الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ليت قلبا بين جنبي داميا

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا لَيتَ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ دامِياأَصابَ سُلُوّاً أَو أَصابَ الأَمانِيا
٢
أَجَنَّ الأَسى حَتّى إِذا ضاقَ بِالأَسىتَدَفَّقَ مِن عَينَيَّ أَحمَرَ قانِيا
٣
تَهيجُ بِيَ الذِكرى البُروقُ ضَواحِكاًوَتُغري بِيَ الوَجدُ الطُيورُ شَوادِيا
٤
فَأَبكي لِما بي مِن جَوىً وَصَبابَةٍوَأَبكي إِذا أَبصَرتُ في الأَرضِ باكِيا
٥
فَلا تَح سِباني أَذرِفُ الدَمعَ عادَةًوَلا تَح سِباني أُنشِدُ الشِعرَ لاهِيا
٦
وَلَكِنَّها نَفسي إِذا جاشَ جَأشُهاوَفاضَ عَلَيها الهَمُّ فاضَت قَوافِيا
٧
يَشُقُّ عَلى الإِنسانِ خَدعُ فُؤادِهِوَإِن خادَعَ الدُنيا وَداجى المَداجِيا
٨
طَلَبتُ عَلى البَلوى مَعيناً فَفاتَنييُؤاسي كَ مَن يَحتاجُ فيكَ مُؤاسِيا
٩
وَمَن لَم تُضَرِّسهُ الخُطوبُ بِنابِهايَظُنُّ شِكاياتِّ النُفوسِ تَشاكِيا
١٠
رُميتُ مِنَ الدُنيا بِما لَو قَليلُهُرَمَيتُ بِهِ الأَيّامَ صارَت لَيالِيا
١١
فَلا يَشتَكِ غَيري البُؤسَ فَإِنَّنيضَمِنتُ الرَزايا وَاِحتَكَ رتُ العَوادِيا
١٢
تَمُرُّ اللَيالي لَيلَةً إِثرَ لَيلَةٍوَأَحزانُ قَلبي باقِياتٍ كَما هِيا
١٣
وَلَو أَنَّ ما بِيَ الخَمرُ أَو بارَدُ اللَمىسَلَوتُ وَلَكِن أُمَّتي وَبِلادِيا
١٤
إِذا خَطَرَت مِن جانِبِ الشَرقِ نَفحَةٌطَرِبتُ فَأَلقى مَنكِب ايَ رِدائِيا
١٥
أَحِنُّ إِلى تِلكَ المَغاني وَأَهلِهاوَأَشتاقُ مَن يَشتاقُ تِلكَ المَغانِيا
١٦
وَما سَرَّني أَنَّ المَلاهِيَ كَثيرَةٌوَفي الشَرقِ قَومٌ يَجهَلونَ المَلاهِيا
١٧
إِذا مَثَّلوا وَالنَومُ يَأخُذُ مُقلَتيبِأَهدابِها أَمسَيتُ وَسنانَ صاحِيا
١٨
وَكَيفَ اِغتِباطُ المَرءِ لا أَهلَ حَولَهُوَلا هُوَ مَن يَستَعذِبُ الصَفوَ نائِيا
١٩
تَبَدَّلَتِ الدُنيا مِنَ السِلمِ بِالوَغىوَصارَ بَنوها العاقِلونَ ضَوارِيا
٢٠
فَما تُنبِتُ الغَبراءُ غَيرَ مَصائِبٍوَما تُمطِرُ الأَفلاكُ إِلّا دَواهِيا
٢١
وَناكَرَ حَتّى اللَيلُ زُهرَ نُجومِهِوَماءُ الخِضَمِّ المُنشَآتِ الجَوارِيا
٢٢
وَباتَ سَبيلٌ كانَ يَسري بِهِ الفَتىبِلا حارِسٍ يَمشي بِهِ الجَيشُ خاشِيا
٢٣
تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ بَيني وَبَينَهُمفَلَيسَ لَهُم نَحوي وُصولٌ وَلا لِيا
٢٤
وَكانَ لَنا في الكُتبِ عَونٌ عَلى الأَسىوَفي البَرقِ ما يُدني المَدى المُتَرامِيا
٢٥
فَلَم تَأمَنِ الأَسرارُ في السِلكِ سارِقاًوَلَم تَأمَنِ الأَخبارُ في الطِرسِ ماحِيا
٢٦
إِذا قيلَ هَذا مُخبِرٌ مِلتُ نَحوَهُبِسَمعي وَلَو كانَ المُحَدِّثُ واشِيا
٢٧
وَتَعلَمُ نَفسي أَنَّهُ غَيرُ عالِمٍوَلَكِنَّني أَستَدفِعُ اليَأسَ راجِيا
٢٨
سَرى الشَكُّ حَتّى ما نُصَدِّقُ راوِياًوَطالَ فَبِتنا ما نُكَذِّبُ راوِيا
٢٩
أُقَضّي نَهارِيَ طائِرَ النَفسِ حائِراًوَأَقطَعُ لَيلي كاسِفَ البالِ مَن اهِيا
٣٠
فَما هُم بِأَمواتٍ فَنَبكي عَلَيهُمُوَلا هُم بِأَحياءِ فَنَرجو التَلاقِيا
٣١
كَأَنّي بِهِم قَد أُخرِجوا مِن بُيوتِهِمحُفاةً عُراةً جائِعينَ صَوادِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة