الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَقامَت لَدى مَرآتِها تَتَأَمَّلُعَلى غَفلَةٍ مِمَّن يَلومُ وَيَعذِلُ
٢
وَبَينَ يَدَيها كُلَّما يَنبَغي لِمَنيُصَوِّرُ أَشباحَ الوَرى وَيُمَثِّلُ
٣
مِنَ الغيدِ تَقلي كُلَّ ذاتِ مَلاحَةٍكَما باتَ يَقلي صاحِبَ المنالِ مُرمِلُ
٤
تَغارُ إِذا ما قيلَ تِلكَ مَليحَةٌيَطيبُ بِها لِلعاشِقينَ التَغَزُّلُ
٥
فَتَحمَرُّ غَيظاً ثُمَّ تَحمَرِّ غَيرَةًكَأَنَّ بِها حُمّى تَجيءُ وَتُقفِلُ
٦
وَتُضمِرُ حِقداً لِلمُحَدِّثِ لَو دَرىبِهِ ذَلِكَ المِسكينُ ما كادَ يَهزُلُ
٧
أَثارَ عَلَيهِ حِقدَها غَيرَ عامِدٍوَحِقدُ الغَواني صارِمٌ لا يَفلُلُ
٨
فَلَو وَجَدَت يَوماً عَلى الدَهرِ غادَةًلَأَوشَكَ مِن غَلَوائِهِ يَتَحَوَّلُ
٩
فَتاةٌ هِيَ الطاوُوُسُ عُجباً وَذَيلُهاوَلَم يَكُ ذَيلاً شَعرُها المُتَهَدِّلُ
١٠
سَعَت لِاِحتِكارِ الحُسنِ الحُسنِ فيها بِأَسرِهِوَكَم حاوَلَت حَسناءُ ما لا يُؤَمَّلُ
١١
وَتَجهَلُ أَنَّ الحُسنَ لَيسَ بِدائِمٍوَإِن هُوَ إِلّا زَهرَةٌ سَوفَ تَذبُلُ
١٢
وَأَنَّ حَكيمَ القَومِ يَأنَفُ أَن يَرىأَسيرَ طِلاءٍ بَعدَ حينٍ سَيَنصُلُ
١٣
وَكُلُّ فَتىً يَرضى بِوَجهِ مُنَمِّقٍمِنَ الناعِماتِ البيضِ فَهوَ مُغَفَّلُ
١٤
إِذا كانَ حُسنُ الوَجهِ يُدعى فَضيلَةًفَإِنَّ جَمالَ النَفسِ أَسمى وَأَفضَلُ
١٥
وَلَكِنَّما أَسماءُ بِالغيدِ تَقتَديوَكُلُّ الغَواني فِعلُ أَسماءَ تَفعَلُ
١٦
فَلَو أَمِنَت سُخطَ الرِجالِ وَأَيقَنَتبِسُخطِ الغَواني أَوشَكَت تَتَرَجَّلُ
١٧
قَدِ اِتَّخَذَت مَرآتَها مُرشِداً لَهاإِذا عَنَّ أَمرٌ أَو تَعَرَّضَ مُشكِلُ
١٨
وَما ثَمَّ مِن أَمرٍ عَويصٍ وَإِنَّماضَعيفُ النُهى في وَهمِهِ السَهلِ مُعضِلُ
١٩
تُكَتِّمُ عَمَّن يَعقِلُ الأَمرَ سِرَّهاوَلَكِنَّها تَفشيهِ ما لَيسَ يَعقِلُ
٢٠
فَلَو كانَتِ المِرآةُ تَحفَظُ ظِلَّهارَأَيتَ بِعَينَيكَ الَّذي كُنتَ تَجهَلُ
٢١
وَزادَ بِها حُبُّ التَبَرُّجِ أَنَّهُحَبيبٌ إِلى فِتيانِ ذا العَصرِ أَوَّلُ
٢٢
أَلَمّوا بِهِ حَتّى لَقَد أَشبَهوا الدُمىفَما فاتَهُم وَاللَهِ إِلّا التَكَحُّلُ
٢٣
فَتى العَصرِ أَضحى في تَطَّريهِ حُجَّةًتُقاتِلُ نا فيها النِساءُ فَتَقتُلُ
٢٤
إِذا اِبتَذَلَت حَسناءُ ثُمَّ عَذَلَتهاتَوَلَّت وَقالَت كُلُّكُم مُتَبَذِّلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة