الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَبَعدَكَ يَعرِفُ الصَبرَ الحَزينُوَقَد طاحَت بِمُهجَتِهِ المُنونُ
٢
رَمَتكَ يَدُ الزَمانِ بِشَرِّ سَهمٍفَلَمّا أَن قَضَيتَ بَكى ال خَأونُ
٣
رَماكَ وَأَنتَ حَبَّةُ كُلِّ قَلبٍشَريفٍ فَالقُلوبُ لَهُ رَنينُ
٤
وَلَم يَكُ لِلزَمانِ عَلَيكَ ثارُوَلَم يَكُ في خِلاِكَ ما يَشينُ
٥
وَلَكِن كُنتَ ذا خُلُقٍ رَضِيٍّعَلى خُلُقٍ لِغَيرِكَ لا يَكونُ
٦
وَكُنتَ تُحيطُ عِلماً بَِلخَفاياوَتَمنَعُ أَن تُحيطَ بِكَ الظُنونُ
٧
كَأَنَّكَ قَد قَتَلتَ الدَهرَ بَحثاًفَعِندَكَ سِرُّهُ الخافي مُبينُ
٨
حَكَيتَ البَدرَ في عُمرٍ وَلَكِنذَكاأُكَ لا تُكَوِّنُهُ قُرونُ
٩
عَجيبٌ أَن تَعيشَ بِنا الأَمانيوَأَنّا لِلأَماني نَستَكينُ
١٠
وَما أَرواحُنا إِلّا أَسارىوَما أَجسادُنا إِلّا سُجونُ
١١
وَما في الكَونِ مِثلُ الكَونِ فانٍكَما تَفنى الدِيارُ كَذا القَطينُ
١٢
لَقَد عَلِقَتكَ أَسبابُ المَناياوَفِيّاً لا يُخانُ وَلا يَخونُ
١٣
أَيَدري النَعشُ أَيَّ فَتىً يُاريوَهَذا القَبرُ أَيَّ فَتىً يَصونُ
١٤
فَتىً جُمِعَت ضُروبُ الحُسنِ فيهِوَكانَت فيهِ لِلحُسنى فُنونُ
١٥
فَبَعضُ صِفاتِهِ لَيثٌ وَبَدرٌوَبَعضُ خِلالِهِ شَمَمٌ وَلينُ
١٦
أَماراتُ الشَبابِ عَلَيهِ تَبدووَفي أَثوابِهِ كَهلٌ رَزينُ
١٧
أَلا لا يَشمُتِ الأَعداءُ مِنّافَكُلُّ فَتىً بِمَصرَعِهِ رَهينُ
١٨
أَيا نورَ العُيونِ بَعُدَت عَنّاوَلَمّا تَمَتَلِئ مِنكَ العُيونُ
١٩
وَعاجَلَكَ الحَمامُ فَلَم تُوَدِّعُوَبِنتَ وَلَم يُوَدِّعكَ القَرينُ
٢٠
وَما عِفتَ الوَداعَ قِلىً وَلَكِنأَرَدتَ وَلَم يُرِد دَهرٌ ضَنينُ
٢١
فَيا لَهَفي لِأُمِّكَ حينَ يَدوينَعِيُّكَ بَعدَ ما طالَ السُكونُ
٢٢
وَلَهفَ شَقيقِكَ النائي بَعيداًإِذا ما جائَهُ الخَبَرُ اليَقينُ
٢٣
سَتَبكيكَ الكَواكِبُ في الدَياجيكَما تَبكيكَ في الرَوضِ الغُضونُ
٢٤
وَيَبكي أُخوَةٌ قَد غِبتَ عَنهُموَأُمٌّ تَأكُلُ وَأَبٌ حَزينُ
٢٥
فَما تَندى لَنا أَبَداً ضُلوعٌعَلَيكَ وَما تَجِفَّ لَنا شُؤونُ
٢٦
قَدِ اِزدانَت بِكَ الفِتيانُ طِفلاًكَما يَزدانُ بِالتاجِ الجَبينُ
٢٧
ذَهَبتَ بِزينَةِ الدُنيا جَميعاًفَما في الدَهرِ بَعدَكَ ما يَزينُ
٢٨
وَكُنتَ لَنا الرَجاءَ رَجاءٌوَكُنتَ لَنا المُعينَ فَلا مُعينُ
٢٩
أَبَعدَكَ يا أَخي أَبغي عَزاءًإِذا شُلَّت يَسارِيَ وَاليَمينُ
٣٠
يَهونُ الرِزءُ إِلّا عِندَ مِثليبِمِثلِكَ فَهوَ رِزءٌ لا يَهونُ
٣١
عَلَيكَ تُقَطِّعُ الحَسَراتُ نَفسيوَفيكَ أَطاعَني الدَمعُ الحَرونُ
٣٢
فَمِلءُ جَوانِحي حُزنٌ مُذيبٌوَمِلءُ مَحاجِري دَمعٌ سَخينُ
٣٣
وَما أَبقى المُصابُ عَلى فُؤاديفَأَزعَمُ أَنَّهُ دامٍ طَعينُ
٣٤
يَذودُ الدَمعُ عَينَ عَيني كَراهاوَتَأبى أَن تُفارِقَهُ الجُفونُ
٣٥
لَقَد طالَ السُهادُ وَطالَ لَيليفَلا أَدري الرُقادَ مَتى يَكونُ
٣٦
كَأَنَّ الصُبحَ قَد لَبِسَ الدَياجيعَلَيكَ أَسىً لِذَلِكَ ما يَبينُ
٣٧
جَزاكَ اللَهُ عَنّا كُلَّ خَيرٍوَجادَ ضَريحَكَ الغَيثُ الهَتونُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة