الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكيت الصبا من قبل أن يذهب الصبا

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
بَكَيتَ الصِبا مِن قَبلِ أَن يَذهَبَ الصِبافَيا لَيتَ شِعري ما تَقولُ إِذا وَلّى
٢
تَوَهَّمتَهُ يَبقى إِذا أَنتَ صُنتَهُعَنِ الشَفَةِ الحَمراءَ وَالمُقلَةِ الكُحلا
٣
وَخِلتِ الهَوى جَهلاً فَلَم يَكُنِ الهُدىأَخيراً سِوى الأَمرِ الَّذي خِلتَهُ جَهلا
٤
خَشيتَ عَلَيهِ أَن يُطَوِّحَهُ الهَوىفَأَلفاكَ هَذا الخَوفُ في الهُوَّةِ السُفلى
٥
أَتَلجُمُ ماءَ النَهرِ عَن جَرَيانِهِمَخافَةَ أَن يَفنى إِذَن فَاِشرَبِ الوَحلا
٦
سَيَبلى الصِبا مَهما حَرِصتَ عَلى الصِبافَدَعهُ يَذوقُ الحُبَّ مِن قَبلِ أَن يَبلى
٧
فَما ديمَةٌ صَبَّت عَلى الصَخرِ مائَهافَما أَنبَتَت زَهراً وَلا أَطلَعَت بَقلا
٨
بِأَضيَعَ مِن بُردِ الشَبابِ عَلى اِمرِئٍإِذا اِستَطعَمَ تهُ النَفسُ أَط عَمَها العَذلا
٩
فَلا تَكُ مِثلَ الأُقحُوانَةِ راعَهامِنَ الحَقلِ أَن تُجنى فَلَم تَسكُنِ ال حَقلا
١٠
وَأَعجَبَها الوادي فَلاذَت بِقاعِهِفَجاءَ عَلَيها السَيلُ في اللَيلِ وَاِستَتلى
١١
فَما عانَقَت نورَ الكَواكِبِ في الدُجىوَلا لَثَمَت فَجراً وَلا رَشَفَت طَلّا
١٢
وَزالَت فَلَم يَستَشعِرِ النورَ وَالنَدىعَلى فَقدِها غَمّاً كَأَن لَم تَكُن قَبلا
١٣
وَلا تَكُ كَالصَدّاحِ إِذ خالَ أَنَّهُإِذا اِذدَخَرَ الأَلحانَ أَكسَبَها نُبلا
١٤
فَضَنَّ بِها وَالشَمسُ تَنثُرُ تِبرَهاوَفَضَّتَها وَالأَرضُ ضاحِكَةٌ جَذلى
١٥
فَلَمّا مَضى نورُ الرَبيعِ عَنِ الرُبىوَدَبَّ إِلى أَزهارِها المَوتُ مُنسَلّا
١٦
تَحَفَّز كَي يَشدو فَلَم يَلقَ حَولَهُسِوى الوَرَقِ الهاوي كَأَحلامِهِ القَتلى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة