الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَروي لَكُمعَن شاعِرٍ ساحيرٍحِكايَةً يُحمَدُ راويها
٢
قالَ دَعا أَصحابُهُ سَيِّدٌفي لَيلَةٍ رَقَّت حَواشيها
٣
فَاِنتَظَمَت في قَصرِهِ عُصبَةٌكَريمَةٌ لا واغِلٌ فيها
٤
مِن نُبَلاءِ الشَعبِ ساداتُهاوَخيرَةِ الغيدِ غَوانيها
٥
حَتّى إِذا ما جَلَسوا كُلُّهُموَطافَ بِالأَكوابِ ساقيها
٦
قامَ أَميرُ القَصرِ في كَفِّهِكَأسٌ أَع ارَنَهُ مَعانيها
٧
وَقالَ يا صَحبُ عَلى ذِكرُكُمأَملَءُها حُبّاً وَأَحسوها
٨
وَذِكرِ مَن قَبِيَ عَبدٌ لَهاوَمُهجَتي إِحدى جَواريها
٩
حَبيبَتي لَمياءُ سَمَّيتُهاوَلَم أَكُن قَبلاً أُسَمّيها
١٠
فَشَرِبوا كُلُّهُمُ سِرَّهاوَهَتَفوا كُلُّهُمُ تيها
١١
فَأَجزِلِ الشُكرَ لِأَصحابِهِالشُكرُ لِلنِعمَةِ يُبقيها
١٢
وَصاحَ بِالساقي عَلَينا بِهافَطافَ بِالأَكوابِ ساقيها
١٣
وَقالَ لِلأَضيافِ سَمعاً فَليكِلمَةٌ العَدلُ يُمليها
١٤
ما أَنا وَحدي الصَبُّ فيكُم وَلاكُلُّ العَذارى مَن أُناجيها
١٥
فَكُلُّ نَفسٍ مِثلُ نَفسي لَهافي هَذِهِ الدُنيا أَمانيها
١٦
وَكُلُّ قَلبٍ مِثلُ قَلبي لَهُحَسناءَ تَرجوهُ وَيَرجوها
١٧
يا صَحبُ مَن كانَت بِهِ صَبوَةٌيُعلِنُها الآنَ وَيُبديها
١٨
فَنَهَضوا ثانِيَةً كُلُّهُموَرَفَعوا الكاساتِ تَنويها
١٩
كُلُّهُم يَشرَبُ سِرَّ الَّتييَهوى مِنَ الغيدِ وَيُطرِبُها
٢٠
وَكانَ في الشَربِ فَتىً باسِلٌطَلعَتُهُ تُسحِرُ رائيها
٢١
شارَكَ في أَوَّلِ أَقدا حِمِوَلَم يُشارِكهُم بِثانيها
٢٢
وَأَنتَ قالَ الصَحبُ وَاِستَضحَكواهَل لَكَ حَسناءٌ نُحَيِّها
٢٣
قالَ أَجَل أَشرَبُ سِرَّ الَّتيبِالروحِ تَف ديني وَأَفديها
٢٤
صورَتُها في القَلبِ مَطبوعَةٌلا شَيءَ حَتّى المَوتِ يَمحوها
٢٥
لا تَتَرَ ضّاني رِياءً وَلاتَلثُمُني كَذِباً وَتَمويها
٢٦
يَضيعُ مالي وَيَزولُ الصِبىوَحُبُّها باقٍ وَحُبّيها
٢٧
قَد وَهَبَتني روحَها كُلُّهاوَلَم تَخَف أَنّي أُضَ حّيها
٢٨
سِرَّ الَّتي لا غادَةٌ بَينَكُممَهما سَمَت في الحُبِّ تَحكيها
٢٩
فَأَجفَلوا مِنهُ كَمِن حَيَّةٍنَهاشَةٍ قَد عَزَّ راقيها
٣٠
وَقالَتِ الغاداتُ أُفٍّ لَهُقَد شَوَّهَ المَجلِسَ تَشويها
٣١
لَو ظَلَّ فيما بَينَنا صامِتاًلَم تَسمَعِ الآذانُ مَكروها
٣٢
وَقَلقَلَ الفِتيانُ أَسيافَهُمفَأَوشَكَت تَبدو حَواشيها
٣٣
وَتَعتَعَ الشادي بِأَلحانِهِوَماجَتِ الدارُ بِمَن فيها
٣٤
وَقالَ قَومٌ خَبَلَتهُ الطِلاوَقالَ قَومٌ صارَ مَعت وها
٣٥
فَصاحَ رَبُّ الدارِ يا سَيِّديوَصَفتَها لِم لا تُسَمّيها
٣٦
أَتَخجَلُ بِاِسمِ مَن تَهوىأَحَ سناءٌ بِغَيرِ اِسمِ
٣٧
فَأَطرَقَ غَيرُ مُكتَرِثٍوَتَمتَم خاشِعاً أُمّي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة