١
ما وَعَظَ الإِنسانَ مِثلُ الحِمامفَليَتَّعِظ بِالصَمتِ أَهلُ الكَلام
٢
أَفصَحُ مِن كُلِّ فَصيحٍ بِناهَذا الَّذي أَعياهُ رَدُّ السَلام
٣
إِنّي أَراهُ وَهوَ في صَمتِهِأَروَعَ مِن جَيشٍ كَبيرٍ لَهام
٤
نامَت جُفونٌ سَهِرَت لِلعُلىمِن قَبلِ أَن يَنجابَ جُنحُ الظَلام
٥
وَسَكَنَ الوَثّابُ في صَدرِهِمِن قَبلِ أَن يُدرِكَ كُلَّ المَرام
٦
يا لَهفَةَ القَومِ عَلى كَوكَبٍلاحَ قَليلاً وَاِختَفى في الغَمام
٧
وَلَهفَةَ الدينِ عَلى سَيِّدٍكا يُرَجّى في الخُطوبِ الجِسام
٨
وَصاحِبٍ قَد كانَ في صَحبِهِكَالرَوضِ فيهِ أَرَجٌ وَاِبتِسام
٩
ما غابَ عَنّا وَكَأَنّي بِهِيَفصِلُهُ عَن صَحبِهِ أَلفُ عام
١٠
مَنِ الَّذي يُطفِئُ مِن بُعدِهِفي المُهَجِ الحَرّى ذَكِيَّ الضِرام
١١
مَنِ الَّذي يَمسَحُ دَمعَ الأَسىوَماسِحُ الأَدمُعِ تَحتَ الرُغام
١٢
يا نائِماً مُستَغرِقاً في الكَرىخَطبُكَ قَد أَقلَقَ حَتّى النِيام
١٣
خَبِّر فَإِنَّ القَومَ في حَيرَةٍهَلِ الرَدى فاتِحَةٌ أَم خِتام
١٤
وَهَل صَحيحٌ أَنَّ كُلَّ المُنىيَطحَنُ ها صِرفُ الرَدى كَالعِظام
١٥
وَهَل حَقيقٌ أَنَّ أَهلَ العُلىوَالفَضلِ بَعدَ المَوتِ مِثلُ الطَغام
١٦
أَم بَعدَ هَذا يَقظَةٌ حُلوَةٌيَنسى بِها المَرءُ الشَقا وَالسُقام
١٧
وَيُصبِحُ النابِهُ في مَأمَنٍمِن عَنَتِ المالِ وَعَيثِ الحُسام
١٨
وَتَستَوي الحالاتُ في حالَةٍلا حَيفَ فيها لا أَذى لا اِنتِقام
١٩
خَبِّر وَحَدِّث كُلُّنا حائِرٌذو الجَهلِ مِنّا وَالأَريبُ الهُمام
٢٠
لِأَيِّما أَمرٍ يَعيشُ الوَرىلِأَيِّما أَمرٍ يَموتُ الأَنام
٢١
وَأَينَ دارٌ لَيسَ فيها شَقاإِن لَم تَكُن هاتيكَ دارَ السَلام
٢٢
نَم آمِناً فَالمَرءُ بَعدَ الرَدىكَالفِكرِ لا يُزرى بِهِ لا يُضام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.