الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا لَهفَةَ النَفسِ عَلى غابَةٍكُنتُ وَهِنداً نَلتَقي فيها
٢
أَنا كَما شاءَ الهَوء وَالصِباوَهيَ كَما شاءَت أَمانيها
٣
تَكادُ مِن لُطفِ مَعانيهايَشرَبُها خاطِرٌ رائيها
٤
آمَنتُ بِاللَهِ وَآياتِهِأَلَيسَ أَنَّ اللَهَ باريها
٥
نُباغِتُ الأَزهارَ عِندَ الضُحىمُتَّكِئ اتٍ في نَواحيها
٦
أَلوى عَلى الزَنبَقِ نِسرينُهاوَالتَفَّ عاريها بِكاسيها
٧
وَاِختَلَجَت في الشَمسِ أَلوانَهاكَأَنَّها تَذكُرُ ماضيها
٨
تَآلَفَت فَالماءُ مِن حَولِهايَرقُصُ وَالطَيرُ تُغَنّيها
٩
مَن لَقَّنَ الطَيرَ أَناشيدَ هاوَعَلَّمَ الزَهرَ تَآخي ها
١٠
يا هِندُ هَذي مُعجِزاتُ الهَوىوَإِنَّها فين كَما فيها
١١
لا تَستَحي الزَهرُ بِإِعلانِهافَما لَنا نَحنُ نُو اريها
١٢
وَتَهتِفُ الطيرُ بِها في الرُبىفَما لَنا نَحنُ نُعَمّي ها
١٣
لِلَّهِ في الغابَةِ أَيّامُناما عابَها إِلّا تَلاشيها
١٤
طَوراً عَلَينا ظِلُّ أَدواحِهاوَتارَةً عَطفُ دَواليها
١٥
وَارَةً نَلهو بِأَعنابِهاوَتارَةً نُحصي أَقاحيها
١٦
تَسكُتُ إِذ نَشكو شَحاريرُ هاكَأَنَّما التَغريدُ يُؤذيها
١٧
وَإِن تَضاحَكنا سَمِعنا الصَدىيَضحَكُ مَعَنا في أَقاصيها
١٨
وَإِن مَشَينا فَوقَ كُثبانِهالاحَت فَش اقَتنا أَدانيها
١٩
وَفَوقَنا الأَغصانُ مَعقودَةٌذَوائِبٌ طالَ تَدَلّيها
٢٠
إِذا هَزَزناها عَن غُرَّةٍأَلقَت مِنَ الذُعرِ لَآليها
٢١
نَسيرُ مِن كَهفٍ إِلى جَدوَلٍنَكتَشِفُ الأَرضَ وَنَطوي ها
٢٢
وَالنورُ عِطرٌ في تَعريجِ هاوَالعِطرُ نورٌ في حَواشيها
٢٣
وَتَختَبي هِندٌ فَأَشتقُ هاوَأَختَبي عَنها فَأُغري ها
٢٤
كَم أَوهَمَتني الخَوفَ مِن طارِئٍتَشجي بِذا نَفسي فَتُشجيها
٢٥
فَرُحتُ أَعدو نَحوَها مُشفِقاًفَكانَ ما حاذَرتُ تَمويها
٢٦
فَاِعجَب لِأَطواري وَأَطوارِهاتَعبَثُ مِنّي وَأُجاريها
٢٧
اللَهُ لَو دامَ زَمانُ الهَوىوَدامَ مِن هِندٍ تَجَنّيها
٢٨
لا غابَتي اليَومَ كَعَهدي بِهاوَلا الَّتي أَحبَبتُها فيها
٢٩
وَلا تِلالٌ كَنُهودِ الدُمىوَلا سُفوحٌ كَتَراقيها
٣٠
وَلا النَدى دَرَّ عَلى عُشبِهاوَلا الأَقاحي في رَوابيها
٣١
وَلا الضُحى يُلقي عَلى أَرضِهاشِباكَ تِبرٍ مِن أَعاليها
٣٢
أَه بَطَني أَمسُ إِلى حُضنِهاشَوقي إِلى سَجعِ قَماريها
٣٣
فَلَم تُخَ مِّشُني بِأَوراقِهاوَلَم تُهَلِّل لي سَواقيها
٣٤
قَد بَدَّلَ الإِنسانُ أَطوارَهاوَاِغتَصَبَ الطَيرَ مَآ ويها
٣٥
وَفَتَّ بِالبارودِ جُلمودَهاوَاِجتَثَّ بِالفَأسِ دَواليها
٣٦
وَشادَ مِن أَحجارِها قَريَةًسُكّانُها الناسُ وَأَهلوها
٣٧
يا لَهفَةَ النَفسِ عَلى غابَةٍكُنتُ وَهِنداً نَلتَقي فيها
٣٨
جَنَّةُ أَحلامي وَأَحلامِهاوَدارُ حُبّي وَتَصابيها
٣٩
نَبكي مِنَ اليَأسِ عَلى شَوكِهاوَكانَ يُد ميني وَيُدميها
٤٠
كانَت تُغَ طّينا بِأَوراقِهافَصارَتِ الدورُ تُغَطّيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة