١
إِثنانِ أَعيا الدَهرُ أَن يَبليهِ مالُبنانُ وَالأَمَلُ الَّذي لِذَويهِ
٢
نَشت اقُهُ وَالصَيفِ فَوقَ هِضابِهِوَنُحِبُّهُ وَالثَلجُ في وادِهِ
٣
وَإِذا تَمُدُّ لَهُ ذُكاءَ حِبالَهابِقَلائِدِ العِقيانِ تَس تَغويهِ
٤
وَإِذا تُنَقِّطُهُ السَماءُ عَشِيَّةًبِالأَنجُمِ الزَهراءِ تَس تَرضيهِ
٥
وَإِذا الصَبايا في الحُقولِ كَزَهرِهايَضحَكن ضِحكاً لا تَكَلُّفَ فيهِ
٦
هُنَّ اللَو اتِ قَد خَلَقنَ لِيَ الهَوىوَسَقَينَني السِحرَ الَّذي أَسقيهِ
٧
هَذا الَّذي صانَ الشَبابَ مِنَ البِلىوَأَبى عَلى الأَيّامِ أَن تَطويهِ
٨
وَلَرُبَّما جَبَلٌ أُشَبِّهُهُ بِهِمُستَرسِلاً مَعَ رَوعَةِ التَشبيهِ
٩
فَأَقولُ يَحكيهِ وَأَعلَمُ أَنَّهُمَهما سَما هَيهاتِ أَن يَحكيهِ
١٠
يا لَذَّةً مَكذوبَةً يَلهو بِهاقَلبي وَيَعرِفُ أَنَّها تُؤذيهِ
١١
إِنّي أُذَكِّرُهُ بِذَيّاكَ الحِمىوَجَمالِهِ وَإِخالَني أُنسيهِ
١٢
وَإِذا الحَقائِقُ أَحرَجَت صَدرَ الفَتىأَلقى مَقالِدَهُ إِلى التَمويهِ
١٣
وَطَني سَتَبقى الأَرضُ عِندي كُلَّهاحَتّى أَعودَ إِلَيهِ أَرضَ التيهِ
١٤
سَأَلو الجَمالَ فَقالَ هَذا هَيكَليوَالشِعرَ قالَ بَنَيتُ عَرشي فيهِ
١٥
الأَرضُ تَستَجدي الخِضَمَّ مِياهَهُوَكُنوزَهُ وَالبَحرُ يَس تَجديهِ
١٦
يُمسي وَيُصبِحُ وَهوَ مُنطَرِحٌ عَلىأَقدامِهِ طَمَعاً بِما يَحويهِ
١٧
أَعطاهُ بَعضَ وَقارِهِ حَتّى إِذااِستَجداهُ ثانِيَةً سَخا بَبَنيهِ
١٨
لُبنانُ صُن كَنزَ العَزائِمِ وَاِقتَصِدأَخشى مَعَ الإِسرافِ أَن تَفنيهِ
١٩
غَيري يَراهُ سِياسَةً وَطَوائِفاًوَيَظَلُّ يَزعُمُ أَنَّهُ رائيهِ
٢٠
وَيَروحُ مِن إِشفاقِهِ يَبكي لَهُلُبنانُ أَنتَ أَحَقُّ أَن تَبكيهِ
٢١
لا يُسفِرُ الحُسنُ النَزيهُ لِناظِرٍما دامَ مِنهُ الطَرفُ غَيرَ نَزيهِ
٢٢
قُل لِلأُلى رَفَعوا التُخومَ لِأَرضِهِضَيَّقتُمُ الدُنيا عَلى أَهليهِ
٢٣
وَلِمَن يَقولونَ الفِرَنجَ حُماتُهُاللَهُ قَبلَ سُيوفِهِم حاميهِ
٢٤
يا صاحِبي يَهنيكَ أَنَّكَ في غَدٍسَتُ عانِقُ الأَحبابَ في ناديهِ
٢٥
وَتَلَذُّ بِالأَرواحِ تَعبَقُ بِالشَذىوَتَهُزُّكَ الأَنغامُ مِن شاديهِ
٢٦
إِن حَدَثوكَ عَنِ النَعيمِ فَأَطنَبوافَاِشتَقتُهُ لا تَنسَ أَنَّكَ فيهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.