الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شربناها على سر القوافي

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
شَربِناها عَلى سِرِّ القَوافيوَسِرِّ الشاعِرِ السَمحِ الأَبَرِّ
٢
سَقانا قَه وَتَينِ بِغَيرِ مَنِّعَصيرِ شُجَيرَة وَعَصيرِ فِكرِ
٣
فَنَحنُ اِثنانِ سَكرانٌ لِحينٍعَلى أَمن وَسَكرانٌ لِدَهرِ
٤
فَمَن أَمسى يَهيمُ بِبِنتِ قَصرٍفَإِنّا هائِمونَ بِبِنتِ قَفرِ
٥
إِذا حَضَرَت فَذَلِكَ يَومُ سَعدٍوَإِن غابَت فَذَلِكَ يَومُ قَهرِ
٦
لَها مِن ذاتِها سِترٌ رَقيقٌكَما صَبَغَ الحَياءُ جَبينَ بَكرِ
٧
إِذا دارَت عَلى الجُلّاسِ هَشّواكَأَنَّ كُؤوسَها أَخبارُ نَصرِ
٨
وَإنَ رشُفُها فَنَرشُفُ ريقَ خَودٍوَنَنشُقُ ها فَنَنشُقُ ريحَ عِطرِ
٩
وَلا نَخشى مِنَ الحُكّامِ حَداًوَعِندَ اللَهِ لَم نوصَم بِوِزرِ
١٠
فَما في شُربِها إِثم وَنُكرٌوَشِربُ الخَمرِ نُكرٌ أَيَّ نُكرِ
١١
وَلَيسَت تَستَخِفُّ أَخا وَقارٍوَبِنتُ الدَنِّ بِالأَحلامِ تَزري
١٢
وَتَحفَظُ سِرَّ صاحِبَها مَصوناًوَبِنتُ الكَرَمِ تَفضَحُ كُلَّ سِرِّ
١٣
وَلِلصَهباءِ أَوقات وَهَذيشَرابُ الناسِ في حَر وَقَرِّ
١٤
وَتَصلُحُ أَن يُطافَ بِها مَساءًوَتَحسُنُ أَن تَكونَ شَرابَ طُهرِ
١٥
فَلَو عَرَفَت مَزاياها الغَوانيلَعَلَّقَ حُبُّها في كُلِّ نَحرِ
١٦
كَأَنَّ حُب وبُها خُضرا وَصُفراًفُصوصَ زُمُرُّد وَشُذورَ تِبرِ
١٧
كَأَنَّ الجِنَّ قَد نَفَثَت رُؤاهاعَلى أَوراقِها في ضَوءِ فَجرِ
١٨
أَلَستَ تَرى إِلَيها كَيفَ تَغىوَكَيفَ تَثورُ إِن مُسَّت بِجَمرِ
١٩
كَأَنَّ نَخيلَ مِصرِ قَد حَساهاوَإِلّا ما اِهتِزازُ نَخيلُ مِصرِ
٢٠
جَلَوتُ بِها مِنَ الأَكدارِ ذِهنيكَما أَنّي غَسَلتُ هُمومَ صَدري
٢١
وَما هِيَ قَهوَةٌ تُطهى وَتُحسىوَلَكِن نَفحَةٌ مِن روحِ حُرِّ
٢٢
حَوى في شِعرِهِ عَبَثُ اِبنِ هانيوَزادَ عَلَيهِ فَلسَفَةَ المَعَرّي
٢٣
فَيا لَكَ شاعِراً لَبِقاً لَعوباًكَأَنَّ يَراعَهُ أُنبوبُ سِحرِ
٢٤
يَفيضُ سَلاسَةً في كُلِّ لَفظٍوَيَجري رِقَّةً في كُلِّ سَطرِ
٢٥
حَوَت دارُ السَميرِ هَدِيَّتَيهِوَتَحوي هَذِهِ الأَوراقُ شُكري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة