الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عندما أبدع هذا الكون رب العالمينا

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
عِندَما أَبدَعَ هَذا الكَونُ رَبُّ العالَميناوَرَأى كُلُّ الَّذي فيهِ جَميلاً وَثَمينا
٢
خُلِقَ الشاعِرُ كَي يَخلُقَ لِلناسِ عُيوناتُبصِرُ الحُسنَ وَتَهواهُ حِراكاً وَسُكونا
٣
وَزَماناً وَمَكاناً وَشُخوصاً وَشُؤونافَاِرتَقى الخَلقُ وَكانوا قَبلَهُ لا يَرتَقونا
٤
وَاِستَمَرَّ الحُسنُ في الدُنيا وَدامَ الحُبُّ فيناإِنَّهُ روحُ كَريمٍ لَبِسَ الطينَ المَهينا
٥
وَنَبِيٍّ بَهَرَ الخَلقَ وَما أَعلَنَ دينايَلمَحُ النَجمَ خَفِيّاً وَيَرى العِطرَ دَفينا
٦
وَيُرينا الطُهرَ حَتّى في الجُناةِ الآثِميناوَيُحِسُّ الفَرَحَ الأَسمى جَريحاً أَو طَعينا
٧
كُلَّما شاعَت دِماهُ أَمَلاً في البائِسينامَن سِواهُ ثائِرٌ فيهِ وَقارُ الناسِكينا
٨
مَن سِواهُ عابِدٌ فيهِ جُنونُ الثائِرينامَن سِواهُ عانَقَ اللَهُ يَقيناً لا ظُنونا
٩
مَن تُرى إِلّاهُ يَحيا نَغَماتٍ وَلُحونامَن تَرى إِلّاهُ يُفني ذاتَهُ في الآخَرينا
١٠
لَو أَبى اللَهُ عَلَينا وَعَلَيهِ أَن يَكوناعادَتِ الأَرضُ وَهاداً شاحِباتٍ وَحُزونا
١١
تَرتَدي الوَحشَةُ وَالهَولُ ضَباباً وَدُجوناوَأَقاحيها هَشيماً لا أَريجاً وَفُتونا
١٢
وَسَواقِها سَراباً هازِئً بِالظامِئيناوَشَواديها دُمى خَرساءَ تُؤذي الناظِرينا
١٣
وَاِستَفاقَ الجَدوَلُ الحالِمُ غَيظاً وَجُنوناوَاِستَوى النَهرُ عَلى وَجهِ الثَرى جُرحاً ثَخينا
١٤
وَاِنطَوَت دُنيا الرُأى فيها وَماتَ الحالِموناأَي وَرَبّي لَو مَضى الشاعِرُ عَنّا لَشَقينا
١٥
وَلَعِشنا بَعدَهُ في غَصَصٍ لا يَنتَهيناوَلَأَمسى اللَهُ مِثلَ الناسِ مَغموماً حَزينا
١٦
زَعَموا أَوَلّى وَلَن يَرجِع وَيحَ الجاهِلينالَم يَمُت مَن كانَ اللَهُ خَليلاً وَخَدينا
١٧
عاشَ حيناً وَسَيَحيا بَعدَما غابَ قُرونا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة