابِ ظَريفُظَرفهُ ضعف الضَّئيل
١٠٢
فَالصَّبا وَهيَ عَليلُما بِها سَقمُ العَليل
١٠٣
إِنّ بِالأَنهارِ طَعماًمِثلَ طَعمِ السَّلسَبيل
١٠٤
وَبِها هَولٌ وَعَزمٌيجرفُ الصَّلدَ الثَّقيل
١٠٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا ظَرفُ الظَّريف
١٠٦
وَأَنينُ النّايِ أَبقىمِن رَقيقٍ وَكَثيف
١٠٧
وَالحُبُّ في الناسِ أَشكالٌ وَأَكثَرُهاكَالعُشبِ في الحَقلِ لا زَهرٌ وَلا ثَمَرُ
١٠٨
وَأَكثَرُ الحُبّ مِثلُ الراحِ أَيسَرُهُيُرضي وَأَكثَرُهُ لِلمُدمن الخَطِرُ
١٠٩
وَالحُبُّ إِن قادَتِ الأَجسامُ مَوكِبَهُإِلى فِراش مِنَ الأَغراضِ يَنتَحِرُ
١١٠
كَأَنّهُ ملكٌ في الأَسرِ مُعتَقَلٌيَأبى الحَياةَ وَأَعوانٌ لَهُ غَدَروا
١١١
لَيسَ في الغابِ خَليعٌيَدّعي نبلَ الغَرام
١١٢
فَإِذا الثّيرانُ خارَتلم تقل هَذا الهيام
١١٣
إِنّ حُبَّ النّاسِ داءٌبَينَ لَحمٍ وَعِظام
١١٤
فَإِذا وَلَّى شَبابٌيَختَفي ذاكَ السّقام
١١٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا حُبٌّ صَحيح
١١٦
وَأَنِينُ النّايِ أَبقىمِن جَميلٍ وَمَليح
١١٧
فَإِن لَقيتَ مُحبّاً هائِماً كَلِفاًفي جوعِه شبعٌ في وِردِهِ الصَّدَرُ
١١٨
وَالنّاسُ قالوا هُوَ المَجنونُ ماذا عَسىيَبغي مِنَ الحُبِّ أَو يَرجو فَيصطبرُ
١١٩
أَفي هَوى تِلكَ يَستَدمي مَحاجِرَهُوَلَيسَ في تِلكَ ما يَحلو وَيُعتَبَرُ
١٢٠
فَقُل هُم البُهمُ ماتوا قَبلَما وُلِدواأَنّى دَروا كنه من يحيي وَما اِختَبَرُوا
١٢١
لَيسَ في الغاباتِ عَدلٌلا وَلا فيها الرَّقيب
١٢٢
فَإِذا الغُزلانُ جُنّتإِذ تَرى وَجهَ المَغيب
١٢٣
لا يَقولُ النّسرُ واهاًإِنّ ذا شَيء عَجيب
١٢٤
إِنَّما العاقِلُ يُدعىعِندَنا الأَمرَ الغَريب
١٢٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا خَيرُ الجُنون
١٢٦
وَأَنِينُ النّايِ أَبقىمِن حَصيفٍ وَرَصِين
١٢٧
وَقُل نَسينا فَخارَ الفاتِحينَ وَمانَنسى المَجانِينَ حَتّى يغمرَ الغمرُ
١٢٨
قَد كانَ في قَلبِ ذي القرنينِ مَجزَرَةٌوَفي حُشاشَة قَيسٍ هَيكَلٌ وقرُ
١٢٩
فَفي اِنتِصاراتِ هَذا غلبَةٌ خفيَتوَفي اِنكِسارات هَذا الفَوزُ وَالظفرُ
١٣٠
وَالحُبّ في الرُّوحِ لا في الجسم نَعرفُهُكَالخَمرِ لِلوَحي لا لِلسّكر يَنعَصرُ
١٣١
لَيسَ في الغاباتِ ذِكرٌغَير ذِكر العاشِقين
١٣٢
فَالأُلى سادوا وَمادواوَطَغوا بِالعالَمين
١٣٣
أَصبَحوا مِثلَ حُروفٍفي أَسامي المُجرِمين
١٣٤
فَالهَوى الفَضّاحُ يُدعىعِندَنا الفَتح المُبين
١٣٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّوَاِنسَ ظُلمَ الأَقوِياء
١٣٦
إِنَّما الزّنبَقُ كَأسٌلِلنَّدى لا لِلدِّماء
١٣٧
وَما السَّعادَةُ في الدُّنيا سِوى شَبَحٍيُرجى فَإِن صارَ جِسماً ملّهُ البَشَرُ
١٣٨
كَالنَّهرِ يَركُضُ نَحوَ السَّهل مُكتَدِحاًحَتّى إِذا جاءَهُ يبطي وَيَعتَكِرُ
١٣٩
لَم يَسعَدِ النّاسُ إِلّا في تَشوُّقهمإِلى المَنيعِ فَإِن صارُوا بِهِ فَترُوا
١٤٠
فَإِن لَقيتَ سَعيداً وَهوَ مُنصَرِفٌعَنِ المَنيعِ فَقُل في خُلقه العِبَرُ
١٤١
لَيسَ في الغابِ رَجاءٌلا وَلا فيهِ الملَل
١٤٢
كَيفَ يَرجو الغابُ جُزءاًوَعَلى الكُلِّ حَصَل
١٤٣
وَبِما السَّعيُ بِغابٍأَمَلاً وَهوَ الأَمَل
١٤٤
إِنَّما العَيشُ رجاءًإِحدى هاتيكَ العِلَل
١٤٥
أَعطِني النّايَ وَغَنِّفَالغِنا نارٌ وَنُور
١٤٦
وَأَنِينُ النّايِ شَوقٌلا يُدانيهِ الفُتُور
١٤٧
وَغايَةُ الرّوح طَيَّ الرّوح قَد خَفيتفَلا المَظاهِرُ تُبديها وَلا الصُّوَرُ
١٤٨
فَذا يَقولُ هِيَ الأَرواحُ إِن بَلَغَتحَدَّ الكَمالِ تَلاشَت وَاِنقَضى الخَبَرُ
١٤٩
كَأَنَّما هيَ أَثمارٌ إِذا نَضِجَتوَمَرّتِ الرّيحُ يَوماً عافَها الشَّجَرُ
١٥٠
وذا يَقولُ هِيَ الأَجسامُ إِن هَجَعَتلَم يَبقَ في الرّوحِ تَهويمٌ وَلا سَمَرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.