الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَلامٌ عَلَيها طِفلَة وَفَتِيَّةًكَزَهرِ الرُبى البَسّامِ باكَرَهُ القَطرُ
٢
كَعابٌ تَلاقى الحُسن وَالفَضلُ عِندَهاكَما يَلتَقي في الصَفحَةِ السَطر وَالسَطرُ
٣
لَها صَولَةُ الأَبطالِ إِن حَمَسَ الوَغىوَفيها حَياءُ البِكرِ عَمّا بِهِ وَزَرُ
٤
وَفيها مِنَ الشَيخِ الحَكيمِ وَقارُهُوَفيها مِنَ الخودِ المَلاحَة وَالطُهرُ
٥
أَلا إِنَّ حُسناً لا يُرافِقُهُ النُهىوَإِن دامَ يَوماً لا يَدومُ لَهُ قَدَرُ
٦
هِيَ الرَوضُ فيهِ النَبت وَالنَد وَالنَدىوَفيهِ الشَوادي المُطرِباتُ ك وَالزَهرُ
٧
هِيَ الشَمسُ تَبدو كُلُّ يَومٍ جَديدَةٍيَروحُ بِها لَيل وَيَأتي بِها فَجرٌ
٨
لِكُلِّ فَتاةٍ خِدرُها وَسِوارُهاوَلَكِنَّ هَذي كُلُّ قَلبٍ لَها خِدرُ
٩
يُريدُ سَناها الطَي وَالنَشرَ رَونَقاًوَيُخلِقُ المُصحَفَ الطَي وَالنَشرُ
١٠
أَنيسُ الفَتى إِن غابَ عَنهُ أَنيسُهُوَأَنجُمُهُ إِن غابَتِ الأَنجُمُ الزُهرُ
١١
وَسِفرٌ تَلَذُّ المَرءَ مُحتَوَيا تُهُإِذا لَم يَكُن في البَيتِ ناس وَلا سَفَرُ
١٢
إِذا رَضِيَت فَالنورُ في كَلِماتِهاوَإِن غَضِبَت فَهيَ الأَسِنَّة وَالجَمرُ
١٣
وَفي كُلِّ حَربٍ يَعقِدُ الحَقُّ فَوقَهاأَكاليلَ نَصرٍ يَشتَهي مِثلَها البَدرُ
١٤
وَلا غَرَوَ إِن عَزَّت وَهانَ خُصومُهافَلِلحَقِّ مَهما جَعجَعَ الباطِلُ النَصرُ
١٥
فَكَم مُرجِفٍ أَغراهُ فيها سُكوتُهافَلَمّا أَهابَت كادَ يَقتُلُهُ الذُعرُ
١٦
وَكَم كاشِحٍ غاوٍ أَرادَ بِها الأَذىثَنى طَرفَهُ عَنها وَفي نَفسِهِ الضُرُّ
١٧
لَها في رُبوعِ الشَرقِ جَيشٌ عَرَمرَمٌوَأَعوانُها في الغَربِ لَيسَ لَهُم حَصرُ
١٨
وَلَو كانَ في المَرِّخِ أَرض وَأُمَّةٌلَكانَ لَها في أَرضِهِ عَسكَرٌ مَجرُ
١٩
لِتَسحَبَ ذُيولَ الفَخرِ تيهاً فَوَحدَهايَحُقُّ لَها مِن بَينِ أَترابِها الفَخرُ
٢٠
وَلا غَرَوَ إِن أَهدى لَها الشِعرُ وَحيَهُفَيا طالَما سارَت وَسارَ بِها الشِعرُ
٢١
وَلا غَرَوَ إِن صُغنا لَها النَثرَ حِلَيَةًفَفي عُنُقُ الحَسناءِ يُستَحسَنُ الدُرُّ
٢٢
وَإِن يَكُنِ الأَحرارِ مِن نُصَ رائِهافَكَم نَصَرَ الأَحرارَ صاحِبُها الحُرُّ
٢٣
أَديبٌ عَفيفٌ قَلبُه وَيَراعُهُبَغيضٌ إِلَيهِ الطَيش وَالفيش وَالهَجرُ
٢٤
ثَمان وَعَشر وَهُوَ يَخدُمُ قَومَهُأَلا حَبَّذا تِلكَ الثَمانِي وَالعَشرُ
٢٥
فَفي العُسرِ لَم يَجهَر بِشَكوى لِسانُهُوَفي اليُسرِ لَم يَلعَب بِأَعطافِهِ الكِبَرُ
٢٦
وَشَرُّ المَزايا أَن يُصيبَكَ حادِثٌوَتَجهَرَ بِالشَكوى وَفي وُسعِكَ الصَبرُ
٢٧
أَهَذا كَمَن يُمسي وَيُضحي مُعَربِداًوَقُدّامُهُ طَبل وَمِن خَلفِهِ زَمرُ
٢٨
أَهَذا كَمُغتابٍ يَروح وَيَغتَديوَفي نُطقِهِ شَر وَفي صَمتِهِ شَرُّ
٢٩
أَهَذا كَمَفطورٍ عَلى الشَر وَالأَذىأَحاديثُهُ نُكر وَأَعمالُهُ نُكرُ
٣٠
أَهَذا كَأَفعى هَمُّها نَفثُ سُمِّهاوَنَهشُ الَّذي تَلقى وَلَو أَنَّهُ صَخرُ
٣١
كَمَن يَمشي إِلى الوِزرِ عامِداًوَيَضحَكُ مُختالاً إِذا مَسَّهُ الوِزرُ
٣٢
أَهَذا الَّذي قَد حارَبَ المَكرَ جَهدَهُكَمَن شابَ فَوداه وَدَيدَنَهُ المَكرُ
٣٣
إِذا الدَهرُ لَم يَعرِف لِكُلِّ مَكانَهُإِذَن قُل لِأَهلِ الدَهرِ قَد فَسَدَ الدَهرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة