الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَطالَ اللَيلُ أَم طالَ المَقامُأَمِ المَحزونُ شَمَرَهُ الهِيامُ
٢
فَباتَ يُصَعِّدُ الزَفَراتِ وَجداًوَإِمّا ناحَ أَسعَدَهُ الحِمامُ
٣
تَعَوَّدَ جِسمُهُ الأَسقامَ حَتّىلَيَحذَرُ أَن يُزايِلَهُ السَقامُ
٤
وَأَغرى جَفنَهُ بِالسُهدَ حَتّىلِيُشفِقَ أَن يُطيفَ بِهِ المَنامُ
٥
تَجَمَّعَتِ الهُمومُ عَلَيهِ تَترىكَما اِجتَمَعَت عَلى الماءِ السُوامُ
٦
وَأَعوَزَهُ عَلى البَلوى مُعينٌوَأَعوَزَ لَيلَهُ القَمَرُ التَمامُ
٧
فَضاقَ فُؤادُهُ بَِلهَمِّ ذَرعاًوَضاقَ بِهَمِّهِ وَبِهِ الظَلامُ
٨
كَأَنَّ نُجومَهُ أَجفانُ باكٍكَأَنَّ اللَيلَ صَبٌّ مُستَهامُ
٩
أَبا الأَقمارِ ما بي فَهِيَ مِثليتُحاوِلُ أَن تَنامَ فَلا تَنامُ
١٠
أَبَت إِلّا السُكوتَ وَبِتُّ أَشكووَأَنّى يَصحَبُ الوَجدَ اِكتِتامُ
١١
وَلَيسَ بِنافِعي مِنها سُكوتٌوَلَيسَ بِنافِعِ الشُهبِ الكَلامُ
١٢
كَأَنّي قارِئٌ وَاللَيلُ سِفرٌلَهُ بَدءٌ وَلَيسَ لَهُ خِتامُ
١٣
كَذكَ الهَمُّ أَعسَرُ ما تَراهُإِذا سَكَتَ الدُجى وَغَفى الأَنامُ
١٤
تَحُنُّ إِلى بِلادِ الشامِ نَفسيأَقطُرَ الشامِ حَيّاكِ الغَمامُ
١٥
وَما غَيرُ الشَآمِ وَساكِنيهِلَبانَتنا وَإِن بَعدَ الشَآمُ
١٦
وَلَولا أَن في مِصرَ مُقاميلَعَمرُ أَبيكَ ما طالَ المُقامُ
١٧
مَضى عامٌ عَلَيَّ بِأَرضِ مِصرٍوَذا عامٌ وَسَوفَ يَجيءُ عامُ
١٨
وَما مِصرُ الَّتي مَلَكَت فُؤاديوَلَكِن أَهلُها قَومٌ كِرامُ
١٩
وِدادُهُم عَلى الأَيّامِ باقٍوَجارُهُم عَزيزٌ لا يُضامُ
٢٠
وَمِن أَخلاقِهِم لينُ الحُمَيّاإِذا اِنتَسَبَت إِلى اللينِ المُدامُ
٢١
وَتُبصِرُ في صُدورِهِم أَناةًإِذا الأَحلامُ طاعَ بِها الخِصامُ
٢٢
أَبَت إِلّا عِنادُهُم اللَياليفَما يَإِسوا الغَداةَ وَلا اِس تَناموا
٢٣
يَوَدُّ الطامِعونَ بِأَرضِ مِصرٍلَو أَنَّهُم بِها أَبَداً أَقاموا
٢٤
فَلا عَجَبٌ إِذا خَفَروا ذِماماًشَديدُ البَطشِ لَيسَ لَهُ ذَمامُ
٢٥
نُلامُ عَلى الكَلامِ وَقَد أَصَبناوَقَد ضَلّوا الصَوابَ فَلا يُلاموا
٢٦
أَق انوناً قُيودُهُمُ تُسَمّىإِذا قَد أَنَّثَ الرَجُلَ اللِثامُ
٢٧
إِلى ما تُمنَعُ الدُستورَ مِصرٌوَقَد كادَت تَفوزُ بِهِ سِيامُ
٢٨
بَني مِصرَ عَلى الأَحداثِ صَبراًفَقَبلَ الصَحوِ يَجتَمِعُ الغَمامُ
٢٩
وَلا يَلحَقُ بِكُم ضَجَرٌ فَإِنّيرَأَيتُ الظُلمَ لَهُ دَوامُ
٣٠
فَإِنَّ اللَيلَ يَعقُبُهُ صَباحٌوَإِنَّ الحَربَ آخِرُها سَلامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة