الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبا الشعب إطلع من حجابك يلتقي

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبا الشَعبِ إِطلَع مِن حِجابِكَ يَلتَقيبِطَرفِكَ مِثلُ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
٢
جَماهيرُ لا يُحصي اليَراعُ عَديدَهاهِيَ الرَملُ إِلّا أَنَّهُ لَم يُنَسَّقِ
٣
هُوَ الشَعبُ قَد وافاكَ كَالبَحرِ زاخِراًوَكَالجَيشِ يَقفو فَيلَقٌ إِثرَ فَيلَقِ
٤
تَطَلَّع تَجِدهُ حَولَ قَصرِكَ واقِفاًيُحَدِّقُ تَحديقَ المُحِبِّ لِمُوَفَّقِ
٥
لَقَد لَبِسَتهُ الأَرضُ حِلياً كَأَنَّهُماأَياديكَ فيهِ لَم تَزَل ذاتُ رَونَقِ
٦
وَأَلقَت عَلَيهِ الشَمسُ نَظرَةَ عاشِقٍغَيورٍ تَلَقّاها بِنَظرَةِ مُشفِقِ
٧
يَهَشُّ لِمَرآكَ الوَسيمِ وَإِنَّمايَهَشُّ لِمَرأى الكَوكَبِ المُتَأَلِّقِ
٨
وَيَعشَقُ مِنكَ البَأسَ وَالحِلمَ وَالنَدىكَذَلِكَ مَن يَنظُرُ إِلى الحُسنِ يَعشَقِ
٩
يَكادُ بِهِ يَرقى إِلَيكَ اِشتِياقُهُفَيا عَجَباً بَحرٌ إِلى البَدرِ يَرتَقي
١٠
تَفَرَّقَ عَنكَ المُفسِدونَ وَطالَمارَموا الشَعبَ بَِلتَفريقِ مُقلِقٌ أَيُّ مُقلِقِ
١١
وَكَم أَقلَقوا في الأَرضِ ثُمَّ تَراجَعوايَقولونَ شَعبٌ مُقلِقٌ أَيُّ مُقلِقِ
١٢
وَكَم زَوَّروا عَنهُ الأَراجيفَ وَاِدَّعواوَأَيّدَهُم ذَيّاكُمُ الزاهِدِ التَقي
١٣
لِمَن يَرفَعُ الشَكوى وَقَد وَقَفوا لَهُعَلى البابِ بِالمِرصادِ فَاِسأَلهُ يَنطُقُ
١٤
وَأَما وَلا واشٍ وَلا مُتَجَسِّسٌفَقَد جاءَ يَسعى سَعيَ جَذلانَ شَيِّقِ
١٥
يُطارِحُ كَ الحُبَّ الَّذي أَنتَ أَهلُهُوَحَسبُكَ مِنهُ الحُبَّ غَيرَ مُزَوَّقِ
١٦
وَها جَيشُكَ الطامي يَضُجُّ مُكَبِّراًبِما نالَ مِن عَهدٍ لَدَيكَ وَمَوثِقِ
١٧
يُطَأطِئُ إِجلالاً لِشَخصِكَ أَرأُساًيُطَأطِئُ إِجلالاً لَها كُلُّ مَفرِقِ
١٨
لِهامٍ مَتى تَنذِر بِهِ الدَهرَ يَصعَقُوَإِن يَتَعَرَّض لِلحَوادِثِ تَفَرَّقِ
١٩
يُفاخِرُ بِالسِلمِ الجُيوشَ وَإِنَّهُلِأَضرِبَها بِالسَيفِ في كُلِّ مَأزَقِ
٢٠
وَأَشجَعَها قَلباً وَأَكرَمَها يَداًإِذا قالَ لَم يَترُك مَجالاً لِأَحمَقِ
٢١
أَلا أَيُّها الجَيشُ العَظيمُ تَرَفُّقاًمَلَكتُ قُلوبَ الناسِ بِالعِرفِ فَاِعتِقِ
٢٢
وَيا أَيُّها المَلِكُ المُقيمُ بِيَلدِزٍأَرى كُلَّ قَلبٍ سِدَّةً لَكَ فَاِرتِقِ
٢٣
أَلا حَبَّذا الأَجنادُ غَوثاً لِخائِفٍوَيا حَبَّذا الأَحرارُ وَرداً لِمُستَقِ
٢٤
وَيا حَبَّذا عيدُ الجُلوسِ فَإِنَّهُأَجَلُّ الَّذي وَلّى وَأَجمَلُ ما بَقي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة