الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَنا إِن أَغمَضَ الحَمامُ جُفونيوَدَوى صَوتُ مَصرَعي في المَدينَه
٢
وَتَمَشّى في الأَرضِ داراً فَداراًفَسَمِعتِ دَوِيَّهُ وَرَنينَه
٣
لا تَصيحي واحَسرَتاهُ لِأَلّايُدرِكُ السامِعون ما تُضمِري نَه
٤
وَإِذا زُرتِني وَأَبصَرتِ وَجهيقَد مَحا المَوتُ شَكَّهُ وَقينَه
٥
وَرَأَيتُ الصِحابَ جاثينَ حَولييَندُبونَ الفَتى الَّذي تَعرِفينَه
٦
وَتَعالَ العَويلُ حَولَكِ مِمَّنمارَسوهُ وَأَصبَحوا يُحسِنونَه
٧
لا تَشقي عَلى ثَوبُكِ حُزناًلا وَلا تَذرُفي الدُموعَ السَخينَه
٨
غالِبي اليَأسَ وَاِجلُسي عِندَ نَعشيبِسُكونٍ إِنّي أُحِبُّ السَكينَه
٩
إِنَّ لِلصَمتِ في المَآتِمِ مَعنىتَتعَزّى بِهِ النُفوسُ الحَزينَه
١٠
وَلِقَولِ العُذّالِ عَنكِ بَخيلٌهُوَ خَيرٌ مِن قَولِهِم مِسكينَه
١١
وَإِذا خُفتِ أَن يَثورَ بِكِ الوَجدُفَتَبدو أَسرارُنا المَكنونَه
١٢
فَاِرجِعي وَاِسكُبي دُموعُكِ سِرّاًوَاِمسَحي بِاليَدَينِ ما تَسكُبي نَه
١٣
يا اِبنَةَ الفَجرِ مَن أَحَبَّكِ مَيتٌوَلا أَنتِ بِمِثلِ هَذا مَهينَه
١٤
زايَلَ النورُ مُقلَتَيهِ وَغابَتتَحتَ أَجفانِهِ المعاني المُبينَه
١٥
فَأَصيخي هَل تَسمَعينَ خَفوقاًكُنتِ قَبلاً في صَدرِهِ تَس مَعينَه
١٦
وَاِنظُري ثُمَّ فَكِّري كَيفَ أَمسىلَيسَ يَدري عَدُوُّهُ وَخَدينَه
١٧
ساكِتاً لا يَقولُ شَيئاً وَلا يَسمَع شَيئاً وَلَيسَ يُبصِرُ دونَه
١٨
لا يُبالي أَأَ ودَعوهُ الثُرَيّاأَم رَموهُ في حَمأَةٍ مَسنونَه
١٩
وَإِذا الحارِس انِ ناما عَياءًوَرَأَيتِ أَصحابُهُ يَترُكونَه
٢٠
فَتَعالَي وَقَبِّلي شَفَتَيهِوَيَدَيهِ وَشَعرِهِ وَجَبينَه
٢١
قَبلَ أَن يُسدَلَ الحِجابُ عَلَيهِوَيُوارى عَنكِ فَلا تُبصِري نَه
٢٢
وَاِحذَري أَن تَراكِ عَينُ رَقيبٍوَلَئِن كانَ جُلَّ ما تَحذَري نَه
٢٣
فَإِذا ما أَمِنتِ لا تَترُكيهِقَبلَما يَفتَحُ الصَباحُ جُفونَه
٢٤
وَإِذا الساعَةُ الرَهيبَةُ حانَتوَرَأَيتِ حُرّاسَهُ يَحمِلونَه
٢٥
وَسَمِعتِ الناقوسَ يَقرَعُ حوزناًفَيَرُدُّ الوادي عَلَيهِ أَنينَه
٢٦
زَوِّدي الراحِلَ ماتَ وَجداًبِالَّذي زَوّدَ الغَريقُ السَفينَه
٢٧
نَظرَةً تَعلَمُ السَماواتُ مِنهاأَنَّهُ ماتَ عَن فَتاةٍ أَمينَه
٢٨
طَوَتِ الأَرضُ مَن طَوى الأَرضَ حَيّاًوَعَلاهُ مَن كانَ بِالأَمسِ دونَه
٢٩
وَاِختَفى في التُر انِ وَجهَ صَبيحٍوَفُؤادٍ حُرٍّ وَنَفسٌ مَصونَه
٣٠
وَإِذا ما وَقَفَت عِندَ السَواقِوَذَكَرَت وُقوفَهُ وَسُكونَه
٣١
حَيثُ أَقسَمتِ أَن تَدومي عَلى العَهدِ وَآلى بِأَنَّهُ لَن يَخونَه
٣٢
حَيثُ عَلَّمتِهِ القَريضَ فَأَمسىيَتَغَنّى كَي تَسمَعي تَلحينَه
٣٣
فَاِذكُريهِ مَعَ البُروقِ السَواريوَاِندُبيهِ مَعَ الغُيوثِ ال هَتونَه
٣٤
وَإِذا ما مَشَيتِ في الرَوضِ يَوماًوَوَطَأتِ سُهولَهُ وَحُزونَه
٣٥
وَذَكَرتِ مَواقِفَ الوَجدِ فيهِعِندَما كُنتِ بِالهَوى تُغ رينَه
٣٦
حَيثُ عَلَّمتِهِ الفُتونَ فَأَضحىيَحسِبُ الأَرضَ كُلَّها مَفتونَه
٣٧
حَيثُ وَسَدَتهُ يَمينِكِ حَتّىكادَ يَنسى شِمالَهُ مِن يَمينَه
٣٨
حَيثُ كُنتِ وَكانَ يَصقيكِ طَوراًمِن هَواهُ وَتارَةً تَس قينَه
٣٩
حَتّى حاكَ الرَبيعُ لِلرَوضِ ثَوباًكانَ أَحلى لَدَيهِ لَو تَر تَدينَه
٤٠
فَاِلثُمي كُلَّ زَهرَةٍ فيهِ إِنّيكُنتُ أَهوى زُهورَهُ وَغُصونَه
٤١
ثُمَّ قولي لِلطَيرِ ماتَ حَبيبيفَلِماذا يا طَيرُ لا تَبكينَه
٤٢
وَإِذا ما جَلستِ وَحدَكِ في اللَيلِ وَهاجَت بِكِ الشُجونُ الدَفينَه
٤٣
وَرَأَيتِ الغُيومَ تَركُضُ نحوَ الغَربِ رَكضاً كَأَنَّها مَجنونَه
٤٤
وَلَحَظتِ مِنَ الكَواكِبِ صَدّاًوَنُفاراً وَفي النَسيمِ خُشونَه
٤٥
فَغَضِبتِ عَلى اللَيالي البَواقيوَحَنَنتِ إِلى اللَيالي الثَمينَه
٤٦
فَاِهجُري المَخدَعَ الجَميلَ وَزوريذَلِكَ القَبرَ ثُمَّ حَيِّ قَطينَه
٤٧
وَاِنثُري الوَردَ حَولَهُ وَعَلَيهِوَاِ غرُسي عِندَ قَلبِهِ ياسَمينَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة