الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا نبغيض الروس لكن لا نحبهم

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
لا نِبغيضُ الروسَ لَكِن لا نُحِبُّهُمُفَحَربُنا حَربُ أَقرانٍ لِأَقرانِ
٢
وَلا الفَرنسيسَ ما هُمَ بِالعُداةِ لَنالَكِنَّهُم غَيرُ أَصحابٍ وَإِخوانِ
٣
إِنّا نُب ادِلُهُم وَالنَقعُ مُنسَدِلٌطَعناً بِطَعنٍ وَنيراناً بِنيرانِ
٤
وَذي بَي ارِقُنا في الفَوجِ خافِقَةٌوَجَيشُنا ظافِرٌ في كُلِّ مَيدانِ
٥
قُلوبَنا لَيسَ فيها غَيرُ موجِدَةٍذو الشَيبِ فيها وَفَحمُ الشَزِ سِيّانِ
٦
نَهوى وَنَحنُ جُموعٌ لا عِدادَ لَهاكَواحِدٍ وَكَذا نُقلى كَإِنسانِ
٧
عَدُوُّنا واحِدٌ الكُلُّ يَعرِفُهُذاكَ الحَسودُ الخَبيثُ الماكِرُ الشاني
٨
تَرُدُّنا عَنهُ أَمواجٌ يَلوذُ بِهاسَميكَةٌ كَالنَجيعِ اليابِسِ القَني
٩
أَرى بِهِ وَهوَ الطوفانِ مُختَبِئٌطوفانَ غَيظٍ تَوارى خَلفَ طوفانِ
١٠
قَد أَصبَحَ الماءُ يَحميهِ وَيَمنَعُهُالوَيلُ لِلماءِ مِنّا إِنَّهُ جانِ
١١
قِفوا أَمامَ القَضاءِ العَدلِ كُلُّكُمُوَليَ حلِفَنَّ يَميناً كُلُّ أَلماني
١٢
غَليظَةً كَالحَديدِ الصَلبِ صارِمَةًكَالمَوتِ تَبَقّى لِأَدهارٍ وَأَزمانِ
١٣
وَأَن نَبغُضَ البُغضَ لا تَبلى مَرائِرُهُوَلا يُقاسُ وَلا يُحصى بِميزانِ
١٤
وَأَن نُرَدِّدَهُ في كُلِّ ناحِيَةٍوَأَن نُكَرِّرَهُ تَكريرَ أَلحانِ
١٥
وَأَن نُعَلِّمَ مِنّا كُلَّ ذي كَبِدٍأَن يَبغُضَ القَومَ في سِرٍّ وَإِعلانِ
١٦
بُغضاً إِلى نَسلِنا بِالإِرثِ مُنتَقِلاًإِلى بَينِهِم وَمِن جيلٍ إِلى ثانِ
١٧
عَدُوُّنا واحِدٌ الكُلُّ يَعرِفُهُذاكَ الحَسودُ الخَبيثُ الماكِرُ الشاني
١٨
أَلا اِسمَعوا أَيُّها الأَلمانُ وَاِعتَبِروافَأَنتُمُ أَهلُ أَلبابٍ وَأَذهانِ
١٩
في مَحفَلٍ جَلَسَ القُوّادُ كُلُّهُمُكَمُحكَمِ العِقدِ أَو مَرصوصِ بُنيانِ
٢٠
وَقامَ واحِدُهُم وَالكَأسُ في يَدِهِكَأَنَّها قَبَسٌ أَو عَينُ غَضبانِ
٢١
فَقالَ يا قَومُ هَذا سِرُّ يَومِكُمُأَلا اِشرَبوا إِنَّ سِرَّ اليَومَ سِرّانِ
٢٢
مَقالَةُ فَعَلَت في الجَمعِ فِعلَتَهافَأَصبَحوا وَكَأَنَّ الواحِدَ اِثنانِ
٢٣
ما ضَربَةُ السَيفِ مِن ذي مُرَّةٍ بَطَلٍوَمُستَطيرُ اللَظى مِن قَلبِ صَوّانِ
٢٤
وَلا السَفينَةُ في التَيّارِ جارِيَةًوَلا الشِهابُ هَوى في إِثرِ شَيطانِ
٢٥
أَمضى وَأَنفَذَ مِنها وَهيَ خارِجَةٌمِن فيهِ كَالسَهمِ مِن أَحشاءِ مِرنانِ
٢٦
فَضاءَ مَن كانَ في الكَأسِ الَّتي اِرتَفَعَتوَمَن يُريدُ وَيَعني القائِلُ العاني
٢٧
بَني بَريطانيا نادوا جُموعَكُمُوَاِستَصرِخوا الخَلقَ مِنإِنسٍ وَمِن جانِ
٢٨
وَاِبنوا المَعاقِلَ وَالأَسوارَ مِن ذَهَبٍوَاِس تَأجِروا الجُندَ مِن بيضٍ وَعُبدانِ
٢٩
مُروا أَساطيلَ كُم في البَحرِ تَر صُدُناوَتَأصُدُ البَحرَ مِن مَوجٍ وَحيتانِ
٣٠
تَاللَهِ لا ذي وَلا هَذي تَرُدُّ يَداًإِذا رَمَت دَكَّتِ البُنيانَ وَالباني
٣١
لا نُبغِضُ الروسَ لَكِن لا نُحِبُّهُمُفَحَربُنا حَربُ أَقرانٍ لِأَقرانِ
٣٢
وَلا الفَرَنسيسَ ما هُم بِالعُداةِ لَنالَكِنَّهُم غَيرُ أَصحابٍ وَإِخوانِ
٣٣
إِنّا نُب ادِلَهُم وَالنَقعُ مُنسَدِلٌطَعناً بِطَعنٍ وَنيراناً بِنيرانِ
٣٤
نَأتي وَيَأتونَ وَالهَيجاءَ قائِمَةٌبِكُلِّ ماضٍ وَفَتّاكٍ وَطَعّانِ
٣٥
لَكِنَّما في غَدٍ يُرخي السَلامُ عَلىهَذي الوَغى وَعَلَيهِمِ سِترَ نِسيانِ
٣٦
وَيَمَّحي كُلُّ بُغضٍ غَيرُ بَغضِكُمُفَإِنَّهُ آمِنٌ مِن كُلِّ نُقصانِ
٣٧
حِقدُ القُلوبِ عَلَيكُم لا يَزولُ وَإِنزُلتُم وَزُلنا وَزالَ العالَمُ الفاني
٣٨
في الأَرضِ بُعدُكُمُ وَاماءُ مِثلَهُماوَالبُغضُ في الحُرِّ مِثلُ البُغضِ في العاني
٣٩
الكوخُ يَبغِضُكُم وَالقَصرُ يُب غيضُ كُموَكُلُّ ذي مُهجَةٍ مِنّا وَوُجدانِ
٤٠
نَهوى وَنَحنُ جُموعٌ لا عِدادَ لَهاكَواحِدٍ وَكَذا نَقلى كَإِنانِ
٤١
عَدُوُّنا واحِدٌ الكُلُّ يَعرِفُهُذاكَ الحَسودُ الخَبيثُ الماكِرُ الشاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة