الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خَيرُ ما يَكتُبُهُ ذو مَرقَمٍقِصَّةٌ فيها لِقَومٍ تَذكِرَه
٢
كانَ في ماضي اللَيالي أُمَّةٌخَلَعَ العِزُّ عَلَيها حِبرَه
٣
يَجِدُ النازِلُ في أَكنافِهاأَوجُهاً ضاحِكَةً مُستَبشِرَه
٤
وَيَسيرُ الطَرفُ مِن أَرباضِهافي مَغانٍ حالِياتٍ نَضِرَه
٥
لَم يَقِس شَعبٌ إِلى أَمجادِهامَجدَهُ الباذِخَ إِلّا اِس تَصغَرَه
٦
هَمُّها في العِلمِ تُعلي شَأنَهُبَينَها وَالجَهلِ تَمحو أَثَرَه
٧
ما تَغيبُ الشَمسُ إِلّا أَطلَعَتلِلوَرى مَحمَدَةً أَو مَأثُرَه
٨
فَتَمَنّى الصُبحُ تَغدو شَمسَهُوَتَمَنّى اللَيلُ تَغدو قَمَرَه
٩
وَمَشى الدَهرُ إِلَيها طائِعاًفَمَشَت تائِهَةً مُفتَخِرَه
١٠
كانَ فيها مَلِكٌ ذي فِطنَةٍحازِمٌ يَصفَحُ عِندَ المَقدِرَه
١١
يَعشَقُ الأَمرَ الَّذي تَعشَقُهُفَإِذا اِستَنكَرَ تهُ اِس تَنكَرَه
١٢
بَلَغَت في عَهدِهِ مَرتَبَةًلَم تَنَلها أُمَّةٌ أَو جَمهَرَه
١٣
فَإِذا أَعطَت ضَعيفاً مَوثِقاًأَشفَقَت أَعدائُهُ أَن تَخفِرَه
١٤
وَإِذا حارَبَها طاغِيَةٌكانَتِ الظافِرَةَ ال مُنتَصِرَه
١٥
ماتَ عَنها فَآقامَت مَلِكاًطائِشَ الرَأيِ كَثيرَ ال ثَرثَرَه
١٦
حَولَهُ عُصبَةُ سوءٍ كُلَّماجاءَ إِدّاً أَقبَلَت مُعتَذِرَه
١٧
حَسَّنَت في عَينِهِ آثامَهُوَإِلَيهِ نَفسَهُ المُس تَكبِرَه
١٨
وَتَمادى القَومُ في غَفلَتِهِمفَتَمادى في المَلاهي المُنكَرَه
١٩
زَحزَحَ الأُمَّةَ عَن مَركَزِهاوَطَوى رايَتِها ال مُنتَشِرَه
٢٠
وَرَأَت فيها اللَيالي مَقتَلاًفَرَمَتها فَأَصابَت مُدبِرَه
٢١
فَهَوَت عَن عَرشِها مُنعَفِرَهمِثلَما تَرمي بِسَهمٍ قُبَّرَه
٢٢
كانَ فيها شاعِرٌ مُشتَهِرٌذو قَوافٍ بَينَها مُشتَهِرَه
٢٣
كُلَّما هَزَّت يَداهُ وَتَراًهَزَّ مِن كُلِّ فُؤادٍ وَتَرَه
٢٤
تَعِسُ الحَظ وَهَل أَتعَسُ مِنشاعِرٍ في أُمَّةٍ موح تَضَرَه
٢٥
يَقرَءُ الناظِرُ في مُقلَتِهِثَورَةً طاهِرَةً مُستَتِرَه
٢٦
ما يَراهُ الناسُ إِلّا واقِفاًفي مَغاني قَومِهِ المُن دَثِ رَه
٢٧
حائِراً كَالرَيحِ في أَطلالِهاباكِيا وَالسُحُبَ ال مُنهَمِرَه
٢٨
وَهيَ في أَهوائِها لاهِيَةٌوَكَذاكَ الأُمَّةُ ال مُستَه تِرَه
٢٩
ما رَأَت مُهجَتُهُ ال مُنفَطِرَهلا وَلا أَدمُعُهُ ال مُنحَدِرَه
٣٠
فَشَكاهُ الشِعرُ مِمّا سامَهُوَشَكاهُ اللَيلَ مِمّا سَهَرَه
٣١
ثُمَّ لَمّا عَبِثَ اليَأسُمَزَّقَ الطِرس وَشَجَّ المِحبَرَه
٣٢
مَرَّ يَوماً فَرَأى أَشيُخاًجَلَسوا يَبكونَ عِندَ المَقبَرَه
٣٣
قالَ مالُكُمُ ما خَطبُكُمأَيُّ كِنزٍ في الثَرى ىَو جَوهَرَه
٣٤
وَمَنِ لثاوي الَّذي تَب كونَهُقَيصَرٌ أَم تُبَّعٌ أَم عَنتَرَه
٣٥
قالَ شَيخٌ مِنهُم مُحدَودِبٌوَدُموعُ اليَأسِ تَغشى بَصَرَه
٣٦
إِنَّ مَن نَبكيهِ لَو أَبصَرَهُقَيصَرٌ أَبصَرَ فيهِ قَيصَرَه
٣٧
كَيفَ يا جاهِلُ لا تَعرِفَهُوَحُداةُ العيسِ تَروي خَبَرَه
٣٨
هُوَ مَلِكٌ كانَ فينا وَمَضىفَمَضَت أَيّامِنا المُزدَهِرَه
٣٩
وَلَبِثنا بَعدَهُ في ظُلَمٍداجِيَتٍ فَوقَنا مُعتَكِرَه
٤٠
وَالَّذي كانَ بِنا مَعرِفَةًلِصُروفِ الدَهرِ أَمسى نَكِرَه
٤١
فَاِنتَهى التاجُ إِلى مُعتَسِفٍلَم يَزَل بِالتاجِ حَتّى نَثَّرَه
٤٢
كُلُّ ما تَصبو إِلَيهِ نَفسُهُمُعصَرٌ أَو خَمرَةٌ مُعتَصَرَه
٤٣
مُستَهينٌ بَِلَّيالي وَبِنامُستَعينٌ بِالطَغامِ الفَجَرَه
٤٤
كُلَّما جاءَ إِلَيهِ خائِنٌواشِياً قَرَّبَه وَاِس تَزوَرَه
٤٥
فَإِذا جاءَ إِلَيهِ ناصِحٌشَكَّ في نِيَّتِهِ فَاِنتَهَ رَه
٤٦
مُستَبِّدٌ باذِلٍ في لَحظَةٍما اِذَّخَر ناهُ لَه وَاِذَّخَرَه
٤٧
يَهَبُ المَرء وَما يَملُكُهُوَعَلى المَوهوبِ أَن يَس تَغفِرَه
٤٨
هَزَأَ الشاعِر مِنهُم قائِلاًبَلَغَ السوسُ أُصولَ الشَجَرَه
٤٩
رَحَمَةُ اللَهِ عَلى أَسلافِكُمإِنَّهُم كانوا تُقاةً بَربَرَه
٥٠
رَحمَةُ اللَهِ عَلَيهِم إِنَّهُملَم يَكونوا أُمَّةً مُن شَطِرَه
٥١
إِنَّ مَن تَب كونَهُ يا سادَتيكَالَّذي تَشكونَ فيكُم بَطَرَه
٥٢
إِنَّما بَأسُ الأُلى قَد سَلَفواقَتلَ ال نَهمَةَ فيه وَالشَرَه
٥٣
فَاِحبُسوا الأَدمُعَ في آماقِ كُموَاِترُكوا هَذي العِظامَ ال نَخِرَه
٥٤
لَو فَعَلتُم فِعلَ أَجدادِكُمما قَضى الظالِمُ مِنكُم وَطَرَه
٥٥
ما لَكُم تَشكونَ مِن مُحتَكِمٍأُضتُمُ أَلسِنَكُم أَن تَشكُرَه
٥٦
وَجَعَلتُم مِنكُم عَسكَرَهُوَحَلَفتُم أَن تُطيعوا عَسكَرَه
٥٧
كَيفَ لا يَبغي وَيَطغى آمِرٌيَتَّقي أَشجَعُ كُم أَن يَنظُرَه
٥٨
ما اِستَحالَ الهِرُّ لَيثاً إِنَّماىُسُدُ الآجامِ صارَت هِرَرَه
٥٩
وَإِذا اللَيثُ وَهَت أَظفارُهُأَنشَبَ السِنَّورُ فيهِ ظُفرَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة