الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غلط القائل إنا خالدون

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
غَلِطَ القائِلُ إِنّا خالِدونَكُلُّنا بَعدَ الرَدى هَيُّ اِبنُ بَي
٢
لَو عَرَفنا ما الَّذي قَبلَ الوُجودلَعَرَفنا ما الَّذي بَعدَ الفَناء
٣
نَحنُ لَو كُنّا كَما قالوا نَعودلَم تَخَف أَنفُسُنا رَيبَ القَضاء
٤
إِنَّما القَولُ بِأَنّا لِلخُلودفِكرَةٌ أَوجَدَها حُبُّ البَقاء
٥
نَعشَقُ البُقيا لِأَنّا زائِل وإنوَالأَماني حَيَّةٌ في كُلِّ حَي
٦
زَعَموا الأَرواحَ تَبقى سَرمَداخَدعونا نَحنُ وَالشَمعُ سَواء
٧
يَلبَثُ النورُ بِها مُتَّقِدافَإِذا ما اِحتَرَقَت بادَ الضِياء
٨
أَينَ كانَ النورُ أَنّى وُجِداكَيفَ وَلّى عِندَما زالَ البِناء
٩
شَمعَتي فيها لِطُلّابِ اليَقينأَيَةٌ تَدفَعُ عَنهُم كُلَّ غَي
١٠
لَيسَتِ الروحُ سِوى هَذا الجَسَدمَعَهُ جاءَت وَمَعَهُ تَرجِعُ
١١
لَم تَكُن مَوجودَةً قَبلَ وُجِدوَلِهَذا حينَ يَمضي تَتبَعُ
١٢
فَمَنِ الزورِ المُوَشّى وَالفَنَدقَولَنا الأَرواحُ لَيسَت تُصرَعُ
١٣
تَلبَثُ الأَفياءُ ما دامَ الغُصونفَإِذا ما ذَهَبَت لا يَبقَ في
١٤
لَو تَكونُ الروحُ ما لا يَضمَحِلجَزِعنا كُلَّما جِسمٌ هَمَد
١٥
لَو تَكونُ الروحُ جِسماً مُستَقِللَرَآها مَن يَرى هَذا الجَسَد
١٦
كُلُّ ما في الأَرضِ مِن عَينٍ وَظِلسَوفَ يَنحَلُّ كَما اِنحَلَّ الزَبَد
١٧
وَلَئِن صَحَّ بِأَنّا مُنشَر وإنجازَ أَن يَعقُبَ ذاكَ النَشرَ طَي
١٨
لَيتَ مَن قالوا بِأَنّا كَالزُهورخَبَّرونا اينَ تَمضي الرائِحَه
١٩
أَتُرى تَبقى كَأَلحانِ الدُهورأَم تَلاشى مِثلَ صَوتِ النائِحَه
٢٠
لَيتَ شِعري أَيُّ خُلدٍ لِلبُذورُبَعدَ أَن تُلقى بِنارٍ لافِحَه
٢١
قُل لِمَن يَخبِطُ في لَيلِ الظُنونلَيسَ بَعدَ المَوتِ لِلظامِءِ رِي
٢٢
مِثلَما يَذهَبُ لَونُ الوَرَقَهعِندَما تَيبَسُ في الأَرضِ الأُصول
٢٣
مِثلَما يُفقَدُ نورُ الهَدَ قَهحينَ أَقضي هَكَذا نَفسي تَزول
٢٤
كَتَلاشي الشَمعَةِ ال مُحتَرِقَهتَتَلاشى بَينَ ضِحكٍ وَعَويل
٢٥
أَنا بَعدَ المَوتِ شَيئاً لا أَكونحَيثُ أَنّي لَم أَكُن مِن قَبلُ شَيء
٢٦
إيهِ أَبناءَ الثَرى نَسلَ القُرودعَلِّلوا أَنفُسَكُم بِالتُرَّهات
٢٧
اِلبِسوا في صَحوِكُم ثَوبَ الجُمودوَاِ حلَموا في نَومِكُم بِالمُعجِزات
٢٨
فَسَيَأتي زَمَنٌ غَيرُ بَعيدتَتَهادى بَينَكُم فيهِ أَياه
٢٩
وَيَحِلُّ اللَهُ في ماءٍ وَطينفَيَراهُ الشَيخُ و الشابُ الأَح يَء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة