١
كانَ زَمانٌ لَم يَزَل كائِناًوَحالَةٌ ما بَرَحَت باقِيَه
٢
مَلَّ بَنو الإِنسانِ أَطوارَهُموَبَرِموا بِالسُقمِ وَالعافِيَه
٣
فَاِستَصرَخوا خالِقَهُم وَاِشتَهوالَو أَنَّهُ كَوَّنَهُم ثانِيَه
٤
وَبَلَغَت أَصواتُهُم عَرشَهُفي لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ صافِيَه
٥
فَقالَ إِنّي فاعِلٌ ما اِشتَهوالَعَلَّ فيهِ حِكمَةً خافِيَه
٦
وَشاهَدوهُ هابِطاً مِن عَلٍفَاِحتَشَدا في السَهلِ وَالرابِيَه
٧
مِنَ القُرى ال قانِعَةِ الطاوِيَهوَالمُدُنِ ال جامِحَةِ الغادِيَه
٨
تَأَلَّبوا مِن كُلِّ صَوبٍ كَماتَجتَمِعُ الأَمطارُ في الساقِيَه
٩
يُسابِقُ الصُعلوكُ رَبَّ الغِنىوَالأَبلَهُ ال باقِعَةَ الداهِيَه
١٠
وَيَدفَعُ الشَيخُ اِلتَوى عودُهُوَصارَ مِثلَ الرُمَّةِ البالِيَه
١١
فَتىً مَضى الفَجرُ وَلَّما تَزَلرَوعَتُهُ في وَجهِهِ باقِيَه
١٢
وَتَزحَمُ الحَسناءَ مَمكورَةًخَلّابَةً كَالرَوضَةِ الحالِيَه
١٣
دَميمَةٌ تُشبِهُ في قُبحِهامَدينَةً مَهجورَةً عافِيَه
١٤
فَقالَ رَبُّ العَرشِ ما خَطبُكُمما بالُكُم صَرَخاتُ كُم عالِيَه
١٥
هَل أَصبَحَت أَرضُكُم عاقِراًأَم غارَتِ الأَنجُمُ في هاوِيَه
١٦
أَم أَقلَعَ الماءُ فَلا جَدوَلٌوَماتَتِ الطَيرُ فَلا شادِيَه
١٧
أَم فَقَدَت أَعيُنُكُم نورَهاأَم غَشِيَت أَرواحَكُم غاشِيَه
١٨
أَينَ الهَوى إِن لَم يَكُن قَد مَضىفَكُلُّ جُرحٍ واجِدٌ آسِيَه
١٩
قالَ الفَتى يا رَبِّ إِنَّ الصِبامَصدَرُ أَحزاني وَآلامي
٢٠
أَلبَستَنيهِ مونِقاً بَعدَماأَبلاهُ أَخوالي وَأَعمامي
٢١
وَصارَ في مَذهَبِهِم عَصرُهُفَترَةَ زَلّاتٍ وَآثامِ
٢٢
فَاِختَلَفَت حالي وَحالاتُهُمكَأَنَّني في غَيرِ أَقوامي
٢٣
وَصِرتُ كَالجَدوَلِ في فَدفَدٍأَو شاعِرٍ ما بَينَ أَصنامِ
٢٤
وَالأَخضَرِ المورِقِ في يابِسٍأَو مِثلِ صاحٍ بَينَ نُوّامِ
٢٥
دُنياهُمُ دُنيايَ لَكِنَّماأَعلامُهُم لَيسَت كَأَعلامي
٢٦
عِندَهُمُ الرَوضَةُ أَشجارُهاوَالرَوضُ عِندي الزَهرُ النامي
٢٧
وَالطَيرُ لَحمٌ وَدَمٌ عِندَهُموَلَيسَ عِندي غَيرَ أَنغامِ
٢٨
سُكري بِها أَو بِالنَدى وَالشَذىوَسُكرُهُم بِالخَمرِ في الجامِ
٢٩
يَسخَرُ قَلبي بِلَياليهِموَيَسخَرُ الدَهرُ بِأَيّامي
٣٠
كَأَنَّني جِئتُ لِتَ بكيتِهِمكَأَنَّما جاؤوا لِئي لامي
٣١
عِبءٌ عَلى نَفسِيَ هَذا الصِباال جائِشُ المُستَوفِزُ الطامي
٣٢
يَزرَعُ حَولي زَهَراتِ المُنىوَشَوكُها في قَلبِيَ الدامي
٣٣
فانٍ لَهُ في كُلِّ فانٍ هَوىفانٍ وَلا يَنجو مِنَ الذامِ
٣٤
خُذهُ وَخُذ قَلبي وَأَحلامُهُفَإِنَّني أَشقى بِأَحلامي
٣٥
وَمُر يَمُرَّ الدَهرُ في لَحظَةٍكَالطَيفِ أَو كَالبَرقِ قُِدّامي
٣٦
وَاِزرَع نُجومَ الشَيبِ في لِمَّتيفَيَنجَلي حِندِسٌ أَوهامي
٣٧
فَأُبصِرُ الحِكمَةَ فية ضَوإِهِإِنّي إِلَيها جائِعٌ ظامي
٣٨
وَجاءَ شَيخٌ حائِرٌ واجِفٌمُشتَعِلُ اللِمَّةِ بالي الإِهاب
٣٩
كَأَنَّما زَلزَلَةٌ تَحتَهُلِما بِهِ مِن رَعشَةٍ وَاِضطِراب
٤٠
فَصاحَ يا رُبّاهُ خُذ حِكمَتيوَاِردُد عَلى عَبدِكَ عَصرَ الشَباب
٤١
إِنَّ أَماني الروحِ أَزهارُهاوَإِنَّ روحي اليَومَ قَفرٌ يَباب
٤٢
لا جَدوَلٌ لا بُلبُلٌ مُنشِدٌبَلى بِها الوَحشَةُ وَالاِكتِئاب
٤٣
تِلكَ الأَمانِيُّ عَلى كِذبِهالَم تَكُنِ اللَذَّةُ فيها كِذاب
٤٤
زالَت وَما زِلتُ وَإِنَّ الشَقاأَن تُطمَسَ الآيُ وَيَبقى الكِتاب
٤٥
وَتُسلَبَ السَرحَةُ أَوراقَهاوَلَم تَزَل أَعرافُها في التُراب
٤٦
كُنتُ غَنِيّاً في زَمانِ الصِباوَكُنتُ صِفرَ الكَفِّ صِفرَ الوِطاب
٤٧
صَحَوتُ مِن جَهلي فَأَبصَرتُنيكَأَنّي سَفينَةٌ في العُباب
٤٨
قيلَ لَها في البَحرِ كُلُّ المُنىفَلَم تَجِد في البَحرِ إِلّا الضَباب
٤٩
نَأَت عَنِ الشَطِّ وَلَم تَقتَرِبشِبراً مِنَ السِرِّ الَّذي في الحِجاب
٥٠
وَلَو تُرَجّى أَوبَةً لَاِشتَفَتلَكِنَّما وَزَّ عَلَيها الإِياب
٥١
مُر تَقِفِ الأَيّامُ عَن سَيرِهافَإِنَّها تَركُضُ مِثلَ السَحاب
٥٢
وَضَع أَمامي لا وَرائي المُنىوَطَوِّلِ الدَربَ وَزِد في الصِعاب
٥٣
ما لَذَّتي بِالماءِ أَروى بِهِبَل لَذَّتي بِالعَدوِ خَلفَ السَراب
٥٤
وَقالَتِ الحَسناءُ يا خالِقيوَهَبتَني الحُسنَ فَأَشقَيتَني
٥٥
وَجهي سَنِيٌّ مُشرِقٌ إِنَّمامَرعى عُيونِ الخَلقِ وَجهِيَ السَني
٥٦
حَظِّيَ مِنهُ حَظُّ وَردِ الرُبىمِن عِطرِهِ الفَوّاحِ وَالسَوسَنِ
٥٧
وَمِثلُ حَظِّ السَروِ مِن فَيإِهِوَالطَيرِ مِن تَغريدِها المُتقَنِ
٥٨
وَمِثلُ حَظِّ النَجمِ مِن نورِهِفي الحِندِسِ المُعتَكِرِ ال أَدجَنِ
٥٩
لِلقائِلِ الفَيءُ وَلِلسامِعِالتَغريدُ وَالزَهرَةُ لِلمُجتَني
٦٠
وَالنورُ لِلمُدلِجِ وَالمُجتَليوَالدُرُّ لِلغائِصِ وَالمُقتَني
٦١
كَم رَيبَةٍ دَبَّت إِلى مَضجَعيمَعَ الجَمالِ الرائِعِ المُمكِنِ
٦٢
إِن عَشِقَت نَفسي فَوَيلٌ لَهاوَالوَيلُ لي إِن رَجُلٌ حَبَّني
٦٣
السُمُّ وَالشَوكُ وَجَمرُ الغَضاأَهوَنُ مِن كاشِحَةِ الأَلسُنِ
٦٤
كَم تَق تَفيني نَظَراتُ الخَناوَيلي مِن خائِنَةِ الأَعيُنِ
٦٥
لَم يَبقَ في روحي مِن مَوضِعٍيا رَبُّلَم يُخدَش وَلَم يُطعَنِ
٦٦
إِنَّ الغِنى في الوَجهِ لي آفَةٌفَلَيتَ أَنّي دُميَةٌ لَيتَني
٦٧
وَسَكَتَت فَصاحَتِ الجارِيَهباكِيَةً مِن بُؤسِها شاكِيَه
٦٨
ذَنبي إِلى هَذا الوَرى خِلقَتيفَهَل أَنا المُجرِمَةُ الجانِيَه
٦٩
إِن أَخطَأَ الخَزّا فُ في جَبلِهِ الطينَ فَأَيُّ ذَنبٍ لِل آنِيَه
٧٠
أَلَيسَ مَن يَسخَرُ بي يَزدَريبِالقُوَّةِ ال موجِدَةِ ال بارِيَه
٧١
لَو كُنتُ حَسناءً بَلَغَت العُلىفَلِلجَمالِ الرُتبَةُ العالِيَه
٧٢
فَباتَ مَن أَسجُد قُدّامَهُصاغِرَةً يَسجُدُ قُدّ امِيَه
٧٣
فَإِنَّني في مَلَإٍ ظالِمٍأَحكامُهُ جائِرَةٌ قاسِيَه
٧٤
لَيسَ لِذاتِ القُبحِ مِن غافِرٍوَفيهِ مَن يَغفِرُ لِل زانِيَه
٧٥
نَفسِيَ جُزءٌ مِنكَ يا خالِقيوَإِنَّها عاقِلَةٌ راقِيَه
٧٦
أَلَيسَ ظُلماً وَهيَ بِنتُ العُلىإِن تَكُ بَِلقُبحِ إِذَن كاسِيَه
٧٧
فَليَكُنِ الحُسنُ رِداءً لَهاتَرفُلُِ بِهِ أَو فَلتَكُن عارِيَه
٧٨
وَأَقبَلَ الصُعلوكُ مُستَرحِماًفي مُقلَتَيهِ شَبَحُ اليَأسِ
٧٩
يَصرَخُ يا رَبّاهُ حَتّى مَتىتُحَكِّمُ الموسِرَ في نَفسي
٨٠
وَتَضَعُ التاجَ عَلى رَأسِهِوَتَضَعُ الشَوكَ عَلى رَأسي
٨١
وَيَشرَبُ اللَذاتِ مِن كَأسِهِوَأَشرَبُ ال غَصّاتِ مِن كَأسي
٨٢
وَتَنجَلي الأَنجُمُ في لَيلِهِضاحِكَةً كَالغيدِ في عُرسِ
٨٣
وَيَتَوارى في نَهارِيَ السَناأَو وَتَبَدّى حانِقَ الشَمسِ
٨٤
يا رَبِّ لا تَنقُلهُ عَن أُنسِهِوَإِنَّما اِن قُلني إِلى الأُنسِ
٨٥
فَإِن تَشَء أَن لا يَذوقَ الهَناقَلبي فَجَرِّدني مِنَ الحِسِّ
٨٦
لَو لَم يَكُن غَيرِيَ في غِبطَةٍما شَعَرَت روحِيَ بِالبُؤسِ
٨٧
وَقالَ ذو الثَروَةِ ما أَشتَهيلا أَشتَهي أَنِّيَ ذو ثَروَةِ
٨٨
أَنفَقتُ أَيّامي عَلى جَمعِهاوَخِلتُني أَدرَكتُ أُمنِيَتي
٨٩
فَاِستَعبَدَتني في زَمانِ الصِباوَأَوقَرَت بِالهَمِّ شَيخوخَتي
٩٠
قَد مَلَكتني قَبلَما حِزتُهاوَمَلَكَتني وَهيَ في حَوزَتي
٩١
كَنَحلَةٍ أَمَسَكَها شَهدُهامِنَ الجَناحَينِ فَلَم تَفلَتِ
٩٢
حَسِبتُها تُكسِبُني قُوَّةًفَاِفتَرَسَت قُوَّتُها قُوَّتي
٩٣
جَنَت عَلى نَفسي وَأَحلامِهاجِنايَةَ الشَوكِ عَلى الوَردَةِ
٩٤
يَنمو فَتَذوي فَهيَ عُلَّيقَةٌوَحذَرُها الطائِفُ بِالرَوضَةِ
٩٥
يَنمو فَتَذوي فَهِيَ عُلَّيقَةٌيَحذَرُها الطائِفُ بِالرَوضَةِ
٩٦
مِن قائِلٌ عَنّي لِمَن خالَنيأَمرَحُ مِن دُنيايَ في جَنَّةِ
٩٧
لا تَنظُرِ الأَضواءَ في حُجرَتيوَاِنظُر إِلى الظَلماءِ في مُهجَتي
٩٨
وَلا يَغِرَّنكَ قَصري فَماقَصري سِوى سِجنٍ لِحُرِّيَّتي
٩٩
أَنّي في الصَرحِ الرَفيعِ الذُرىكَطائِرٍ في قَفَصٍ مَيِّتِ
١٠٠
مَوتُ الطَوى شَرٌّ وَلَكِنَّمارَفظَعُ مِنهُ المَوتُ بِالتُخمَةِ
١٠١
إِن سَهِرَ العاشِقُ مِن لَوعَةٍأَو سَهِرَ المَحزونُ مِن كُربَةِ
١٠٢
فَالشَوقُ كَالحُزنِ لَهُ آخِرٌوَيَنقَضي في آخِرِ المُدَّةِ
١٠٣
أَمّا أَنا فَقَلَقي دائِمٌما دُمتُ في مالي وَفي فِضَّتي
١٠٤
وَالخَوفُ مِن كارِثَةٍ لَم تَقَعرَمَصُّ مِن كارِثَةٍ حَلَّتِ
١٠٥
كَم مِن فَقيرٍ مَرَّ بي ضاحِكاًكَأَنَّما يَسخَرُ مِن غُصَّتي
١٠٦
رَأَيتُهُ بِالأَمسِ مِن كُوَّتيفَخِلتُني أَنظُرُ مِن هُوَّةِ
١٠٧
وَكُنتُ كَالحوتِ رَأى مَوجَةًضاحِكَةً تَرقُصُ كَالطِفلَةِ
١٠٨
أَو حَيَّةٍ تَدُبُّ في مَنجَمٍتَرنو إِلى فَراشَةٍ حُرَّةِ
١٠٩
قَد اِختَفَت ذاتي في بُردَتيفَما يُرى الخَلقُ سِوى بُردَتي
١١٠
فَهُم إِذا ما سَلَّموا سَلَّمواعَلى خُيوطِ الُردِ وَالحُلَّةِ
١١١
رَبّاهُ أَطلِق مِن عِقالِ الغِنىروحي فَإِنّي مِنهُ في مِحنَةِ
١١٢
وَاِنزَع مَعَ الدينارِ مِن قَبضَتيصَلابَةَ الدينارِ من سِحنَتي
١١٣
وَحَوِّلِ المالَ إِلى راحَةٍوَحَوِّلِ القَصرَ إِلى خَيمَةِ
١١٤
وَصَرَخَ الأَبلَهُ مُس تَفسِراًما القَصدُ مِن خَلقي كَذا وَالمُراد
١١٥
أَلمَ يَكُن يَكمُلُ هَذا الوَرىإِلّا إِذا أَوجَدتَني في فَساد
١١٦
لي صورَةُ الناسِ وَحاجاتِهِممِن مَطعَمٍ أَو مَشرَبٍ أَو رُقاد
١١٧
لَكِنَّ لُبّي غَيرُ أَلبابِهِمفَإِنَّهُ مُكتَنِفٌ بِالسَواد
١١٨
يُعجِزُني إِدراكُ ما أَدرَكواكَأَنَّ عَقلي فَحمَةٌ أَو رَماد
١١٩
إِن كُنتُ إِنساناً فَلِم يا تُرىلَستُ بِاِدراكي كَباقي العِباد
١٢٠
أَو لَم أَكُن مِنهُم فَمُرني أَكُنجَرادَةً أَو أَرنَباً أَو جَواد
١٢١
فَالنِدُّ لا يَعدَمُ مَع نِدِّهِذَريعَةً لِلسِلمِ أَو لِلجِهاد
١٢٢
لا تَسخَرُ النَملَةُ مِن نَملَةٍوَلَيسَ يُزري بِالقَرادِ القَراد
١٢٣
أَم أَنتَ كَالحَقلِ عَلى رَغمِهِيَنمو مَعَ الحِنطَةِ فيهِ القَتاد
١٢٤
وَجاءَ بَعدَ المُستَريبِالأَلمَعِيُّ العَبقَرِيُّ اللَبيب
١٢٥
فَقالَ إِنّي تائِهٌ حائِرٌأَنا غَريبٌ في مَكانٍ غَريب
١٢٦
أَبحَثُ عَن نَفسي فَلا أَهتَديوَلَيسَ يَهديني إِلَيها أَريب
١٢٧
أَنا عَليمٌ حَيثُ لا عالِمٌأَنا لَبيبٌ عِندَ غَيرِ اللَبيب
١٢٨
لَو أَنَّني كُنتُ بِلا فِطنَةٍسِرتُ وَلَم تَكثُر أَمامي الدُروب
١٢٩
وَكانَ عَقلي كَعُقولِ الوَرىوَكانَ قَلبي مِثلَ باقي القُلوب
١٣٠
وَصارَ عِندي كَالنُجومِ الوَرىفَلا عَدُوٌّ فيهِمُ أَو حَبيب
١٣١
وَلَم أَرَ في ضِحكِهِم وَالبُكاشَيئاً سِوى الضِحكِ وَغَيرَ النَحيب
١٣٢
وَلَم أُسائِلِ كَوكَباً طالِعاًمالَكَ تَبدو وَلِماذا تَغيب
١٣٣
وَلَم أَقِف في الرَوضِ عِندَ الضُحىيُذهِلُني لَونٌ وَشَكلٌ وَطيب
١٣٤
وَلَم أَقُل ما كُنتُ مِن قَبَلَماكُنتُ وَلا ما في سِجِلِّ الغُيوب
١٣٥
ما العَقلُ يا رَبِّ سِوى مِحنَةٍلَولاهُ لَم تُكتَب عَلَيَّ الذُنوب
١٣٦
لَمّا وَعى اللَهُ شَكايا الوَرىقالَ لَهُم كونوا كَما تَش تَهون
١٣٧
فَاِستَبشَرَ الشَيخُ وَسُرَّ الفَتىوَالكاعِبُ الحَسناءُ وَالحَيزَبون
١٣٨
لَكِنَّهُم لَمّا اِضمَحَلَّ الدُجىلَم يَجِدوا غَيرَ الَّذي كانا
١٣٩
هُم حَدَّدوا القُبحَ فَكانَ الجَمالوَعَرَّفوا الخَيرَ فَكانَ الطَلاح
١٤٠
وَلَيس مِن نَقصٍ وَلا مِن كَمالفَالشَوكُ في الطَه قيقِ مِثلُ الأَقاح
١٤١
وَذَرَّةُ الرَملِ كَكُلِّ الجِبالوَكَالَّذي عَزَّ الَّذي هانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.