الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الأَربَعونَ لَوَ اِنَّها تَتَكَلَّمُلَرَوَت لَنا قِصَصَ العَظائِمِ عَنكُمُ
٢
وَلَ حَدَّثَتنا كَيفَ عَن أَعشاشِ كُمطِرتُمُ بِأَجنِحَةِ المُنى إِذ طُرتُمُ
٣
يَومُ الفِراقِ كَظَمتُمُ آل امُكُموَأَخَفُّ مِن أَلَمِ الفِراقِ جَهَنَّمُ
٤
وَبَكى الأَحِبَّةُ حَولَكُم وَجُ فُنُكُمتَعصي البُكا حُزنُ الجَبابِرِ أَبكَمُ
٥
أَيدٍ تُوَدِّعُ مَوطِناً وَعَشيرَةًوَمَطامِحٌ خَلفَ البِحارِ تُسَلِّمُ
٦
ضاقَت عَلى أَحلامِهِم تِلكَ القُرىفَاِختَرتُمُ الدُنيا الوِساعَ لِتَحلَموا
٧
وَغَزَوتُمُ الآفاقَ لا زادَ لَكُمإِلّا الصِبا المُتَوَثِّبُ المُتَضَرِّمُ
٨
كَاللَيثِ لَيسَ لَهُ سِلاحٌ في السُرىإِلّا مَخالِبُهُ الَّتي لا تُثلَمُ
٩
تَتَخَيَّل وإنَ البَحرَ شُقَّ لِتَ عبُرواوَاِند احَ بَينَ ال شاطِأَ ينِ لِتَسلَموا
١٠
وَالدُرُّ مَخبوءً لَكُم في قاعِهِكَي تُخرِجوهُ وَتَغنَموا ما شِئتُمُ
١١
وَالمَوجُ إِذ يَطغى وَيَهدُرُ حَولَكُمجَوقاً لِطَردِ هُمومِ كُم يَتَرَنَّمُ
١٢
وَإِذا النُجومُ تَأَلَّقَت تَحتَ الدُجىخِلتُم لِأَجلِكُمُ تُضيءُ الأَنجُمُ
١٣
وَحَسِبتُمُ شُمَّ الجِبالِ سَل الِماًنُصِبَت لَكُم كَي تَص عَدوا فَصَعِدتُمُ
١٤
وَالشَمسُ مَنجَمُ عَسجَدٍ مُتَكَشِّفٍلِذَوي الطُموحِ وَأَنتُمُ أَنتُم أَنتُم هُمُ
١٥
وَلَكَم تَلَثَّمَتِ الحَقائِقُ بِالرُأىكَالأَرضِ يَغشاها السَرابُ ال موهَمُ
١٦
لِتَطِلَّ مِن أَرواحِنا أَشواقُهافَنَطوفُ حَولَ خُدورِها وَنَحَوِّمُ
١٧
لَم تَقنَعوا كَالخامِلينَ بِأَنَّكُملَكُمُ شَرابٌ في الحَياةِ وَمَطعَمُ
١٨
لَو أَن تَكونَ حَياتُكُم كَحَياتِهِمعَبَثاً يَموتُ بِهِ الوَقارُ وَيُعدَمُ
١٩
وَتَأَ فُّفاً في اللَيلِ وَهوَ مُنَوِّرٌوَتَبَرُّماً في الصُبحِ وَهوَ تَبَسُّمُ
٢٠
لَو أَن يَكونَ تُراثُكُم كَتُراثِهِمقَصرٌ عَفا أَو هَيكَلٌ مُتَرَدِّمُ
٢١
وَحَديثُ أَسلافٍ قَدِ اِل تَحَفوا الفَنافَهُمُ سَواءٌ في القِياسِ وَجُرهُمُ
٢٢
مَن يَقتَرِب مِن أَمسِ يَبعُد عَن غَدٍوَيَعِش مَعَ المَوتى وَيُصبِحُ مِنهُمُ
٢٣
وَكَرِهتُمُ أَن تَنقَضي أَيّامُكُمشَكوى لِمَن يَرثي وَمَن لا يَرحَمُ
٢٤
أَو أَن يَبيتَ عَلى الحَضيضِ مُقامُكُموَالدودُ يَزحَفُ فَوقَهُ وَالأَرقَمُ
٢٥
فَنَفَرتُمُ كَالنَحلِ ما مِن زَهرَةٍفيها جَنى إِلّا وَفيها مَغنَمُ
٢٦
في كُلِّ شَطٍّ مارِدٌ في كُلِّ طَودٍقَشعَمٌ في كُلِّ وادٍ ضَيغَمُ
٢٧
المَجدُ مَطلَبُكُم وَأَنتُم سُهَّدٌوَالمَجدُ حِلمَكُمُ وَأَنتُم نُوَّمُ
٢٨
لا شَيءَ صَعبٌ عِندَكُم حَتّى الرَدىالصَعبُ عِندَ نُفوسِكُم أَن تَحجِم وا
٢٩
يا بِضعَةً مِن أُمَّةٍ هِيَ أُمَّةٌفي ذاتِها وَلَها طَرازٌ مُعلَمُ
٣٠
فيكُم جَميعُ صِفاتِها وَخِلالِهاوَالرَوضُ يَحويهِ عُطوراً قَمقَمُ
٣١
إِنَّ الأُلى عابوا الجِهادَ عَلَيكُمُعَلَكوا مَدارِكُهُم وَلَم يَس تَطعِموا
٣٢
طَلَبوا السَلامَةَ في القُعودِ فَفاتَهُمدَركُ الثَراءِ وَبَعدَ ذا لَم يَسلَموا
٣٣
هَأُلاءُ دودُ القَزِّ أَحسَنُ مِنهُمُوَأَجَلُّ في نَظَرِ الحَياةِ وَأَفهَمُ
٣٤
قالوا كُهولٌ قَد تَصَرَّمَ عَصرُهُملَيتَ الشَبابَ مِنَ الكُهولِ تَعَلَّموا
٣٥
إِن لَم تَشيدوا كَالأَوائِلِ تَدمُراًأَو بَعلَبَكَّ فَإِنَّكُم لَم تُهدَموا
٣٦
وَلَكَم غَدٌ وَجَمالُهُ وَبَهائُهُوَلَكَم مِنَ الأَمسِ النَفيسِ القَيِّمُ
٣٧
حَدَّثتُ نَفسي وَالقِطارُ يَخِبُّ بيعَجلانَ يَختَرِقُ الدُجى وَيُدَمدِمُ
٣٨
فَسَأَلتُها مُستَفهِماً وَلَرُبَّماسَأَلَ العَليمُ سِواهُ عَمّا يَعلَمُ
٣٩
ما أَحسَنَ الأَيّامَ قالَت يَومُكُموَالناسَ فَاِبتَدَرَت وَقالَت أَنتُمُ
٤٠
وَالدورَ قالَت دورَكُم وَالمالَقالَت إِنَّ أَحسَنَهُ الَّذي أَنفَقتُمُ
٤١
وَالحُسنَ قالَت كُلُّ ما أَحبَبتُمُوَالأَرضَ قالَت أَينَما اِستَوطَن تُمُ
٤٢
ما كانَ أَكمَلَ يَومُكُم وَأَتَمَّهُلَو لَم يَكُن في مَهدِ عيسى مَأتَمُ
٤٣
وَكَذا الحَياةُ قَديمُها وَحَديثُهاذِكرى نُسَرُّ بِها وَذِكرى تُؤلِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة