١
مُنذُ اِفتَرَقنا لَم أَذُق وَسَنالِلَّهِ ما صَنَعَ الفِراقُ بِنا
٢
قُل لِلخَلِيِّينَ الثَناءَ لَكُمالحُبُّ قَد خَلَقَ العَذابَ لَنا
٣
لَم أَنسَ قَولَتَها الَّتي مَلَأَتنَفسي أَسىً وَجَوانِحي شَجَنا
٤
ماذا جَنَينا كَي تُفارِقَناأَملَلتَ نا وَسَإِمتَ صُحبَتَنا
٥
فَأَجَبتُها بِلِسانِ مُعتَذِرٍلَم تَجني أَنتِ وَلا مَلَلتُ أَنا
٦
لَكِن رَأَيتُ الماءَ مُنطَلِقاًرَياً فَإِن هُوَ لَم يَسِر أَجَنا
٧
وَالسَيفُ إِن طالَ الثَواءُ بِهِيَصدَء وَيُصبِحُ حَدُّهُ خَشِنا
٨
وَالسُحُبُ إِن وَقَفَت وَما هَطَلَتلَم تَروِ أَودِيَةً وَلا قِنَنا
٩
إِنَّ الحَياةَ مَعَ الجُمودِ قَذىًوَمَعَ الحِراكِ بَشاشَةً وَهَنا
١٠
لا تَعذِليني فَالقُرى أَرَبيحَيثُ الحَياةُ رَغائِبٌ وَمُنى
١١
حَيثُ النُجومُ تَلوحُ سافِرَةًلَم تَلتَحِف سِتراً وَلا كَفَنا
١٢
وَالفَجرُ مِلءُ جُيوبِهِ أَرَجٌوَالطَيرُ يَملَءُ شَدوُها الوُكُنا
١٣
وَعَلى الرُبى الأَظلالُ راقِصَةٌوَيَدُ النَسيمِ تُداعِبُ الغُصُنا
١٤
وَيحَ المَدائِنِ إِنَّ ساكِنَهاكَالمَيتِ لَم يُطمَر وَلا دُفِنا
١٥
كَم رُحتُ أَستَسقي سَحائِبَهافَهَمَت وَلَكِن مِحنَةً وَضَنى
١٦
وَلَكَم سَهِرتُ فَلَم أَجِد قَمَراًوَلَكَم شَدَوتُ فَلَم أَجِد أُذُنا
١٧
لَو كانَ يَألَفُ بُلبُلٌ غَرِدٌقَفَصاً أَحَبَّ الشاعِرُ المُدُنا
١٨
كَرِهَ الوَرى طولَ المُقامِ بِهافَاِستَنبَط وا العَجَلاتِ وَالسُفُنا
١٩
وَلَقَد ظَفِرتُ بِمَركَبٍ لَجِبٍفَخَرَجتُ أَطوي السَهلَ وَالحُزُنا
٢٠
وَالشَوقُ يَدفَعُهُ وَيَدفَعُنيحَتّى بَلَغتُ المَنزِلَ الحَسَنا
٢١
قِف يا قِطارُ عَلى رُبوعِهِمإِنَّ الأَحِبَّةَ يا قِطارُ هُنا
٢٢
هَذي مَنازِلُهُم تَهَشُّ لَناأَخطَأتَ بَل هَذي مَنازِلُنا
٢٣
ما حَلَّ مِنهُم مَوضِعاً أَحَدٌإِلّا وَصارَ لِكُلِّنا وَطَنا
٢٤
سورِيَّةٌ في كانتٍ نَغَمٌعَذبٌ وَلِبنانٌ شَذىً وَسَنا
٢٥
إِن تَنطَفِئ زُهُرُ النُجومِ فَفيهَذي الوُجوهِ عَنِ النُجومِ غِنى
٢٦
وَإِذا الحَياةُ طَوَت مَحاسِنَهاعَنّي وَصارَ نَعيمُها مِحَنا
٢٧
مَثَّلتُ هُم في خاطِري فَإِذادُنيايَ فيها لِلسُرورِ دُنى
٢٨
يا قَومُ هَذا اليَومُ يَومَكُم ومَن يَن تَهِزهُ يَنَل رِضىً وَثَنا
٢٩
فَل تَنبَسِط أَيديكُم و كَرَماًالسُحبُ أَنفَعُها الَّذي هَتَنا
٣٠
أَنا لا أَرى مِثلَ البَخيلِ فَتىًيَضوي وَيَهزُلُِ كُلَّما سَمُنا
٣١
مَن لا يُشيدُ بِمالِهِ أَثَراًأَو يَستَفيدُ بِمالِهِ مِنَنا
٣٢
وَيَعيشُ مِثلَ العَنكَبوتِ يَعِشفي الناسِ مَذموماً وَمُمتَهِنا
٣٣
فَاِبنوا وَشيدوا تُكرَموا رَجُلاًكَم قَد سَعى مِن أَجلِكُم وَبَنى
٣٤
وَطَنٌ وَأَهلٌ لائِذ وإنَ بِكُمأَفَ تَخذِل وإنَ الأَهلَ وَالوَطَنا
٣٥
قَطَنا بَنوكِ اليَومَ قَد نَهَضوافَتَجَمَّدي بِبَنيكِ يا قَطَنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.