١
بِأَبي خَيالٌ لاحَ لي مُتَلَفِّفاًبِعَباءَةٍ مِن عَهدِ فَخرَ الدينِ
٢
يَمشي عَلى مَهَلٍ وَيُرسِلُ طَرفَهُفي حيرَةِ ال مُستَوحِشِ المَحزونِ
٣
مَن أَنتَ يا شَبَحاً كَئيباً صامِتاًقُل لي فَإِنَّكَ قَد أَثَرتَ شُجوني
٤
أَخَيالُ خَصمٍ أَتَّقي نَزَواتِهِأَم أَنتَ يا هَذا خَيالُ خَدينِ
٥
فَأَجابَني مُتَرَفِّقاً مُتَحَبِّباًفَسَمِعتُ صَوتَ أَبٍ أَبَرَّ حَنونِ
٦
يا شاعِري قُل لِلأُلى هَجَرونيأَنا ما نَسيتَكُم فَلا تَن سوني
٧
ما بالِكُم طَوَّلتُمُ حَبلَ النَوىيا لَيتَ هَذا الحَبلَ غَيرُ مَتينِ
٨
قَد طُفتُمُ الدُنيا فَهَل شاهَدتُمُجَبَلاً عَلَيهِ مَهابَتي وَسُكوني
٩
أَوَرَد تُمُ كَمَناهِلي أَنَشَق تُمُ كَأَزاهيري في الحُسنِ وَالتَلوينِ
١٠
وَلَقَد تَظَ لَّلتُم بِأَشجارٍ فَهَلرَفَّت غُصونٌ فَوقَكُم كَغُصوني
١١
وَسَمِعتُمُ شَتّى الطُيورِ صَوادِحاًأَسَمِعتُمُ أَشجى مِنَ الحَسّونِ
١٢
هَل أَنبَتَت كَالأَرزِ غَيري بُقعَةٌفي مَجدِهِ وَجَلالِهِ المَيمونِ
١٣
أَرَأَيتُمُ في ما رَأَيتُم فِتنَةًكَالبَدرِ حينَ يُطِلُّ مِن صِنّينِ
١٤
أَو كَالغَزالَةِ وَهيَ تَنقَضُّ تِبرَجاعِندَ المَغيبِ عَلى ذُرى حَرَمونِ
١٥
مَرَّت قُرونٌ وَاِنطَوَت وَكَأَنَّنيلِمَحاسِني كُوِّنتُ مُنذُ سِنينِ
١٦
أَبلَيتُها وَبَقَيتُ إِلّا أَنَّنيلِلشَوقِ كادَ غِي ابُكُم يَبليني
١٧
لُبنانُ لا تَعذِل بَنيكَ إِذا هُمُرَكِبوا إِلى العَلياءِ كُلَّ سَفينِ
١٨
لَم يَهجُر وكَ مَلالَةً لَكِنَّهُمخُلِقوا لِصَيدِ اللُؤلُؤِ المَكنونِ
١٩
وَرَثوا اِقتِحامَ البَحرِ عَن فينيقياأُمِّ الثَقافَةِ مَصدَرِ التَمدينِ
٢٠
لَمّا وَلَدَتهُمُ نُسوراً حَلَّقوالا يَقنَعونَ مِنَ العُلى بِالدونِ
٢١
وَالنَسرُ لا يَرضى السُجونَ وَإِن تَكُنذَهَباً فَكَيفَ مَحابِسٌ مِن طينِ
٢٢
الأَرضُ لِلحَشَراتِ تَزحَفُ فَوقَهاوَالجَوُّ لِلبازي وَلِ لشاهينِ
٢٣
فَأَجابَني وَالدَمعُ مِلءُ جُفونِهِكَم ذا تُسَلّيني وَلا تُسليني
٢٤
ئنا كَالعَرينِ اليَومَ غابَ أُسودُهُوَتَفَرَّقوا عَنهُ لِكُلِّ عَرينِ
٢٥
الأَرمَنِيُّ عَلى سُفوحي وَالرُبىيَبني الحُصونَ لِنَفسِهِ بِحُصوني
٢٦
وَبَنو يَهوذا يَنصِبونَ خِيامَهُمفي ظِلِّ أَودِيَتي وَفَوقَ حُزوني
٢٧
وَبَنِيَّ عَنّي غافِلونَ كَأَنَّنيقَد صِرتُ في الأَشياءِ غَيرَ ثَمينِ
٢٨
أَنتُم دُيونٌ لي عَلى آميركاوَمِنَ المُروأَةِ أَن تُرَدَّ دُيوني
٢٩
أَوَ لَيسَ مِن سُخرِ القَضاءِ وَهُزإِهِأَن يَأخُذَ المَثري مِنَ المِسكينِ
٣٠
عودوا فَإِنَّ المالَ لا يُغنيكُمُعَنّي وَلا هُوَ عَنكُمُ يُغنيني
٣١
فَشَجيتُ مِمّا قالَهُ لَكِنَّنيلَمّا رَأَيتُكُمُ نَسيتُ شُجوني
٣٢
لُبنانُ فيكُم مائِلٌ إِن كُنتُمُفي مِصرَ أَو في الهِندِ أَو في الصينِ
٣٣
إِن بُنتُمُ عَنهُ فَما زالَ الهَوىيُدني كُمُ مِنهُ كَما يُدنيني
٣٤
وَحَرا كُكُم لِعَلائِهِ وَسُكونِكُموَإِلى ثَراهُ حَنينُ كُم وَحَنيني
٣٥
لَو أَمسَتِ الدُنيا لِغَيري كُلُّهاوَرُبّاهُ لي ما كُنتُ بِالمَغبونِ
٣٦
أَنا في حِماكُم طائِرٌ مُتَرَنِّمٌبَينَ الأَقاحِ الغَضِّ وَالنِسرينِ
٣٧
أَنتُم بَنو وَطَني وَأَنتُم إِخوَتيوَأَنا اِمرُؤٌ دينُ المَحَبَّةِ ديني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.