١
يا أَيُّها الشِعرُ أَسعِفني فَأَرثيهِوَيا دُموعَ أَعينيني فَأَبكيهِ
٢
بَحَثتُ لي عَن مُعَزٍّ يَومَ مَصرَعِهِفَلَم أَجِد غَيرَ مَحزونٍ أُعَزّيهِ
٣
وَما سَأَلتُ اِمرَأً فيما تُفَجِّعُهُإِلّا وَجاوَبَ إِنّي مِن مُحِبّيهِ
٤
كَأَنَّما كُلُّ إِنسانٍ أَضاعَ أَخاًأَوِ اِنطَوَت فَجأَةً دُنيا أَمانيهِ
٥
فَذا أَساهُ لَهيبٌ في أَد الُعِهِوَذا أَساهُ دُموعٌ في مَآقيهِ
٦
فَهَل دَرى أَيَّ سَهمٍ في القُلوبِ رَمىلَمّا نَعاُ إِلى الأَسماعِ اعيهِ
٧
يا شاعِرَ الحُسنِ هَذا الرَوضُ قَد طَلَعَتفيهِ الرَياحينُ وَاِفتَرَّت أَقاحيهِ
٨
وَشاعَ أَيّارُ عِطراً في جَوانِبِهِوَنَضرَةً وَاِخضِراًّ في رَوابيهِ
٩
فَأَينَ شِعرُكَ يَسري مَع نَسائِمِهِوَأَينَ سِحرُكَ يَجري في سَواقيهِ
١٠
هَجَرتَهُ فَاِمَّحَت مِنهُ بَشاشَتُهُماتَ الهَوى فيهِ لمّا ماتَ شاديهِ
١١
أَغنى عَنِ الدُرِّ في القيعانِ مُختَبِئًدُرٌّ يُساقي طُهُ الحَدّادُ مِن فيهِ
١٢
وَكانَ لِلسِحرِ تَأثيرٌ فَأَبطَلَهُبِالسِحرِ يَجري حَلالاً في قَوافيهِ
١٣
بَلاغَةُ المُتَنَبّي في مَدائِحِهِوَدَمعُ خَنساءَ صَخرٍ في مَراثيهِ
١٤
لا يَعذَبُ الشِعرُ إِلّا حينَ يَنظُمُهُأَو حينَ يُنشِدُهُ أَو حينَ يَرويهِ
١٥
وَيا طَبيباً يُداوي الناسَ مِن عِلَلٍداءُ الأَسى اليَومَ فيهِم مَن يُداويهِ
١٦
أَمسى الَّذي كانَ يَشجينا وَيُطرِبُنالا شَيءَ يُطرِبُهُ لا شَيءَ يَشجيهِ
١٧
لَقَد تَساوى لَدَيهِ شَدوُ ساجِعَةٍوَصَوتُ نائِحَةٍ في الحَيِّ تَبكيهِ
١٨
صارَت لياليهِ نَوماً غَيرَ مُنقَطِعِوَلَم تَكُن هَكَذا قَبلاً لَياليهِ
١٩
قَد كانَ نِب راسُنا في ال موع ضِلاتِ إِذاما لَيلُها جُنَّ وَاِربَدَّت نَواصيهِ
٢٠
فَمَن لَنا في غَدٍ إِن أَزمَةٌ عَرَضَتوَلَيسَ فينا أَخو حَزمٍ يُضاهيهِ
٢١
مَن لِلحَزينِ يُواسيهِ وَيُسعِدُهُوَلِلمَريضِ يُداويهِ فَيَشفيهِ
٢٢
يا قائِدَ القَومِ إِن تَسأَل فَإِنَّهُمباتوا حَيارى كَإِسرائيلَ في التيهِ
٢٣
لَمّا رَأوكَ مُسَجّى بَينَهُم عَلِمواما العَيشُ غَيرَ أَخايِّلٍ وَتَمويهِ
٢٤
يا رِزقُ قَلبي عَلَيكَ اليَومَ مُنفَطِرٌوَكُلُّ قَلبٍ كَقَلبي في تَشَظّيهِ
٢٥
لَم يَحُِ نَعشُكَ جِسماً لا حِراكَ بِهِبَل أَنتَ آمالُنا مَوضوعَةٌ فيهِ
٢٦
غَداً يُواريكَ عَن أَبصارُنا جَدَثٌلَكِنَّ فَضلَكَ لا شِئٌ يُواريهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.